في ذكرى شهادة الإمام السجاد .. مكتب المرجع الشيرازي في دمشق يقيم مجلس عزاء




 

موقع الإمام الشيرازي

 

في ذكرى شهادة زين المتهجدين، ودرة الصالحين، وخازن وصايا المرسلين، وذخر المتعبدين، وسفينة العلم وسكينة الحلم، ورئيس الباكين ومصباح المؤمنين، الإمام علي زين العابدين وسيد الساجدين سلام الله عليه، أقيم مجلس عزاء في مكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في منطقة السيدة زينب سلام الله عليها في العاصمة السورية دمشق، وذلك في ظهر يوم الجمعة، الخامس والعشرين من شهر محرم الحرام/1435هـ. وحضر المجلس جمع من الفضلاء والمؤمنين.

بعد تلاوة مباركة من الذكر الحكيم استهل بها مجلس العزاء، ارتقى المنبر الشريف سماحة العلامة الخطيب السيد عزالدين الفائزي دام عزه، وتطرق في حديثه الى جوانب عديدة من حياة الإمام السجاد سلام الله عليه من خلال تناوله القصيدة الشهيرة للشاعر الفرزدق بحق الإمام عليه السلام.

أشار فضيلة الخطيب الفائزي الى تلك القصيدة (وما حولها) التي صدح بها الشاعر الكبير أثناء موسم الحج، وكان فيه هشام بن عبد الملك في زمن خلافة أخيه الوليد بن عبد الملك، وقد صحبته الشرطة، واحتفت به الوجوه والأعيان من أهل الشام، وقد صعب عليه الوصول الى الحجر الأسود لازدحام الحجيج، وتدافعهم على تقبيل الحجر، ولم يعنِ أحد بهشام ولم يفسح له، فقد انعدمت الفوارق في ذلك البيت العظيم، فنصب له منبر، وجلس عليه ينظر إلى الناس، وحوله أهل الشام، وبينما هو جالس، إذ أقبل ذو الطلعة الغراء، الإمام علي بن الحسين سلام الله عليه، وكان من أحسن الناس وجهاً وأطيبهم ريحاً، ليؤدي طوافه، فلما بصر به بعض من يعرفه من الحجاج، نادى بأعلى صوته "هذا بقية الله في أرضه، هذا بقية النبوة، هذا إمام المتقين وسيد العابدين.."، وكانت بين عينيه ثفنات من أثر السجود، كركب الأبل. وقد غمرت الحجاج هيبة الإمام التي تعنو لها الوجوه والجباه، وهي تحكي هيبة جده رسول الله صلى الله عليه وآله، وتعالت الأصوات من جميع جنبات المسجد بالتهليل والتكبير، وانفرج الناس له سماطين، فكان السعيد من يقبل يده، ويلمس إحرامه، وضج البيت بالتكبير، وذهل أهل الشام، وبهروا من هذا المنظر الرهيب، فإنهم لا يرون أحداً جديراً بالتكريم والتعظيم، غير الأسرة الأموية، فهي وريثة النبي (ص) والقريبة إليه، حسب ما أكده الإعلام الأموي ، وبادر الشاميون إلى هشام قائلين: من هذا الذي قد هابه الناس هذه المهابة؟ وكان الإمام عليه السلام كلما وصل إلى موضع الحجر الأسود تنحى الناس عنه، حتى يستلمه، هيبة له وإجلالاً.

في ختام مجلسه أكد الخطيب الفائزي أهمية وعي حياة الإمام عليه السلام من أجل حسن الاقتداء به، فهو إمام معصوم مفترض الطاعة، وسيد الساجدين، ومصلح كبير، وشهيد خالد، وصاحب زبور آل محمد سلام الله عليهم، ومنظر أعظم كتاب في الحقوق عرفته البشرية.

26/محرم الحرام/1435