نجل سماحة المرجع الشيرازي في ضيافة حملات المؤمّل والفرقدين وأمّ البنين




 

موقع الإمام الشيرازي

 

    ضمن برنامج الاستضافات من قبل حملات الحج، حلَّ في ظهر يوم الاثنين الموافق للرابع من شهر ذي الحجّة الحرام 1435 للهجرة، نجل سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، حجّة الإسلام والمسلمين السيد حسين الشيرازي دام عزّه، ضيفاً على قافلة أمّ البنين عليها السلام، القادمة من مدينة صفوى من المنطقة الشرقية، وكان في استقباله الشيخ طالب مويس، والشيخ علي الغانم. وقد ألقى فضيلة السيد كلمة إرشادية على الحجّاج واستهلّ حديثه بالآية الكريمة: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ، وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ)، وحثّهم على استثمار الفرصة في الحجّ لإصلاح النفس، مدعماً حديثه بروايات أهل البيت صلوات الله عليهم، وبعض المقاطع من دعاء الإمام الحسين عليه السلام وبعض القصص المعبّرة. وأجاب في نهاية اللقاء على أسئلة الحجّاج.

كما زار فضيلة السيد حسين الشيرازي دام عزّه، في مساء اليوم نفسه حملة المؤمّل القادمة مدينة سيهات من المنطقة الشرقية، وكان في استقباله فضيلة الشيخ محمود السيف، وعدد من السادة والمشايخ، وألقى فضيلته كلمة استهلّها بالآية الكريمة: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ، فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ)، وتطرّق فضيلته إلى أنه في علم الهندسة يستخدم مصطلح (نقطة الانطلاق) وجميع القواعد الهندسية تبنى في الخطوة الأولى على نقطة الانطلاق، وبالنسبة للإنسان فإنّ نقطة انطلاقه هي مكّة المكرّمة (أوّل بيت وضع للناس)، فأيّ مشروع يرتبط بالإنسان سواء كان (إنسانية الإنسان، أو أخلاق الإنسان، أو القيم الإنسانية، أو العلم، أو المعرفة) يبتدأ من هذه النقطة ألا وهي المسجد الحرام والكعبة المشرّفة.

وفي المساء كان فضيلة السيد حسين الشيرازي في ضيافة حملة الفرقدين، وكان في استقباله فضيلة الشيخ جعفر البناوي، وقد ألقى فضيلته كلمة توجيهية على حجّاج الحملة القادمين لحجّ بيت الله الحرام.

أما في الجانب التوجيهي والارشادي لفضلاء البعثة، فقد استضافت حملة الأصفياء آية الله الشيخ فاضل الصفّار مساء اليوم نفسه، وألقى كلمة على حجّاج الحملة مستهلاً حديثة بالرواية عن الإمام الباقر عليه السلام: (تمام الحجّ لقاء الإمام صلوات الله عليه)، وبيّن أن هذا الوجود الذي نعيشه له بعدان: (مظهر وجوهر)، وهذه حقيقة سارية في جميع الأشياء، فكل شيء في عالم الإمكان من المخلوقات له (قشر ولب) كما الإنسان له (بدن وروح) فإذا مات الإنسان خرجت الروح من البدن، يتحوّل البدن إلى خشبة يابسة. وكمثال: الصلاة لها مظهر ولها لب، والمظهر هي الأجزاء والشرائط المطلوبة كالطهارة وجهة القبلة واللباس الساتر والنيّة وغيرها، وهذه مظهر الصلاة، وأما لبّ وجوهر الصلاة كما تقول الرواية: (الصلاة معراج المؤمن) ومعراجية الروح هو لب الصلاة، وفي الحجّ فيه مظهر ولب، فمظهر الحجّ هي المناسك الواجبة عليه، أما روح الحجّ (لقاء الإمام) ففي الرواية (تمام الحج لقاء الإمام)، ولقاء الإمام صلوات الله عليه يكون على قسمين: الأول: لقاء البدن، وفي هذا الزمان غير متاح للكثير من المؤمنين، والقسم الثاني: اللقاء الروحي بالإمام صلوات الله عليه.

وأشار الشيخ الصفار إلى أن هناك أعمال إذا لاحظها الإنسان وأدّاها في حياته، يتمكّن أن يعتبر نفسه أنه ممن التقى بروحه بالإمام صلوات الله عليه: الأول: أن يكون خادماً للإمام، وهذا أمر ممكن. والثاني: أن تصل الإمام بمالك. والثالث: أن تشارك الإمام في الأعمال الصالحة.

وفي ختام اللقاء أجاب آية الله الصفار على أسئلة الحجّاج التي كانت في قضايا متعدّدة.

6/ذو الحجة/ 1435

 


www.s-alshirazi.com