إضاءة: قيمة المرء لا اعتباطاً ولا صدفة




 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

قال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): "قيمة كل امرئ ما يحسنه" (نهج البلاغة). وقال (عليه السلام): "ما علم من لم يعمل بعلمه" (غرر الحكم153).

إن هذه الكلمات على وجازتها وقصرها، ذات معنى عميق، حيث أراد الإمام (عليه السلام) أن يبين من خلالها أن قيمة الإنسان هي بقدر ما يحسنه من العلم والعمل، وكما أن الإنسان في الآخرة سوف ينال إما الجنة أو النار، بقدر ما لديه من أعمال صالحة أو طالحة.

كذلك الحال في الدنيا، فإن المرء يُقيّم بعمله وعلمه - حتى عند الناس - لا بنسبه وهيكله، والتقييم مرتبط بجهة المتعلّق ـ أي الفعل ـ فتارة يكون الفعل خيراً وصالحاً، فتكون آثاره خيّرة وسليمة.وبالعكس تماماً عندما يكون عمل الإنسان غير ملائم للطبع الإنساني السليم، بل لعله يخالف الذوق والحس البشري الذي غرسه الله عز وجل في وجود الإنسان، فتكون النتيجة وخيمة؛ وهكذا فإن قيمة المرء تكون من سنخية عمله وأدائه، ولا تأتي اعتباطاً أو صدفة.

الإمام الشيرازي الراحل

1/ ربيع الآخر/ 1443هـ