كربلاء: إحياء الذكرى العشرين لرحيل الإمام السيد محمد الشيرازي




 

موقع الإمام الشيرازي

 

أحيا مكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة كربلاء المقدسة الذكرى العشرين لرحيل الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس سره، وذلك بمجلس تأبيني أقيم في ليلة الأربعاء، التاسع والعشرين من شهر رمضان العظيم 1442هـ حضره جمع من الفضلاء وطلبة العلوم الدينية والمؤمنين من مدينة كربلاء وخارجها.

بعد أن استهل المجلس التأبيني بتلاوة قرآنية مباركة تلاها القارئ الحاج مصطفى الصراف، ألقى سماحة العلامة الحجة الشيخ ناصر الأسدي كلمة بالمناسبة استهلها بقوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّماءِ)، سورة إبراهيم، الآية: 24. مبيناً إن الشجرة الطيبة مباركة تعطي ثمرها دائما، وكذا الإنسان المبارك الطيب له الأثر البالغ والإيجابي في كلٍّ مجتمع يوجد فيه.

مضيفاً أن الإمام الراحل أعلى الله درجاته مصداق واضح لتلك الآية الكريمة فقد كان رحمه الله تعالى إيجابياً ومعطاء ومثابراً في كل مراحله الحياتية «ولا أبالغ ان قلت: أنه يدرك ولا يوصف»؛ وذلك لما اتصف به من صفات عالية قلَّ مثيلها في عالِمٍ من العلماء.

وأشار الأسدي إلى أن السيد الراحل قدس سره كان كثير التأثر بشخصية النبي الأعظم صلى الله عليه واله، وقد انعكس ذلك في ممارساته وسلوكه؛ فشكلت الإنسانية والبعد الإنساني في شخصيته مساحة واسعة، لاسيما في جانب الممارسة العملية، ويشهد لذلك بناؤه للعديد من المشاريع الإنسانية والخدمية مثل المستوصفات ومشاريع تزويج العزاب وغير ذلك.

وأكد الشيخ الأسدي أن الراحل الكبير كان فقيها موسوعياً لم يشهد التاريخ الشيعي له نظير، بل إن موسوعته الفقهية مقارنة مع موسوعة بحار الأنوار من حيث الجهد المبذول نجد أن صاحب البحار كان جامعاً للأحاديث، أمَّا موسوعة الفقه للإمام الشيرازي فهي تحقيق وتدقيق وبيان رأي، فضلاً عن تضمينها عشرات الآلاف من الأحاديث والروايات وهو أمر يتطلب جهود عظيمة.

2/شوال/1442هـ