المرجع الشيرازي يؤكّد: الجامع للمسلمين ولوحدتهم وتقريبهم هو (القرآن وأهل البيت) ولا غير




 

موقع الإمام الشيرازي

 

في يوم الجمعة الرابع عشر من شهر ربيع الثاني1438 للهجرة (13/1/2017م). قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، جمع من مسؤولي الأمانة العامة لمقام سلمان المحمّدي رضوان الله عليه في مدينة المدائن بالعاصمة العراقية بغداد، وذلك في بيت المرجعية المكرّم بمدينة قم المقدّسة.

في هذه الزيارة قدّم الضيوف الكرام لسماحة المرجع الشيرازي دام ظله تقريراً عن أوضاع العراق الجريح اليوم، وعن أعمالهم وفعالياتهم في إدارتهم للمقام الشريف.

بعدها تحدّث سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، وقال: إنّ تقارب وتقريب المسلمين، وتقريب كل طوائفهم، هي كلمة رسول الله صلى الله عليه وآله التالية: (إنّي تارك فيكم الثّقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً). وهذه الكلمة التي وحّد رسول الله صلى الله عليه وآله بها المسلمين.

وأوضح سماحته: هذه هي كلمة التوحيد للمسلمين التي تتبع كلمة التوحيد لله عزّ وجلّ، أي كلمة لا إله إلاّ الله. فتوحيد الله تعالى، وكلمة التوحيد التي أطلقها رسول الله صلى الله عليه وآله وهي الحديث الشريف المذكور أعلاه، هو الجامع لجمع المسلمين.

وشدّد سماحته بقوله: هذه كلمة التوحيد، أجمع المسلمون على أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قد أطلقها، خلال ثلاث وعشرين سنة من حياته الشريفة، من بدء البعثة إلى أيام استشهاده صلى الله عليه وآله. ولكن من بعده صلى الله عليه وآله وقع ما صرّح به القرآن الكريم: (أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ) سورة آل عمران: الآية144.

وأكّد سماحته: إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله، قال (تمسّكتم) ولم يقل أخذتم أو تشبّثتم، فالتمسّك يعني الأخذ بكلّ شدّة وقوّة وثبات. كما أنّه صلى الله عليه وآله ما قال (لا تضلّوا)، بل قال (لن تضلّوا). فـ(لن) هي للتأبيد، وتعني الأبد، وقد أكّدها رسول الله صلى الله عليه وآله في كلمته، كلمة توحيد المسلمين.

وختم دام ظله حديثه، بقوله: أسأل الله تبارك وتعالى أن يجمع طوائف المسلمين كلّها على الاعتصام، والتمسّك بهذه الكلمة، التي توحّد المسلمين، التي أطلقها رسول الله صلى الله عليه وآله.

 

20/ ربيع الآخر/1438هـ

19/ يناير/2017م


www.s-alshirazi.com