مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية تدعو قادة الدول الإسلامية لإنقاذ شعوبها من ويلات الفتن




 

موقع الإمام الشيرازي

 

إزاء انعقاد مؤتمر التعاون الإسلامي في تركيا، دعت مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية، مقرها العاصمة واشنطن، ملوك ورؤساء وقادة الدول الإسلامية الى الركون للمصالح العليا للأمة الإسلامية وشعوبها، والاصطفاف وراء المبادئ والمشتركات الإسلامية الجامعة، بعيداً عن الأجندات الفئوية أو القومية أو السياسية الضيقة.

ولفتت المؤسسة العالمية المؤتمرين الى ظهور الجماعات المتطرفة كالقاعدة وداعش وغيرها من التنظيمات التي تعيث فساداً في الأرض، والتي تسبّبت بفقدان الأمن والسلم وتفشي الجوع والمحن والرزايا في الكثير من المجتمعات المسلمة.

وفيما يلي نص الرسالة:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

(ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير, ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر, وأولئك هم المفلحون)

صدق الله العليّ العظيم

 

السادة ملوك ورؤساء وقادة الدول الإسلامية

تغتنم مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية فرصة انعقاد مؤتمر التعاون الإسلامي في تركيا لدعوتكم إلى الركون للمصالح العليا للأمة الإسلامية وشعوبها، والاصطفاف وراء المبادئ والمشتركات الإسلامية الجامعة، بعيداً عن الأجندات الفئوية أو القومية أو السياسية الضيقة.

أيها السادة الكرام، كما يدرك الجميع ان الأوضاع التي تعصف بالعديد من البلدان الإسلامية باتت تشكّل تهديداً وجودياً متعاظم الخطر على الشعوب والأفراد، وأمسى العنف والتطرّف الفكري من أبرز الأدوات التي تفتك بنسيج المجتمعات وتستهدف سلمها، فضلاً عن التهديد المصاحب للدول الأجنبية المحيطة وبلدان المجتمع الدولي كافّة.

إذ تسبّب ظهور الجماعات المتطرفة كالقاعدة وداعش وغيرها من التنظيمات التي تعيث فساداً في الأرض، تسبّبت مجتمعة في فقدان الأمن والسلم وتفشي الجوع والمحن والرزايا في الكثير من المجتمعات المسلمة، ويهدّد من لا تزال تنعم بشيء من الأمن.

أيّها السادة إنّ مؤتمركم يأتي وسط أوضاعاً اقتصادية متدهورة تعصف بالبلدان الإسلامية كافّة، برزت تحدّياتها لأسباب معروفة تتعلّق في مجملها بطبيعة إدارة الحكومات لسياسات الدول المسؤولة عنها، إلى جانب التحدّيات التي تواجه كل دولة على حدة، الأمر الذي يحتّم على جميع القادة المشتركين في القمّة نبذ الصراعات والخلافات الجانبية، والتمعّن بصورة شاملة لمصير الأمة الإسلامية ودولها وهي في مواجهة خطر الانهيار والتشضي يوماً بعد يوم.

فقد لعبت الصراعات السياسية والمذهبية والفكرية المنحرفة دوراً سلبياً مؤثّراً في العديد من البلدان الإسلامية، وساهمت بشكل كبير في دق أسفين التفرقة بين المجتمع الإسلامي الواحد، وفق أطاريح ورؤى لم ينزل بها سلطان، حيث فرّقت ودمّرت وأشاعت الكراهية بين المسلمين، وانسحبت آثارها على جميع الدول دون تمييز.

لذا تلتمس مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية هذه المناسبة للتذكير بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقكم مستحضرة حديث رسول الله محمد صل الله عليه وآله: (ألا ومن تولّى عرافة قوم أتى يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه، فإن قام فيهم بأمر الله عزّ وجلّ أطلقه الله).

أيّها السادة إنّ الأمة الإسلامية باتت في أمس الحاجة إلى الكلمة الجامعة التي تلملم الشتات وتحدّ من الفرقة، وتوحيد الجهود المخلصة والمؤمنة بعقيدتها، وتشرع بإجراءات إصلاحية وتصالحية بين الدول والطوائف والمجتمعات، وتعيد للأمة حضورها وثباتها في مواجهة التحدّيات.

فتجفيف منابع الإرهاب والفكر المتطرّف وإشاعة لغة الحوار والقبول بالآخر ونبذ العنف والإيمان بضرورة العيش المشترك والسلم الاجتماعي، كل تلك المبادئ باتت تتصدّر أولويات المهام والواجبات التي على تقع على عاتق المسؤولين والقادة في الدول الإسلامية.

والله ولي التوفيق

مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية

واشنطن

7/ رجب/1437هـ

8/ رجب الأصب/1437