
|
سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يوصي: كونوا من أصحاب القرآن لترتقوا بالجنّة |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي
قام بزيارة المرجع الديني، سماحة آية الله العظمى، السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في بيته بمدينة قم المقدّسة، جمع من الشباب والأشبال، أعضاء إحدى دورات تعليم القرآن الكريم من مدينة قم المقدّسة، برفقة مسؤولي الدورة، في يوم الأربعاء الرابع من شهر ذي القعدة الحرام 1439للهجرة (18/7/2018م)، واستمعوا إلى وصاياه القيّمة، حيث قال سماحة المرجع الشيرازي دام ظله: في الحديث الشريف عن: رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله: عَدَدُ دَرَجِ الْجَنَّةِ عَدَدُ آيِ الْقُرْآنِ فَإِذَا دَخَلَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ الْجَنَّةَ قِيلَ لَهُ ارْقَأْ وَاقْرَأ. (بحار الأنوار ط بيروت/ج89/22/باب 1 فضل القرآن وإعجازه وأنه لا يتبدّل بتغيّر الأزمان ولا يتكرّر بكثرة القراءة والفرق بين القرآن والفرقان ..... ص:1). وأوضح سماحته: البنايات والعمارات في الدنيا، بعضها تتكون من عدّة طوابق، فبعضها عشرة طوابق، وبعضها عشرون طابقاً، وغيرها خمسون طابقاً، وأقلّ وأكثر. ولكن هل تعلمون كم هي طوابق الجنّة؟ إنّ طوابق الجنّة هي بعدد آيات القرآن الحكيم، أي 6664 طابقاً. هذا أولاً. ثانياً: طوابق العمارات والبنايات كلها مثل بعض، اي متشابه، ولكن طوابق الجنّة ليست كذلك، أي الطابق الثاني يختلف عن الطابق الأول وأفضل منه وأهم، والطابق الثالث يختلف عن الطابق الثاني وأفضل منه وأهم، والطابق الرابع يختلف عن الطابق الثالث وأفضل منه وأهم، وهكذا باقي طوابق الجنّة. وأضاف سماحته: والمراد من (صاحب القرآن) في الحديث الشريف الذي مرّ ذكره، هو: من كان مع القرآن في الدنيا، أي رفيقاً للقرآن، وهذا يعني أنّه كان يعمل بثلاثة أعمال تجاه القرآن الكريم، وهي: العمل الأول: قراءة القرآن وحفظه. العمل الثاني: العمل بما يقرأه من القرآن، أي يقرأ آية الصلاة فيصلّي، ويقرأ آية الصيام فيصوم، ويقرأ آية الحجّ فيحجّ إن كان مستطيعاً، ويقرأ آية برّ الوالدين فيسعى إلى الإحسان لوالديه، ويقرأ آية الرحم والمروّة فيسعى إلى التعامل بالرحمة والمروّة مع الجميع. العمل الثالث: تبليغ القرآن. ويعني يدعو الناس إلى ما قرأه وعمل به من القرآن، يدعوهم إلى الصلاة والصيام والحجّ وبرّ الوالدين، والرحم والصدق والمروّة. وبيّن سماحته، بقوله: كل من يعمل بهذه الأعمال الثلاثة تجاه القرآن في الدنيا، ففي يوم الآخرة سيقولون له كم قرأت وحفظت من آي القرآن، وكم منها عملت بها، وكم منها بلّغتها، فبعدد ذلك ارتقي في الجنّة. وهذه الحالة قد تختلف فيما بينكم، فأحدكم قد يكون في الطابق الخمسين من الجنّة لأنه قرأ وحفظ وعمل وبلّغ خمسون آية من القرآن الكريم، وآخر قد يكون في الطابق الخامس والخمسين لأنه قرأ وحفظ وعمل وبلّغ أكثر من الأول، وعندها سترى الأول يتحسّر ويقول ياليتني عملت مثل صاحبي الذي صار أعلى منّي، أي في الطابق الخامس والخمسين. وهكذا هو الأمر بالنسبة لكم جميعاً. وأكّد سماحته، قائلاً: أنتم قد عزمتم على قراءة وحفظ القرآن الكريم، فصمّموا على الأمرين التاليين: الأول: تدبّروا في كل آية تقرؤونها من القرآن الكريم، وافهموا معناها. الثاني: وصمّموا على العمل بها، وصمّموا على إيصالها للآخرين وتبليغها لهم، من الأصدقاء والجيران والزملاء، حتى ترتقون أكثر في الجنّة. وختم سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، وصاياه بقوله: إن شاء الله تعالى، تكونون كلّكم في المستقبل من كبار العلماء، وأن تكونوا ممن يرتقي ويكون في الطوابق العليا من الجنّة في الآخرة.
9/ ذو القعدة/1439هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.s-alshirazi.com |
|