بيان مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية حول الأحداث الجارية بالعراق




 

موقع الإمام الشيرازي

 

إزاء تصاعد التظاهرات الاحتجاجية المطلبية في عدد من مدن العراق، أكدت مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية، مقرها في العاصمة واشنطن، أنّ ما تشهده بعض مناطق العراق من تظاهرات شعبية مطلبية هي حقّ المواطنين في التَّظاهر للتعبير عن حرية الرأي، وهي حقّ دستوري وإنساني للتعبير عن حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون.

ودعت المؤسسة في بيان لها المتظاهرين إلى عدم التعرّض بأي شكل من الأشكال للأملاك العامة والخاصّة، وأن لا يحتكّوا بالقوات الأَمنيَّة.

البيان أيضاً دعا القوات الأمنية العراقية الى عدم استخدام العُنف فإن المتظاهرين السلميِّين من أبناء هذه القوات وإخوانها، وهم يعيشون المعاناة اليومية جرَّاء النقص الحاد في أسباب الحياة الطبيعيَّة.

وفيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) سورة المائدة/8

صدق الله العليّ العظيم

لقد نصّ الدُّستور العراقي على حقّ المواطنين في التَّظاهر للتعبير عن حرية الرأي. وإنّ ما تشهده بعض مناطق البلاد من تظاهرات شعبية مطلبية هي حقّ دستوري وإنساني للتعبير عن حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون جرَّاء انعدام أبسط أسباب ومقوّمات الحياة الحرّة الكريمة، وذلك بسبب الفشل الذي مني به السياسيون، كنتيجة طبيعية للفساد المالي والإداري المستشري في البلاد، ولانشغالهم بأنفسهم وترك الشعب يتضوّر ألماً بسبب أزمة الكهرباء والماء الصالح للشرب، وسوء خدمات الصحّة والتعليم، وانعدام فُرص العمل وغير ذلك.

إنّ مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية إذ تقف إلى جانب المطالب الدستورية التي يرفعها المتظاهرون، تهيب بهم إلى أن لا يتعرّضوا بأي شكل من الأشكال للأملاك العامة والخاصّة، وأن لا يحتكّوا بالقوات الأَمنيَّة التي من المفترض أن تبذل كل جهدها من أجل حماية الأمن العام والسلم الأهلي ومؤسسات الدَّولة.

من جانب آخر، تدعو المؤسسة هذه القوّات إلى عدم استخدام العُنف ضدّ المتظاهرين السلميِّين، فهم أبناءهم وإخوانهم، يعيشون المعاناة اليومية جرَّاء النقص الحاد في أسباب الحياة الطبيعيَّة.

كما تدعو المؤسسة الحكومة إلى تلبية الحدّ الأدنى من المطالب الدستورية المشروعة للمتظاهرين، إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة كاملة الصلاحية، وبأسرع وقت ممكن، لتعمل جاهدة على تحقيق كل هذه المطالب من أجل أن تحظى بثقة الشعب مرّة أخرى.

إنّنا نعتقد بأنّ إسراع الحكومة في تحقيق ذلك سيغلق الباب بوجه المندسّين والمتصيّدين بالماء العكر، ممن ينتظرون أي انفلات أمني لإيذاء العراق بالطرق المعهودة منهم، ومنها العُنف والإرهاب.

إنّ استخدام العُنف وإراقة الدماء من أي من الطرفين (القوات الأَمنيَّة أو المتظاهرين) يجرّ إلى العُنف والدم، ولا يرى عاقل أبداً بأن البلاد ينقصها المزيد من الدَّم! خاصّة وأَنَّها خرجت للتو منتصرة من الحرب على الإرهاب التي استشهد فيها الآلاف من خيرة أبناء هذا البلد المعطاء، المعروف عنه احتضانه لأئمة أهل البيت عليهم السلام في حياتهم وبعد استشهادهم.

نسأل الله تعالى أن يجنّب العراق العزيز المزيد من المعاناة بحكمة وعقلانية أبنائه الغيارى.

 

10 ذو القعدة الحرام1439للهجرة

24/7/2018م

مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية

واشنطن

11/ ذو القعدة/1439هـ