إضاءة: حرية التظاهر والمعارضة مكفولة




 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

لقد سمح النبي والوصي (صلوات الله عليهما) للمعارضة - سواء أكانوا أفراداً أو جماعات - أن يقوموا بدورهم؛ وهذا تأكيد على حق الشعب في التعبير عن الرأي والمعارضة، في الوقت أنه تأكيد - النبي والوصي - على مسؤولية الحكّام في احترام حرية الشعب وإرادته.

لقد سمح النبي والوصي (صلوات الله عليهما) للمعارضين في التعبير عن رأيهم رغم أنهما (صلوات الله عليهما)من المعصومين. فقد ورد في القرآن الكريم في النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله): (وما ينطق عن الهوى)(النجم/3). في السياق، قال (صلى الله عليه وآله) في وصيه، الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه): "علي مع الحق والحق مع علي" (ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، ج 42، ص 449؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج 14، ص 322).

وعليه، لا يحق للحاكم - مهما كان - أن يقمع المعارضة، أو يمنع التظاهرات، أو يرهب المتظاهرين، فإن ذلك بالإضافة إلى كونه خلاف السيرتين المحمدية والعلوية - على ما عرفت- هو أيضاً خلاف العقل والمنطق، ويوجب كراهة الناس للحاكم، مما ينتهي إلى سقوطه، بعد أن تَسْوَد صفحته في وجدان الشعب كما ستَسْوَد في سجل التاريخ.

المرجع المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي(قده)

 

29/شوال/1443هـ