المرجع الشيرازي: أتمنّى على الشيعة اليقظة الدائمة




 

موقع الإمام الشيرازي

 

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في بيته بمدينة قم المقدّسة، جمع من مسؤولي وأعضاء لجنة شورى أئمة المساجد والخطباء الشيعة العلمية من دولة أفغانستان، وذلك في يوم الجمعة الخامس من شهر ذي الحجّة الحرام 1439للهجرة (17/8/2018م).

في بداية هذه الزيارة قدّم الناطق عن اللجنة تقريراً عن أعمالها وفعالياتها، وعن معاناتها وما تتعرّض له من مضايقات وعداء من المجاميع التكفيرية والإرهابية المتواجدة في أفغانستان، وكذلك عن أوضاع الشيعة في أفغانستان وما يتعرّضون له من قتل جماعي ومجازر دموية فجيعة من الإرهابيين طالبان وداعش وأمثالهما، وغيرها من المعاناة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها.

بعدها استمع الضيوف الكرام إلى كلمة سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، التي قال فيها:

أنّي أعرب عن تأسّفي الشديد وتألّمي الكثير لما يحدث في أفغانستان من حوادث مُرّة، وأسأل الله تبارك وتعالى أن يزيل هذه المرارة قريباً.

إنّ الدنيا اليوم في حال تغيّر سريع جدّاً، سواء في أفغانستان أو العراق أو الشرق الأوسط، أو أوروبا وغيرها من نقاط العالم. وفي السابق كان هذا التغيّر والتغيير لا يحدث في العالم إلاّ بعد أو خلال مئة سنة. فالإمام الحسين صلوات الله عليه وأهل بيته الأطهار وأصحابه الأخيار سلام الله عليهم أجمعين، قتلوا تلك القتلة الفجيعة، وظل قسم من الناس في العالم لا يعلم بها إلاّ بعد مرور خمسين سنة.

وبيّن سماحته: ما نراه اليوم من حوادث فإنّ جزءاً من أسبابه هي عدم كفاءة من يُديرون العالم، ومن أسبابه النواقص الموجودة في البلاد الإسلامية، أيضاً، ومنها بالأخص النزاعات، والله تعالى يقول: (وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ) سورة الأنفال: الآية46.

وأضاف سماحته بقوله: لكن العالم اليوم سيتغيّر كثيراً في عدّة عقود القادمة. والمشاكل الموجودة الكثيرة أو الحادثة للشيعة لتبعث على الأسى، خصوصاً في أفغانستان والعراق وباقي الأماكن، ولكن المستقبل الجيّد والجيّد سيكون للشيعة في العالم كلّه.

وأشار سماحته إلى المخطّطات التي يُعدّ لها في العالم اليوم من قبل غير المسلمين والضالّين، وقال: إنّ المسيحيين والوهابيين، يعدّون العدّة ويقومون بتربية الألوف من الشباب ليكونوا الأتباع والمروّجين لهم حتى لما بعد خمسين سنة الآتية، وقد أعدّوا وهيّأوا لهذا الأمر الملايين من الأموال. وأنتم في أفغانستان عليكم أن تأخذوا بعين الاعتبار والأهمية جيل المستقبل لأفغانستان وهم الشباب، بنين وبنات. فهؤلاء هم حملة التشيّع في المستقبل لأفغانستان، وحتى لغيرها من البلدان. فالشباب في أفغانستان وفي غيرها عندهم القابلية على العمل، ولكن هذه القابلية على العمل بحاجة إلى التفعيل، أي تفعيل طاقات وقدرات الشباب. فعليكم بهم.

وأكّد سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، قائلاً: إنّ القيام بهذه المهمّة بحاجة إلى أمرين مهمّين أكّد عليهما القرآن الكريم، لما يصاحبها من مشاكل ومتاعب وأذى، وهما:

الأول: الصبر.

الثاني: الغفر، أي الصفح، وتجاوز السلبيات. فاهتموّا بهذين الأمرين واسعوا إلى الالتزام بهما دوماً.

وختم دام ظله إرشاداته وقال: أدعو الله عزّ وجلّ للشيعة كافّة دوماً، وفي كل مكان، ومنهم شيعة أفغانستان، وأتمنّى أن يكون الشيعة كافّة في يقظة دائمة، بالأخص في أفغانستان، حتى تأتي النتائج المرجوّة المفيدة أكثر وأكثر.

11/ ذو الحجة/1439هـ


www.s-alshirazi.com