سماحة المرجع الشيرازي دام ظله: الابتعاد عن عترة النبيّ يعني الانحراف والفساد والإجرام والهلاك




 

 

تعريب: علاء الكاظمي

قام جمع من الأخوات المؤمنات، معظمهن ّمن الناشطات في المجال الديني والثقافي والإعلامي والإرشادي والاجتماعي ـ كالسنوات السابقة ـ بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة، مساء يوم الجمعة الموافق للسادس والعشرين من شهر رمضان العظيم 1435للهجرة (25تموز/جولاي2014م)، واستمعن إلى كلمة سماحته القيّمة، إليكم نصّها:

 

الإيمان الحقّ

نحن المسلمون نشهد بشهادتين: الأولى: لا إله إلا الله، والأخرى: محمد رسول الله. والمكمّل لهاتين الشهادتين هم عترة النبي صلي الله عليه وآله الطاهرة. فإذا قال أحد بأنه يقبل القرآن ولكن لا يقبل نبيّ الإسلام فلا شكّ، لا يُقبل منه هذا الإيمان. لأن هذا الإيمان هو بمثابة جسد بلا روح. والحواس والأعضاء لهكذا جسد هي ميتة ولا إدرلك لها ولا فهم، ولا يرجي منها أيّة فائدة. ولذلك يجب الإيمان والاعتقاد بالقرآن وبالنبيّ صلي الله عليه وآله وبعترته الطاهرة معاً أيضاً. والعترة الطاهرة هم: الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه وباقي الأئمة الأطهار إلى مولانا الإمام صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالي فرجه الشريف وصلوات الله عليه وعليهم أجمعين.

 

عليكم بالقرآن والعترة

لقد قال رسول الله صلي الله عليه وآله: (إنّي مخلّف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلّوا من بعدي: كتاب الله وعترتي أهل بيتي).

هذه الرواية نقلتها العشرات من الكتب بالتواتر عن رسول الله صلي الله عليه وآله. فإذا أردنا أن يقبل الله تعالى منّا إسلامنا فهذا الإسلام يجب أن يكون إسلاماً وايماناً بالقرآن والعترة معاً. وهذا هو الدين الكامل، ولا انفصال بين القرآن والعترة، ولا يفترقا إلى يوم القيامة أبداً. فالذي يرضي بإسلام بدون النبي وعترته صلوات الله عليه وعليهم، فهو بالواقع وحسب كلام النبي صلي الله عليه وآله ممن لا يُقبل إسلامه، بل إنّ هكذا إسلام هو ليس إسلام النبي صلي الله عليه وآله، أصلاً.

إنّ كلمة (تمسّك) تختلف عن كلمة (تشبّث)، فالذي يكون في حال الغرق تراه يمسك بكل شيء لكي لا يغرق، فتراه يمسك النباتات الموجودة بأطراف النهر أو الشط، ولكن بسبب ثقل وزنه، تنقطع النباتات، فيغرق. وفي اللغة العربية يسمّى هذا الشيء بالتشبّث. وهذا النوع من المسك لا فائدة من ورائه. ولكن إذا مسك شجرة وخلّص نفسه من الغرق ففي هذه الحالة يسمّي مسكه بتمسّك، والقرآن الكريم يذكر هذا النوع من التمسّك بأساس راسخ ومحكم وقوي حيث قال تعالى: (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى).

 

لا إسلام بلا عترة النبيّ

إنّ المقصود من كلام النبي صلي الله عليه وآله (ما إن تمسّكتم بهما) يعني القرآن والعترة، وهذا يعني إنّ الإسلام هو التمسّك بالقرآن والعترة، وهذا الإسلام هو الإسلام المنجي وفيه سعادة الدنيا والآخرة. فالذي يؤمن ببعض القرآن ولا يؤمن ببعضه فهو بالواقع لم يؤمن بالإسلام الذي جاء به النبي صلي الله عليه وآله. وأمثال من له هكذا إيمان ينعتهم القرآن بالكافرين حقّاً، وهو قوله تعالى: (وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا). فالكافر هو ليس من لم يؤمن بالقرآن فقط، بل هو من يؤمن ببعض القرآن ولا يؤمن ببعضه الآخر. فالقرآن وحدة واحدة، والنبي وآله وعتره وحدة واحدة أيضاً. فمن كان في إطار (كتاب الله وعترتي أهل بيتي) الذي جاء في وصية النبي صلي الله عليه وآله فهو سينال السعادة في الدارين. ومن لم يكن في إطار هذين الأمرين فسيُحرم من سعادة الدارين و(أولئك هم الكافرون حقّاً) الذي يبيّنه القرآن. ولذا نري أناساً انحرفوا عن أهل البيت صلوات الله عليهم ولكن في بعض الأمور تراهم يتظاهرون أنهم مع أهل البيت صلوات الله عليهم، وبعضهم انحرفوا من بداية أمرهم عن أهل البيت كليّاً فانزلقوا، وصدرت منهم أقوال غير منطقية.

 

عليكم بعلوم أهل البيت

لذلك أوصي جميع المؤمنات، بالأخصّ الفتيات والشابات، وكذلك أوصي المؤمنين الرجال، بأن يعملوا بوصية الإمام الرضا صلوات الله عليه، وهي: (يتعلّم علومنا). فعليهم أن يقوموا بأنفسهم بالتعلّم، وأن لا يقبلوا بأقوال أيّ شخص، مهما كان عنوانه، لأنه لا يجوز قبول كلام ينسب إلى الله تعالي وأهل البيت، أو هو بخلاف كلام الله تعالى وأهل البيت صلوات الله عليهم.

فعلى المؤمنات والمؤمنين أن يقوموا بأنفسهم بالتحقّق من هذا المجال، فهم المسؤولون عن ذلك، لأن القبول والأخذ بأي أمر وكلام، والعمل به، يحاسب عليه المرء يوم القيامة، رجلاً كان أو امرأة، كما قال القرآن الكريم، حيث قال تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ). ولهذا عليكم أيها المؤمنون، وعليكنّ أيتها المؤمنات، أن تبحثوا وتطالعوا قدر استطاعتكم في هذا المجال، وإذا خفي عليكم أمراً ما فاسألوا عنه من الصالحين.

 

نماذج من الانحراف

هنا أري من اللازم أن أذكر لكم نماذج من مئات النماذج من الذين انحرفوا عن أهل البيت صلوات الله عليهم، وصارت عاقبتهم عاقبة سوء:

أحد من يُعدّ من العلماء المسلمين عند جماعة، له كتاب معروف ويُدرّس في مجاميعهم العلمية، ويقول في كتابه، بهذا المضمون: (إنّ الله تعالى خلق أنواع الحيوانات، منها لتحمل الأثقال كالأنعام، ومنها لطعام الإنسان كالبقر والخرفان، ومنها النساء (!)، ولكن الله قد خلقهنّ على هيئة إنسان لكي لا يستوحش منهنّ الرجال)!

لكن انظروا ماذا يقول القرآن الكريم حول المرأة، وكيف كرّم المرأة وعدّها إنسانة كالرجل، حيث قال: (خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها). وفي آية أخري يقول: (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ). وانظروا إلى ذلك القول اللاصحيح وغير اللائق لذلك الذي يعدّونه عالماً، الذي جعل المرأة في عداد الحيوانات! وهذا القول وهذا الرأي هو من نتائج الانحراف عن أهل البيت صلوات الله عليهم، وهذه عاقبة من ينحرف عن أهل البيت صلوات الله عليهم.

 

من زخرف القول

كما أذكر لكم نموذج آخر، وهو: هناك كتاب باسم البحر الزخّار وهو لأحد أئمة إحدي المذاهب المنحرفة عن أهل البيت صلوات الله عليهم، وفيه مطالب لا تتوافق مع العقل ولا مع أي منطق. يقول صاحب ذلك الكتاب: (إذا وقع عقد النكاح بين فتاة تعيش في شرق الأرض وشاب يعيش في غربها ولم يلتقيا ولم يرى أحدهما الآخر عن قرب، وحملت الفتاة، وولدت مولوداً، فسيلحق الولد أو المولود بأبيه)! فأمثال صاحب ذلك القول الذي يسمّي نفسه إماماً، وغيره من المنحرفين عن أهل البيت صلوات الله عليهم، هؤلاء ماذا يفعلون؟ وماذا يريدون أن يفعلوا؟

لا شكّ انهم يريدون فتح باب للفساد باسم الدين وباسم الإسلام. وهذه هي عاقبة المجتمع الذي ينحرف عن أهل البيت صلوات الله عليهم ويبتعد عنهم. وبهذا الصدد أنقل لكم الحادثة التالية:

 

أقوال مفسدة للمجتمع

قبل سنين حدثت حادثة في بلد عربي إسلامي، وطال أمدها والأخذ والجرّ فيها وحولها قرابة سنة. وهذه الحادثة هي أنه هاجر شاب عربي إلى ذلك البلد العربي لأجل الدراسة في الجامعة في فرع الطب. وفي إحدي الأيام اتّصل به أهله وأخبروه بأنهم قد خطبوا له فتاة في بلدهم، فقبل بذلك، وعقدوها له. وبعد مرور سنة اتصلوا به وأخبروه بأنه قد أصبحت أباً! وان امرأته قد ولدت مولوداً. فبهت الرجل ورفض ذلك ولم يقبل بالمولود كولد له، واعترض، وكاتب وراسل إحدي التيارات الإسلامية المعروفة بالدنيا مستنكراً ما أخبروه به، فهبّ أصحاب ذلك التيار بالدفاع عن امرأة ذلك الرجل، وادّعوا أنها زوجتك بمجرّد وقوع وحصول العقد بينكما، وأن مولودها الذي ولدته هو ابنك. ولكن الرجل رفض ادّعاءهم. وحول هذا الحادثة نشرت وكتبت العديد من المقالات والمواضيع في المجلات والصحف.

إنّ هذا الأمر غير المنطقي واللامعقول هو نتيجة الانحراف عن أهل البيت صلوات الله عليهم.

 

وأقوال مضحكة!

كما انه قد جاء في كتاب البحر الزخار نقلاً عن أحد المنحرفين عن أهل البيت صلوات الله عليهم، الذي يعدّ نفسه إماماً أيضاً، قوله: (أطول مدة حمل للمرأة هي تسع سنوات)! وهذا يعني أنه لو مات الزوج وبعد تسع سنوات ولدت أرملته فالمولود هو ابن الزوج المتوفّى!

إنّ صاحب ذلك القول وأمثاله يعدّون أنفسهم بأنهم يتبعون القرآن، في حين أنهم غرباء عن القرآن، وقد فتحوا باباً لإفساد المجتمع الإسلامي وجرّه إلى الفساد. فذلك الادّعاء من ذلك الشخص باطل من الناحية العلمية، ولا يمكن بأيّ وجه من الوجوه أن يبقي الجنين تسع سنوات في بطن أمّه!

علماً بأن ذلك الشخص الذي عدّ نفسه (إمام المسلمين) قد عاش في زمان سابق، ولكن الآن، أي في زماننا، لا زال يُعمل بقوله...، وهناك موارد أخري وكثيرة من أمثال هذا الانحراف أيضاً.

 

ما يجب العمل به

إذن نحن جميعاً مسؤولون، رجالاً ونساء وشيبة وشباب، وبالأخص الشباب الذين أمامهم مستقبل من العمر، علينا أن لا نكتفي بما يقال، بل علينا أن نري ماذا يقول القرآن الكريم والنبيّ الأكرم والعترة الطاهرة صلوات الله عليهم أجمعين. أي علينا العمل في إطار القرآن والنبي والعترة الطاهرة، وليس العمل ببعض القرآن وترك بعضه الآخر، أو كالذي يتبع القرآن والنبيّ ويترك العترة. فعلينا جميعاً أن نسير علي نهج القرآن والنبيّ والعترة صلوات الله عليهم، وأن نعمل بنهجهم، حتي لا نقع في الخطأ والاشتباه والانحراف. فمن يقدر علي التحقيق والتحقّق ولا يقوم بذلك فهو غير معذور أمام الله تعالى، أبداً.

 

المسؤولية

إنّ الإرشاد والنصيحة وهداية الآخرين هي مسؤولية الجميع. فعلي الجميع، رجالاً ونساء، أن يصمّموا في هذه الأيام المتبقّية من شهر رمضان العظيم علي العمل علي نجاة دنيا الإسلام من الانحرافات والمشاكل. وكل واحد منّا مسؤول في هذا المجال قدر استطاعته، وهي مسؤولية قد جعلها القرآن الكريم علي الجميع. فالقرآن جعل علينا مسؤولية الدفاع عن المؤمنين والمسلمين والمستضعفين. والمستضعفون في القرآن الكريم وفي الروايات الشريفة لأهل البيت صلوات الله عليهم هم الذين لا يعرفون ولا يميزون بين الحق والباطل، فيقعون في الفخ، وهو حال الناس في الدول غير الإسلامية، وما أكثرهم.

 

لنكون من المفلحين

إنّ القرآن الكريم قد اعتبر من يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر بأنه من المفلحين وهو قوله عزّ من قائل: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ). فلفظ (هم) في الآية الكريمة، من الناحية البلاغية، هو ضمير شأن القضية، وتعني الحصر. ويعني أنه إذا قلنا: (وأولئك المفلحون) فسوف لا تدلّ علي الحصر. ولكن الله تعالى في هذه الآية الكريمة، بالنسبة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، جاء بضمير شأن القضية حيث قال تعالى: (وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ). وهذا يعني أن المفلحون هم من يقومون بالأمر بالمعروف وينهون عن المنكر، فقط. وبعبارة أخري: أن المسلم إذا صلّي وصام ولم يأمر بالمعروف ولم ينهي عن المنكر، فسوف لا يفلح. علماً بأنه يجب أن يكون هو عاملاً بالمعروف ومنتهياً عن المنكر، أيضاً.

إذن يجب علي كل مسلم أن يقوم بذلك قدر استطاعته ومهما كان مستواه. فعلي سبيل المثال: إذا كان الزوج سيّئ الخلق، فعلي زوجته أن تعمل علي إصلاحه، وإذا كانت الزوجة سيّئة الخلق فعلي زوجها أن يعمل علي إصلاحها. وهذا الأمر يجب أن يكون في إطار الموعظة وبالأخلاق الحسنة. واعلموا ان القيام بهذا العمل هو من نتائج التمسّك بالقرآن والعترة الطاهرة صلوات الله عليهم.

 

من مآسي المجتمع المسلم

مما يؤسف له أن الأرقام وإحصائيات الطلاق في البلاد الإسلامية آخذة في الكثرة والازدياد، أكثر من الدول غير الإسلامية. ومما يؤسف له ان الزوجة تطلب الطلاق لأقلّ وأبسط شيء، ويستجيب الزوج لذلك بلا تفكّر ولا تأنّي! فعلي أقارب وأهل الزوجة والزوج أن ينتبهوا لهذا الأمر، وأن لا يجعلوا الحلّ في الطلاق، فقط.

لقد قرأت في تقرير أنه في إحدي المدن الإسلامية تحدث حالة طلاق من بين أربع حالات زواج، ويعني أن الطلاق في تلك المدنية هو بنسبة 25 بالمائة. فهل من الأخلاق والمنطق أن يحدث طلاقاً من بين أربع حالات زواج؟! ... وهذا من نتائج الابتعاد عن القرآن والعترة الطاهرة، أيضاً.

لذلك يجب أن يكون المعيار في حياتنا هو القرآن والعترة فقط، وليس ما يقوله غيرهما، لأن قول المنحرفين عن أهل البيت صلوات الله عليهم، مضلّ، ولا يعدل شيئاً، لا في الدنيا ولا في الآخرة.

إذن علينا جميعاً أن نسعي إلى تصحيح عقائد الناس، وإلى تعليمهم الأحكام والأخلاق، وأن نعمل على نجاة الدنيا من المستنقع الذي غرقت فيه. علماً بأن كل مسلم له قدرة واستطاعة، فهو المعنيّ في هذا المجال وغير معفي منه. وعلي الجميع أن يعلموا بأنهم لهم التأثير بمقدار ما، ويمكنهم أن يكونوا مؤثّرين.

 

من نتائج الابتعاد عن أهل البيت

بعض الجهلة وباسم الإسلام يشدّ حزاماً ناسفاً علي بدنه ويفجّر نفسه وسط النساء والأطفال ويزهق أرواح الكثير من الأبرياء، أو يفجّر سيارة مفخّخة، ويزهق أرواح العديد من الأبرياء. وهؤلاء الجهلة هم ضحية الابتعاد عن أهل البيت صلوات الله عليهم، وضحية الابتعاد عن ثقافة أهل البيت صلوات الله عليهم، والإسلام بريء من هذه الجرائم، وهي ليست من الإسلام بتاتاً. ولكن أصحاب تلك الجرائم تراهم ينسبون جرائمهم وما يرتكبونه من أفعال مشابه، إلى الإسلام. وهذا كلّه كذب. فلو بحثنا في التاريخ فلن نجد حتي مورد واحد، أمر فيه أهل البيت صلوات الله عليهم بقتل طفل أو امرأة.

نعم إن هذه الجرائم قد قام بها معاوية وأمثاله، واتّبعه اليوم أتباعه، وارتكبوا ويرتكبون الجرائم في العراق وأفغانستان وباكستان. وجرائمهم لا نظير لها.

 

العمل المطلوب

إنّ شهر رمضان العظيم قد شارف علي الانتهاء، ولذا يجدر بالجميع، رجالاً ونساء، وشيبة وشباباً، أن يصمّموا علي حفظ أنفسهم وصونها من الوقوع في الهاوية وفي مستنقع الفساد الأخلاقي والعقائدي اللذين أشرنا إلى نماذج منها آنفاً، وأن يعرفوا جيّداً الأقوال والفتاوي المخزية التي ذكرنا قسماً منها أيضاً، وأن يبتعدوا عنها. والكل مسؤول في هذا المجال.

علماً بأنه لا يمكن حلّ ورفع هذه المشاكل والانحرافات بالتعامل بالقوة، لأنه لا يجوز في الإسلام ولا عند أهل البيت صلوات الله عليهم، التعامل بالقوة وبالخشونة، بل هذا التعامل مرفوض في الإسلام وعند أهل البيت، وغلط ومذموم. فيجب التصرّف بالموعظة الحسنة وبالحكمة.

 

أسأل الله تبارك وتعالى أن يوفّق الجميع لتعلّم تعاليم القرآن الكريم والنبيّ والعترة الطاهرة صلوات الله عليهم أجمعين، وبناء النفس وتربيتها وفق تلك التعاليم، وتعليمها للآخرين ونشرها، حتي نكون من المفلحين إن شاء الله تعالى.

جدير بالذكر، أنه تمّ بثّ كلمة سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، بالبثّ الحيّ، وباللغات العربية والإنجليزية والفارسية والأوردية، عبر القنوات الفضائية الشيعية التالية:

قناة المرجعية الفضائية

قناة الإمام الحسين صلوات الله عليه ـ 1

قناة الإمام الحسين صلوات الله عليه ـ 2

قناة الإمام الحسين صلوات الله عليه ـ 3

قناة سلام العالمية

قناة الإمام الحسن صلوات الله عليه العالمية

قناة العقيلة العالمية

قناة صوت العترة العالمية

قناة الحسين تي في المحلية في لكنهو الهندية

4/شوال/1435