
|
إضاءة: إذاً لماذا يلوي سياسيون إسلامويون ألسنتهم؟ |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي
التواء اللسان، ليس إلا أثراً من آثار القلب، كما أن استقامته من آثار استقامة القلب.كثير من الناس يزعم أنه يتمكن من ليّ قوله، ثم إخفائه على الناس، لكن لو انطلى ذلك مرة ومرة لا ينطلي مرات ومرات، فالكذوب لا يزال يكذب، حتى تبدو عورته بين الناس، فلا يُصَدَّق في حديث، ولا يقبل له خبر. وليس الصدق والكذب يدوران مدار اللسان؛ فإن مدارهما الأفئدة، فإذا صدقتْ، صدق اللسان، واليد، والرجل، وإذا كذبت كذبت كلها.وإن إثم القلب الذي التاث بالانحراف يكذب، ويرائي، ويحب أن يحمد بما لم يفعل، ويخلف الوعد، ويخون، ووو. وأخيراً الكذب والاجتماع طرفا نقيض. قال الإمام الباقر (عليه السلام): "إن الكذب هو خراب الإيمان" (الكافي: ج2، ص339). والإيمان يأمر بالصدق، فالكذب خرابه، والكذاب تعاكس الأقدار بغيته، إنه يكذب ليكسب عزاً أو مالاً أو، لكنه لا يلبث حتى يُعرَفُ عند الناس بالكذب، فلا يُصدق له قول، ولا يُوقر له حديث، بل إنه يخسر فوق ذلك أحاديثه الصادقة، ووعوده التي ينوي الوفاء بها. قال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): "ينبغي للرجل المسلم أن يجتنب مؤاخاة الكذاب، فإنه يكذب، حتى يجيء بالصدق، فلا يصدق" (الكافي: ج2، ص341). الإمام الشيرازي الراحل
18/ جمادى الأولى/1443هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|