مجلس عزاء في ذكرى شهادة الإمام الباقر عليه السلام في مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله بدمشق




 

موقع الإمام الشيرازي

 

في ذكرى شهادة الفاحص عن دين الله، النور الساطع، والبدر اللامع، والحق الأبلج، والسراج الأسرج، والنجم الأزهر، والكوكب الأبهر، مولانا الإمام محمد الباقر صلوات الله عليه، أقيم مجلس عزاء في مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في العاصمة السورية دمشق/ مدينة السيدة زينب عليها السلام، وذلك في ليلة الخميس السابع من شهر ذي الحجة الحرام 1435 هجرية.

في المجلس تحدث الخطيب الحسيني الشيخ مصطفى النصراوي عن جوانب من حياة الإمام الباقر عليه السلام، مبيناً عبر الروايات الشريفة والوقائع التاريخية أن "الإمام كان مجمع الفضائل، ومنتهى المكارم، وقد سبق الدنيا بعلمه، وامتلأت  الكتب بحديثه". مؤكداً أنه "لا غرو في أن يكون كذلك بعد ما سماه رسول لله صلى الله عليه وآله بالباقر، كما في حديث  جابر بن عبد الله الأنصاري، لأنه يبقر العلم بقراً، وها هي كتب الفقه، والحديث، والتفسير، والأخلاق، مستفيضة بأحاديثه، مملوءة بآرائه، وقد روى عنه محمد بن مسلم، وهو من أصحاب الإمام، ثلاثين ألف حديث، وجابر الجعفي سبعين ألف حديث".

وأضاف الشيخ النصراوي: روي عنه عليه السلام أنه قال: "صلاح شأن الناس التعايش، والتعاشر ملءُ مكيال: ثلثاه فطنة، وثلث تغافل". مشيراً الى أن التعايش يعني أن تتقبّل الآخر كما هو، تحترمه وتحترم خياراته الفكرية والعقدية والإيمانية وإن كنت تعتقد بخطئها. ومن دون أن تحترم الآخر في خياراته وتقبله على ما هو عليه، تستحيل الحياة، وينتفي التعايش، وتتحول حياة الآدميين إلى غابة تتصارع فيها الضواري للغلبة والسيطرة والتسلّط. وإذا كان صلاح شأن الناس في التعايش، فإن الإمام الباقر عليه السلام يؤكد على أن التعايش يتطلب التغاضي والتغافل عن كثير من الهفوات والزلات: (ثلث تغافل)، والفطنة والحذاقة والعقل مطلوبة دوماً، وهي ميزان التعايش: (ثلثاه فطنة).

8/ ذو الحجة/1435