
|
(وذكِّر): العلماء باقون |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي
قال الله تعالى: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ)(الذاريات 55)
سلسلة أحداث تتلظى بتداعياتها اليوم مجتمعات - مسلمة على وجه الخصوص – تزامناً مع قائمة طويلة بإحصاءات تؤكد أن مَنْ بيدهم مقاليد الحكم والمسؤولية ما زالوا يستخدمون أساليب مأزومة في إدارة أمور البلاد، ويعملون ضد مصالح الناس، الأمر الذي يؤدي الى تفاقم مشاكل سياسية وأمنية وثقافية واقتصادية واجتماعية وصحية وتعليمية لدرجة أنها أصبحت أزمات لا تُطاق، وبالتالي تتعزز الحاجة الى تذكّر ما ينتشل المرء من هاوية الابتعاد عن الدين ومكارم الأخلاق وقيم العدل والخير والرحمة والسلام والمحبة، والتذكير بما يحفز الإنسان على استعادة كامل ورعه وحريته وإنسانيته، ويحث الشعوب على استرداد حقوقها وصولاً الى حياة كريمة وزاهرة. وخير ما نذكُر ونذكِّر به القرآن الكريم وما رُوي عن سادة الخلق، الطيبين الطاهرين، محمد وآل محمد (صلوات الله عليهم). * قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): يجيء الرجل يوم القيامة، وله مِن الحسنات كالسحاب الركام، أو كالجبال الراوسي، فيقول: يا ربِّ، أنّى لي هذا ولم أعملها؟ فيقول: هذا عِلمك الذي علّمته الناس، يُعمل به مِن بعدك" (بحار الأنوار. العلامة المجلسي، ج2، ص18). * قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): "الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا"، قيل: يا رسول الله وما دخولهم في الدنيا؟ قال(صلى الله عليه وآله): "إتباع السلطان، فإذا فعلوا فاحذروهم على دينكم" (الكافي. الشيخ الكليني،ج1، ص46).. * قال الإمام جعفر الصادق (عليه السلام):"إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل المطر عن الصفا" (بحار الأنوار. العلامة المجلسي، ج2، ص39). * عن الحارث بن المغيرة قال، لقيني أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) في طريق المدينة فقال: من ذا أحارث؟ قلت: نعم. قال: "أما لأحملنّ ذنوب سفهائكم على علمائكم". ثم مضى فأتيته فاستأذنت عليه فدخلت فقلت: لقيتني فقلت لأحملنّ ذنوب سفهائكم على علمائكم، فدخلني من ذلك أمر عظيم، قال: "نعم ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم مما تكرهون وما يدخل علينا به الأذى أن تأتوه فتؤنبوه وتعذلوه وتقولوا له قولاً بليغاً؟ فقلت له: جعلت فداك إذاً لا يطيعوننا ولا يقبلون منا فقال: "اهجروهم واجتنبوا مجالسهم" (الكافي. الشيخ الكليني، ج8، ص162). * روي عن الإمام الصادق في تفسير قوله (تبارك وتعالى):"إِنما يخشى الله مِن ْعبادِه ِالْعلماءُ"قَال:"يعني بِالعلماء مَنْصدَّق َفعلُه قَولَه، ومَنْل ميُصَدِّق ْفعلُه ُقَولَهُ فَليس بِعالم" (الكافي. الشيخ الكليني، ج1، ص36). * قال الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): "يا كُميل، هلك خزّان الأموال وهُم أحياء، والعلماء باقون ما بقيَ الدّهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة" (شرح نهج البلاغة. ابن أبي الحديد، ج18، ص346). 7/ شوال/1444هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|