
|
مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية تدعو الى منحى إصلاحي يرتقي بوضع الشباب |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي
في (اليوم الدولي لمهارات الشباب)، الذي يُحتفى به في الخامس عشر من تموز من كل عام، دعت (مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية)، مقرها العاصمة واشنطن، الدول العربية والإسلامية الى اتخاذ منحى إصلاحي، يرتقي بوضع الشباب، عبر تسخير الإمكانات المادية للنهوض بواقع التعليم من جهة، وتنظيم وإتاحة فرص العمل الكريمة لهم من جهة أخرى، الى جانب وضع الخطط الاقتصادية الناجعة لتقويم الأوضاع المعيشية للشباب وتحسينها. وذكَّرت المؤسسة في رسالة لها مفتوحة بباقة من رؤى وأطاريح الإمام الشيرازي الراحل(قده) حول تحصين الشباب وتنمية طاقاتهم وحلّ الأزمات التي تُثقل طموحاتهم وتحدّ من تطلعاتهم.
وفيما يلي نص الرسالة المفتوحة: بسم الله الرحمن الرحيم تكشف التقارير والبيانات الحقوقية أن شريحة الشباب تواجه بنسبة تزيد بثلاث مرات عن الأكبر منهم سناً احتمال البطالة والتفاوت في الفرص في سوق العمل، فضلاً عما يواجهونه من طبيعة الوظائف التي لا ترقى إلى طموحاتهم، وما يتخلل ذلك أيضاً من صعوبات في عملية انتقال بين مرحلتي الدراسة والانخراط في سوق العمل. في حين تواجه الشابات مشاكل أكثر، حيث إن الوظائف المتوفرة أمامهن أقل جودة وإبهاراً كما تشير الدراسات، وما يكتنفها من ظاهرة الأجور الأقل أو عقود العمل المؤقتة، مما بات يمثل قلقاً جدياً لتلك الشريحة على حد سواء بين الذكور والإناث. وتظهر الدراسات أن التعليم والتدريب بمستويات منخفضة كان أبرز أسباب تلك المعطيات التي توجه الشباب، تتحمل مسؤوليتها بشكل أساس النظم السياسية المشرفة على عمليات تأهيل الشباب وتلبية احتياجاتهم. لقد أصبحت تلك الظاهرة الخطيرة المنتشرة حول العالم بشكل عام، وفي البلدان العربية والإسلامية بشكل خاص، من أخطر التحديات التي تواجه الشباب، وتدفعهم بشكل قسري الى حالة من الإحباط واليأس، مع غياب حلول واقعية تنتشلهم من براثن البطالة أو المستوي المنحدر من الوظائف غير المجدية اقتصادياً ومادياً. هذه التحديات الجسيمة كانت من أكثر القضايا أهمية في فكر الإمام الشيرازي الراحل (قدس)، وقد تناول من خلال أطاريحه القيّمة _على مدى عقود_ المعالجات والرؤى الإصلاحية، سيما مع ملابسات الأوضاع البائسة التي رُهِنَتْ بها أحوال الشباب وتطلعاتهم على المستوى الشخصي أو المستوى الاجتماعي. الإمام الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي أكّد في أكثر من مناسبة على ضرورة الارتقاء بالمستوى الثقافي والتعليمي للشباب، فيقول، "إن تملك زمام الشباب لا يكون إلا بجذب بناء صحيح في العقيدة والعمل، بحيث يوفر للشباب من الجنسين العمل في قبال البطالة، والعلم والدراسة في قبال الجهالة والسكن والمسكن والعلاج الصحي والحماية وغيرها في قبال عدمها". وقد برهنت الأحداث المأساوية التي ألمّت بالعديد من دول العالميْن العربي والإسلامي صحة رؤية الإمام الراحل بخصوص الشباب، سيما فيما يتعلق من لجوء أعداد كبيرة منهم الى التطرف والتعصب فكرياً وسلوكياً، وما انسحب على ذلك من عنف اجتماعي، كلّف الدول الكثير من الدماء والأموال، التي لو وُظفَتْ مسبقاً في خدمة قضايا الشباب لعادت بالازدهار والرقي لتلك الشعوب. ويرى الإمام الشيرازي الراحل أن "من أهم المسائل المرتبطة بالشباب العقيدة، فإن العقيدة هي التي تحمي الإنسان في مختلف المراحل الحياتية.. فالعقيدة الصحيحة بشكل كامل هي الضمان لعدم الانجراف في مــختلف المفاسد، وأما العقيدة المنحرفة بشيء من الانحراف فبقدر صحتها يكون لها الأثر الإيجابي". وإذ تستحضر مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية هذه البيانات الخاصة بوضع الشباب ورؤى الإمام الشيرازي بالتزامن مع اليوم الدولي لمهارات الشباب في الخامس عشر من تموز، تدعو جميع النظم السياسية والسلطات الحاكمة في الدول العربية والإسلامية الى اتخاذ منحى إصلاحي يرتقي بوضع هذه الشريحة الاجتماعية الحساسة، عبر تسخير الإمكانات المادية للنهوض بواقع التعليم من جهة، وتنظيم وإتاحة فرص العمل الكريمة لهم من جهة أخرى، الى جانب وضع الخطط الاقتصادية الناجعة لتقويم الأوضاع المعيشية للشباب وتحسينها.
مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية واشنطن 30/شوال/1439هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|