
|
دمشق: إحياء ذكرى ولادة الرسول الأعظم وحفيده الإمام الصادق في مكتب المرجع الشيرازي |
|||||||
|
|
|
||||||
|
|
|||||||
|
موقع الإمام الشيرازي
في الذكرى العطرة للمولد الأكرم للرسول الأعظم، أشرف المخلوقات، وخاتم الأنبياء وسيد المرسلين، حبيب إله العالمين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله، والمولد الميمون لحفيده وناشر علومه الإمام أبي عبد الله جعفر الصادق صلوات الله عليه، أقيم في مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في العاصمة السورية دمشق، في منطقة السيدة زينب عليها السلام، حفلاً بهيجاً وذلك في يوم الأحد المصادف للسابع عشر من شهر ربيع الأول/ 1435هـ. بتلاوة آيات كريمة، استهل الحفل المبارك، الذي حضره جمع من الفضلاء وطلبة العلوم الدينية، ووجهاء المنطقة، وحشد من المؤمنين. كلمة الافتتاح كانت لفضيلة الشيخ أبوعلي كريمو، وقد أشار فيها الى الأمم الحية التي تحتفي بأبام عظمائها فتحيي أمرهم، وتستحضر مواقفهم، وتحفظ ذكراهم وآثارهم، وتفرح بأفراحهم وتحزن لأحزانهم، وهي تسعى يذلك الى استلهام قيم عظمائها واستكمال تحقيق أهدافهم، وإن الاحتفاء بمواليد العظماء، فعل إنساني يدل على عمق الارتباط المعنوي والعاطفي بهم. وفي جانب آخر من كلمته، تحدث الشيخ كريمو عن مكانة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله، على ضوء بعض ما ورد في الكتاب العزيز والسنة المطهرة. تضمن الاحتفال مشاركة لشاعر أهل البيت عليهم السلام محمود العضل، فأنشد قصيدة رائعة تناولت محطات من وقائع الولادتين الكريمتين. بعد ذلك، ألقى فضيلة السيد محمد أمين الرجا كلمة قال فيها: ولادة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أنواع، الولادة بمعناها الأزلي، هنا لا ولادة ولا شيء، إذ كان صلى الله عليه وآله نوراً مندك في ذات الله، قديم بقدم مولاه، وهنا تكون الولادة صدور واحد عن أحد، بخلاف الولادة العادية صدور واحد عن إثنين. الولادة بمعناها الفزيولوجي؛ وهي تتمثل بخروج ذلك النور طفلاً من رحم السيدة آمنة بنت وهب وعبد الله بن عبد المطلب، وهنا الولادة صدور واحد عن إثنين. الولادة بمعناها الفكري؛ وهي مرتبطة بعام البعثة النبوية الشريفة، وبدء الدعوة لفكر جديد ودين جديد وضمير جديد وخلق جديد. الولادة بمعناها السياسي والإداري؛ وهنا تتمثل ولادته صلى الله عليه وآله بفرض سيطرته على جزيرة العرب، وتصديه لإدارة شؤون الحياة، وفق تعاليم الشارع المقدس، وهذه الولادة لها ثلاث زوايا هامة، أولها موقعة بدر، والزاوية الثانية فتح مكة، والزاوية الثالثة عام الوفود. وأضاف السيد الرجا: الولادة بمعناها الاستمراري؛ وهنا تتمثل ولادته صلى الله عليه وآله بعملية الوسم الغيبي، حيث كانت العرب تقوم بوسم المولود، حتى إذا ضاع أو فقد أو أسر في الحروب تتعرف عليه أمه في ذلك الزمن الظالم، حيث لا بطاقات ولا شيء، ونحن نعلم أن ولادة النبي تعني ولادته وولادة الدين، فكانت عملية الوسم بتدخل المولى جل وعلا بجعل علامة خاصة، وهي جعل مولد الإمام جعفر الصادق عليه السلام بنفس يوم مولد النبي صلى الله عليه وآله، يريد بذلك هدفاً عظيماً، وهو قوله، إذا فقدتم محمداً، فإن جعفر الصادق عليه السلام هو محمد، وإذا زور أئمة الضلال دين الله وضاع الحق، وفقدتم مولودكم الذي هو الدين، فإن الدين هو المذهب الجعفري. وقال السيد الرجا: الولادة بمعناها الحقيقي؛ وهنا تتمثل ولادته صلى الله عليه وآله في كل يوم يطاع فيه، فما فائدة أن نحتفل بمولده ونخالف تعاليمه، فعندما نطبق شريعته، إنما نقول أن ذلك المولود حي فعال، وكذا ربط سماحة السيد الرجا حديثه بالآية الكريمة التي تصدرت محاضرته القيمة: [ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ]. في الحفل، أيضاً، شارك بفعالية مباركة للمنشد أبو علي حمزة. وختام المجلس، كان في كلمة لفضيلة الخطيب السيد عز الدين الفائزي، وقال في جانب منها: لقد دعا صلى الله عليه وآله الى التوحيد والعدل والحرية، وترسيخ مكارم الأخلاق والتعاون على البر والتقوى، والجنوح الى السلم، ونبذ العنف، والحفاظ على أمن الناس والنظام العام، وحماية فضيلة المجتمع وتأمين استقراره ورفاهه. ولم تكن رحلته صلى الله عليه وآله في التغيير والإصلاح مفروشة بالورود، بل كانت رحلة شاقة وأليمة حتى قال صلى الله عليه وآله: (ما أوذي نبي مثلما أوذيت). بموازاة ذلك، أقيم في حسينية الحوزة العلمية الزينبية النسائية حفل بالمناسبتين المباركتين، شاركت فيه كوكبة من المؤمنات، وقد تضمن الحفل مشاركات متنوعة. 18/ربيع الأول/1435
|
|||||||
|
|
|||||||
|
|
|
||||||
|
|
|
||||||