الحوزة العلمية الزينبية/ النسائية تبدأ دورتها الثقافية - الصيفية




 

 موقع الإمام الشيرازي

 

   أهمية كبيرة وبالغة للثقافة في بناء الإنسان الصالح، الذي هو العامل الفاعل والرئيسي في إحداث التغيير، وتفعيل عملية الإصلاح، في المجتمعات المأزومة، ولا يخفى ما تمر عموم المجتمعات المسلمة به من أوضاع مضطربة، سواء أكانت على المستوى العقدي أو الثقافي أو الاجتماعي أو الاقتصادي أو الأمني، ولأن الحوزة هي عصب الدين، وهي التي تقود المسلمين إلى شاطئ الأمن والسلام، دأبت الحوزة العلمية الزينبية بقسميها (الرجالي والنسائي)، منذ تأسيسها على يد المفكر الإسلامي الشهيد آية الله السيد حسن الحسيني الشيرازي (قده)، في سبعينيات القرن الماضي، بجوار الضريح المقدس للسيدة الحوراء زينب الكبرى سلام الله عليها، في الشام الزاهرة. دأبت هذه الحوزة الرائدة، في العطلة الصيفية، من كل عام، على فتح دورات ثقافية، وإقامة نشاطات متنوعة، لمختلف الأعمار، تهدف الى التعريف بأحكام الإسلام ومعارف القرآن الحكيم، ونشر ثقافة أهل البيت صلوات الله عليهم، وهذه النشاطات الثقافية، تحظى بدعم ورعاية وتوجيه مباشر من سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، الذي يؤكد، في مثل هذه المناسبات والفعاليات، على ضرورة التعبئة العلمية والفعاليات الثقافية، لمختلف الأعمار من الرجال والنساء على حد سواء، لما للثقافة من دور مهم جداً في تشييد أسس تحصيل مخافة الله سبحانه في كل صغيرة وكبيرة، وصقل شخصية المؤمن والمؤمنة، وارتقاء أدائه، في سبيل الدعوة الى الله.

في هذا العام، ومع استتباب الأمن في مدينة السيدة زينب سلام الله عليها، افتتحت الحوزة العلمية الزينبية/ القسم النسائي، في الأول من شهر شعبان المعظم، دورة (السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها) الحادية عشرة، بمشاركة أكثر من 120 طالبة.

الدورة تنقسم الى ثلاثة أقسام، وكل قسم يعنى بأعمار محددة، وتتواصل الدورة على مدى عشرة أسابيع، وتتلقى المشاركات دروساً في العقائد، والفقه، والقرآن الكريم، والسيرة، والأخلاق، إضافة الى محاضرات ثقافية تعنى بمفاصل الحياة.

مدير الحوزة العلمية الزينبية، سماحة الشيخ حسن الشهرستاني، في لقاء مع مراسل الموقع، أكد افتتاح الدورة الثقافية للفتيان والشباب والكبار، في الأسبوع القادم، مشيراً الى أهمية مثل هذه الدورات الثقافية (للرجال والنساء)، في ترسيخ الثقافة الصحيحة التي بها تصنع الأجيال الصالحة، مستذكراً توجيهات الإمام الشيرازي (قده) أن "المعنويات تعطي الشيء قيمةً أكثر بكثيرٍ مما تعطيه الماديات".

أضاف الشيخ الشهرستاني: "في أي ظرف كان، لاسيما في هذه الظروف التي يعيشها المسلمون، وخاصة أتباع أهل البيت، ينبغي مواصلة عملية التثقيف الإسلامي، وتشغيل كل الطاقات في سبيل ذلك، لترسيخ مبادئ الإسلام الذي جاء به النبي الخاتم صلى الله عليه وآله من أجل إنقاذ الإنسان من ظلمات الجهل والعنف والكراهية.

وفي اتصال هاتفي، أجراه مراسل الموقع، مع إحدى الأخوات المشرفات على الدورة الثقافية، أشارت الى أن "من أهم ما ينبغي ان تحرص عليه المؤمنة، مواصلة طلب العلوم الدينية من المصادر الأصيلة، وفي المؤسسات الموثوق بها، وإن في افتتاح هذه الدورات هو استثمار للوقت في إطار العمل الصالح، فإنه بسبب إنشغال معظم النساء، وخاصة الشابات والمتقدمات، في التزامات البيت أو الدراسة أو العمل، فإن العطلة الصيفية فرصة مناسبة للتزود من العلوم المباركة.

وأضافت: نحن أتباع أهل البيت صلوات الله عليهم، أغنياء مبدأً وعقيدة، ثروة  وحضارة ومدنية، تراثا وتاريخا، علماً وثقافةً، آداباً وأخلاقا، وما نحتاجه اليوم، فقط العمل والإخلاص، والنظر بوعي الى تحديات الحاضر، وما ينبغي علينا من استحضارات واستعدادات لصنع مستقبل واعد، نحمي فيه إيماننا، ونحفظ أجيالنا، ونوفر لهم حياة طيبة هانئة، والبداية من الثقافة.

11/شعبان/1435