
|
المرجع الشيرازي:كلّ ما يراه المرء من مرارة في الدنيا فهي حلاوة له بالآخرة |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي
قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته بمدينة قم المقدّسة، جمع من مسؤولي حملة إمام الحياة للتبرّع بالدم من دولة الكويت، وذلك يوم الأربعاء المصادف للثامن من شهر ربيع الأول 1441 للهجرة الموافق للسادس من شهر تشرين الثاني/نوفمبر2019م. بعد أن رحّب سماحته بالضيوف الكرام، شكرهم على ما يقومون به من فعاليات في الحملة المذكورة، وقال: كل شيء يرتبط بأهل البيت صلوات الله عليهم فهو عظيم وعظيم. ونقرأ في الروايات الشريفة انّ الله تبارك وتعالى قال: (ما خَلَقتُ سَماءً مَبنِيَّةً وَلا أرضاً مَدحِيَّةً وَلا قَمَراً مُنِيراً وَلا شَمساً مُضِيئَةً وَلا فلَكاً يَدُورُ وَلا بَحراً يَجرِي وَلا فُلكاً يَسرِي إلاّ فِي مَحَبَّةِ هؤُلاءِ الخَمسَةِ) أي الخمسة الأطهار الذين كانوا تحت الكساء. وهذا يشمل باقي الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم أيضاً ولا شكّ. وقال سماحته: حاولوا أن تربطوا الشباب بأهل البيت صلوات الله عليهم بالمقدار الذي تتمكنون، بالأخص شباب العائلة والمحلّة والمعاريف والشباب في الدوائر وفي غيرها من المجالات، ولا تقصّروا في هذا المجال. ثم أشار دام ظله إلى ما يتعرّض له المرء من مشاكل في الحياة وقال: إنّ الكلمة المريحة جدّاً هي قول الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه: (مرارة الدنيا حلاوة الآخرة). فكل واحد في الدنيا عنده مرارة، وأحياناً بعضهم عنده مرارة في طول الحياة، وقد تكون مرارة عائلية ومثلاً أن يعاني من الزوجة أو من الأبناء، أو تكون مرارة اقتصادية كقلّة المال، أو مرارة سياسية أو اجتماعية أو صحية كأن يكون مريضاً ومتألّماً أو راقداً في المستشفى. وأوضح سماحته: لكن عندما يقول الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه مرارة الدنيا حلاوة الآخرة، فهذه الكلمة حقّاً تبعث على راحة الإنسان وارتياحه وكذلك تُسلّيه. بلى إن المرارة تؤلم الإنسان، وهي من اسمها مُرّة على الإنسان، وهذا الأمر يحدث للإنسان في الدنيا، ولكن هذه المرارة في الآخرة هي حلاوة للإنسان. وقال سماحته: وهناك كلمة أخرى للإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه وهي عكس الكلمة الأولى، وهي قوله صلوات الله عليه: حلاوة الدنيا مرارة الآخرة. فالمؤمن الذي يعاني المرارة في الدنيا سيكون مقامه في الآخرة أرفع، عكس الذي يرى الحلاوة في الدنيا. وأكّد سماحته بقوله: هاتان الكلمتان من الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه تضمنان الدرجات الأرفع في الآخرة. بعدها أشار دام ظله إلى المعاناة والآلام التي كان يتعرّض لها أتباع أهل البيت صلوات الله عليهم وشيعتهم في الأزمنة السالفة، وقال: في زمن الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم كان زوّار الإمام الحسين صلوات الله عليهم يتعرّضون لأشدّ الظلم والتعذيب وبعدها للقتل، ومنها انّه في زمن الإمام الصادق صلوات الله عليه، أمر منصور العباسي بسجن مجموعة من زائري الإمام الحسين صلوات الله عليه في سجن المطبق، وكان هذا السجن تحت الأرض، وبعد فترة أمر بهدم السجن على من فيه وهم أحياء، فماتوا جميعهم. وأما اليوم، ولله الحمد، فإنّ زيارة الإمام الحسين صلوات الله عليه ليست كالماضي. هذا، وختم سماحته حديثه مخاطباً الضيوف الكرام، وقال: جزاكم الله خيراً وشكر الله لكم جميعاً، على كل خطوة وعلى كل كلام وعلى كل تشجيع، ولا تنسوا قول الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وتذكّروه دائماً عند المرارة حتى تخفّ عليكم. جدير بالذكر، أنّ حملة إمام الحياة للتبرّع بالدم، هي من المراكز التابعة للمرجعية في دولة الكويت، وتتمحور فعالياتها وأعمالها في إقامة حملات لأخذ وجمع تبرّعات الدم من المتبرّعين في ذكرى مولد مولانا الإمام الحسين صلوات الله عليه سنوياً في العديد من الدول العربية والإسلامية والأوروبية وغيرها.
14/ربيع الأول/1441هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.s-alshirazi.com |
|