
|
تقرير الجلسة العلمية الرمضانية الأولى |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي
في ليالي شهر رمضان العظيم من كل عام يتوافد العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية ومختلف الشخصيات على بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة قم المقدسة. وخلال لقائهم بسماحته دام ظله يدور الحديث حول المباحث العلمية والمسائل الفقهية والتاريخية والثقافية، إضافة إلى ما يتفضل به سماحته من وصايا وتوجيهات. اعتبار حديث "صوموا تصحوا" س: أن حديث (صوموا تصحّوا) عامي السند، وفي كتب الحديث عند الشيعة جاء هذا الحديث مرسلاً فهل يمكن ان يكون معتبرا؟ أجاب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله: المشهور بين الفقهاء قديماً وحديثاً أن حجية الرواية بمعنى تنجيرها وتعذيرها ليست منحصرة في صحة سندها بل تعتبر جهات اُخرى أيضاً في حجيتها كما في مقبولة عمر بن حنظه التي سندها ليس معتبرا لدى المشهور ومع ذلك قد عمل الفقهاء بها. كما أنه يوجد في الفقه مئات الاحاديث ليس لها سند معتبر ولكن لجهة قاعدة التسامح في أدلة السنن في الأحكام اللا إقتضائية صارت موردا لإستناد الفقهاء، والاستناد بهذه الرواية إنما هو في الحكم الاستحبابي (استحباب الصوم) مع أنه توجد عمومات في استحباب الصوم، وهي مؤيدة لمضمون هذه الرواية كاعتبار خارجي. علم الحديث س: هل يوجد فرق بين الرواية المقبولة وبين الرواية المعمول بها؟ قال سماحته: كلا، لايوجد أي فرق بين الرواية المقبولة وبين الرواية المعمول بها. س: علماً بأن الشريف الرضي رضوان الله تعالى عليه في نهج البلاغة لم يذكر اسناد الخطب والكتب والحكم لأميرالمؤمنين عليه السلام فهل يكون هذا الكتاب معتبرا؟ وهل هو قابل للاستناد الى بعض مضامينه في مقام استفادة الاحكام الالزامية؟ أجاب دام ظله: نعم هو معتبر، لأنّه متلقّى بالقبول بين الشيعة، وهذا المقدار يكفي في مقام التنجير والإعذار بشرط أن لا يوجد له معارض ومع تمامية جهات اُخرى للحجية هو قابل للاستناد. س: أخبار الآحاد هل هي معتبرة في الأصول؟ قال سماحته دام ظله: نعم، إذا كان لها أسناد معتبرة فهي معتبرة في الاُصول. س: ما هو الخبر المستفيض ومتى يطلق عليه المستفيض؟ وهل هو معتبر؟ وما هي الفرق بينه وبين الخبر المشهور؟ أجاب سماحته دام ظله: الخبر المستفيض هو ما يكون منقولا بطرق ثلاثة أو أكثر إلا أنها لم تبلغ حد التواتر فكل ما لم يبلغ حد التواتر فهو خبر مستفيض، والخبر المستفيض ليس بحجّة بما هو هو، إلا أن يكون معتبرا سندا او تحتف به قرائن متممة لحجيته. يوجد فرقٌ بين الخبر المشهور روايةً وبين الخبر المستفيض، والاستفاضة مرتبة أدنى من مرتبة الشهرة الروائية ومع أن جمعاً عدّوا الاستفاضة والشهرة الروائية واحدة إلا أنّه ليس كذلك ظاهراً. س: ما هو الملاك في الحديث المتواتر؟ قال سماحته: إنّ جمعاً اعتبروا في التواتر عددا خاصاً، ولكن الذي يخطر بالبال أنّ الملاك في التواتر هو الاطمئنان بعدم التواطؤ على الكذب مع استناد هذا الاطمئنان الى كثرة المخبرين. ومما يلزم ذكره هنا أنّ حجية الاطمئنان هي من جهة كونه علماً عرفاً، أو من جهة أنّ بناء العقلاء على اعتباره. حكم الدم في البيض س: الدم في البيضة هل هو نجس؟ أجاب سماحته: نعم، وهذه المسألة ليس لها دليل خاص ولم تطرح في كتب المتقدمين أيضاً ولكنّ المشهور من الفقهاء المتأخرين قالوا بنجاسته وحرمة أكله وإن شكك جمع من الفقهاء في نجاسته في مباحثهم الاستدلالية إلا أنهم وافقوا المشهور في مقام الفتوى وأفتوا بنجاسته وحرمته أو احتاطوا فيه. من أدلة هذه المسألة إطلاق رواية جاء في ضمنها: «إلا أن ترى في منقاره دماً» وهذه الرواية معتبرة ومعمول بها ومن جهة اخرى فإن الدم في البيضة هو دم حيوان له نفس سائلة. نعم لو اُخرج الدم من البيضة من دون أن يخترق الغشاء فالبيضة كلها طاهرة وحلال أكلها بعد اخراج ذلك الدم المحاط بغشاء. س: أليس إطلاق هذه الرواية منصرفاً إلى دم يخرج بالدفق والسيلان؟ قال دام ظله: الانصراف يحتاج إلى دليل، والأصل عدم الانصراف عند الشك وفي موارد مشابهة له مثل الرعاف، الدم ليس بسائل ولكنّه نجس. س: هل يمكن الاستدلال لطهارة دم البيضة بقاعدة «لو كان لبان»؟ قال دام ظله: هذه القاعدة لها شروط ثلاثة احدها أن تكون المسألة مبتلى بها لعموم الناس وما نحن فيه من مورد المسألة لم يكن مبتلى به بذلك المقدار من السعة. س: هل يمكن ان ترتفع النجاسة والحرمة في دم البيضة بالاستهلاك؟ أجاب سماحته: كلا، لأن الاستهلاك يرفع النجاسة فيما إذا كان هو مطهراً مثل الدم إذا استهلك داخل الفم. حكم زوال العذر في نهار شهر رمضان س: ما هو حكم صوم مريض ارتفع عذره نهار اليوم من شهر رمضان ولم يكن قد تناول المفطر؟ أجاب دام ظله: إذا ارتفع عذره قبل الظهر وهو يقدر على الصوم فيجب عليه أن يجدد نيته ويصوم ذلك اليوم وهذه المسألة محل خلاف بين الاعلام، ولكن في المسافر إذا رجع إلى وطنه قبل الظهر ولم يفطر يجب عليه الصوم إجماعاً. حكم الصلاة في أجزاء حيوان غير مأكول اللحم س: لو وقع بصاق حيوان غير مأكول اللحم على اللباس أو البدن وجفّ هل تجوز الصلاة فيه؟ قال سماحته: كلا، لأنّ عينه باقية وعند الشك يجري استصحاب عدم الجواز. نعم إذا مضى زمان كثير بحيث يمحو عينه عادة فلا إشكال في الصلاة فيه لأن الموضوع قد تبدل ولم يبق مورد للاستصحاب. حكم زوال عين النجاسة ولم تطهّر س: إذا زالت عين النجاسة عن البدن أو عن اللباس بنفسها أو بالحك وأمثاله ولم تطهر بالماء فهل تجوز الصلاة فيه أو لا؟ أجاب دام ظله: كلا لا تجوز الصلاة فيه لأنّه وإن زالت عين النجاسة ولكن الثوب باق متنجساً. حكم إطعام المتنجّس للصبي س: ما هو حكم إطعام المتنجس للصبي؟ قال سماحته: قد جوّز صاحب العروة في المورد الذي لا يتسبب ذلك بتضرّر الصبي. إثبات النسب بالشهرة س: في مناطق مثل الصين التي يبعد أن يهاجر احد من أولاد الأئمة عليهم السلام إليها، لو وجد أشخاص مشهورون بالسيادة، ففي هذه الموارد هل يثبت النسب بالشهرة؟ قال دام ظله: بالنتيجة كل موضوع له مصاديق مشكوكة وفي فرض السؤال لا يبعد أن تثبت الشهرة صحة النسب لأنّه من المحتمل أنّ جمعا من السادة وحفدة الأئمة الأطهار عليهم السلام قد هاجروا اليها ومثل هذا الاحتمال كاف في ذلك وليس بلازم أن نعلم سبب الشهرة بل نفس الشهرة في مثل هذه الموضوعات حجة بما هي هي، ولايحتاج إلى البينة او قول الثقة. النيابة في الاستخارة س: ظاهر روايات الاستخارة أن يستخير الشخص لنفسه، فما هو الوجه في إيكال ذلك إلى الغير؟ هل لهذا دليل خاص؟ أجاب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله: لا نحتاج إلى دليل خاصّ في جميع الجزئيات، وفي ما نحن فيه تكفي عمومات النيابة وعند الشك في صحة النيابة يحظر بالبال أنّ الاصل صحة النيابة، كما قال به جماعة من الفقهاء.
7/ شهر رمضان/1443هـ
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|