عاشوراء .. تجسيد القيم وترسيخها




 

 

موقع الإمام الشيرازي 

6 / محرَّم الحرام / 1448هـ

 

 

لقضية الإمام الحسين (عليه السلام) والشعائر الحسينية فاعلية استثنائية في النفوس والقلوب، وتستعطف الناس وتستقطبهم، وتحفز فيهم قيم الخير والصلاح، ولابد من إدراك أن عَقْد مجالس العزاء على الإمام سيد الشهداء، على مدار العام، وإقامة الشعائر الحسينية، إضافة إلى الأجر والثواب الجزيل الذي فيها، أنها مفيدة لتغيير حالنا الى حال أحسن أو الى أحسن حال، والارتقاء بإيماننا وعلو درجة تقوانا، وصولاً الى إصلاح آخرتنا؛ إن شاء الله. لذلك، ينبغي بذل الجهد في إقامة الشعائر الحسينية، والاستفادة من ذكرى عاشوراء لتحفيز الاهتمام بجوهر الدين وترسيخ مكارم الأخلاق في الفرد والأسرة والمجتمع.

وهكذا، ما دامت واقعة كربلاء حاضرة في القلوب والضمائر، فستبقى مصدراً للإشعاع الديني، ونبراساً للمصلحين، ومدرسة للعلماء والمفكرين والمثقفين والأدباء والشعراء والفنانين، ودعوة للورع والتقوى والنزاهة والفضيلة. بالتالي، ينبغي علينا؛ إنْ أردنا الله واليوم الآخر، أن نصّبَ بالغ اهتمامنا على إحياء كربلاء، والسعي الدؤوب الى ترسيخ قيم كربلاء في مختلف مجالات حياتنا، وأن نكثر الاستفادة من سراج كربلاء الوهّاج، الذي ينير الدرب لكل مَنْ يطلب النجاح والتقدم والكرامة والسعادة في الدنيا، والنجاة في الآخرة فـ "إن الحسين مصباح هدى، وسفينة نجاة، وإمام خيرٍ ويُمنٍ وعزٍ وفخرٍ، وبحر علمٍ وذخر" (عيون أخبار الرضا: ج1 – ص62).

المرجع الديني المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره)