الفهرس

الإستفتاءات

الصفحة الرئيسية

 

2: الطواف

المسألة 296: الثاني من أعمال عمرة التمتع: الطواف، ويجب الطواف أيضاً في حج التمتع، وحج القِران، وحج الإفراد، وعمرة القِران، وعمرة الإفراد أي العمرة المفردة.

المسألة 297: هذا الطواف ركن، ويبطل الحج أو العمرة بتعمّد تركه بخلاف طواف النساء.

المسألة 298: من ترك الطواف متعمداً، ولم يتمكن من الإتيان به قبل الموقف بعرفات بطلت عمرته وانقلب حجه إلى الإفراد، فيبقى على إحرامه ويتوجه رأساً إلى عرفات، فيقف فيها ويأتي بجميع مناسك الحج التي سيأتي بيانها إن شاء الله تعالى، ثم يأتي بعمرة مفردة بعد تمام الحج.

المسألة 299: يلحق الجاهل المقصّر بالمتعمد في هذا الحكم أيضاً احتياطاً، وكذلك القاصر على الأحوط الأولى، بخلاف الناسي فإنه يقضي طواف عمرة التمتع متى تذكر فوراً، وإن كان تذكره له بعد أداء المناسك وخروج ذي الحجة، ويعيد معه السعي أيضاً على الأحوط الأولى، هذا إذا كان في مكة، أما إذا خرج من مكة وتذكر ترك الطواف بعد خروجه منها، فإن كان قد وصل إلى أهله يستنيب شخصاً يطوف عنه نيابة إذا كان الرجوع حرجياً، وإذا لم يصل إلى أهله يرجع إلى مكة للطواف بنفسه إذا لم يستلزم ذلك مشقّة، أما إذا تعذر عليه الرجوع لاستلزامه المشقة فيستنيب حينئذ من يطوف عنه ولو في العام المقبل، ويعيد السعي أيضاً على الأحوط الأولى، أو يستنيب مع المشقة.

المسألة 300: إذا جاء بالطواف بغير الوجه الشرعي ـ أي طاف طوافاً غير صحيح ـ بطلت عمرته إن كان في العمرة وبطل حجه إن كان في الحج وإن كان جاهلاً مقصّراً على الأحوط، وكذلك في القاصر على الأحوط الأولى.

المسألة 301: المريض العاجز الذي لا يستطيع الطواف بنفسه أبداً، فإن تمكّن من الطواف بواسطة شخص آخر يستعين به ويتكئ عليه أو يلزمه أو يحمله ويطوف، تعين عليه ذلك، أما إذا كان بحالة لا يمكن حمله بها مطلقاً فعليه الاستنابة.

المسألة 302: المرأة إذا حاضت قبل الطواف أو نفست، يجب عليها أن تنتظر وقت الوقوف بعرفات، فإن طهرت قبل الموقف بحيث تستطيع الطواف ودرك الموقف بعرفات تعيّن عليها ذلك، وإن لم تطهر قبل الموقف يمكنها أن تأتي بالسعي والتقصير وتخرج من احرام عمرة التمتع، وتحرم للحج، ثم تطوف لعمرة التمتع وتصلي ركعتيه بعد الطهر، ويجوز لها أن تقلب حجها إلى الإفراد، فتذهب إلىعرفات، وهي حائض، فتقف ثم تفيض أي تذهب بعد المغرب إلى المشعر، ثم تأتي إلى منى يوم العيد، وتأتي بجميع المناسك على الوجه الشرعي، ثم تأتي بعد ذلك بعمرة مفردة، التي سيأتي تفصيلها إن شاء الله تعالى.

المسألة 303: لو كانت المرأة تعلم أنها لا تطهر حتى ينتهي يوم عرفة، فعليها إما أن تحرم بنية الإفراد من أول الأمر، أو تحرم لعمرة التمتع فتأتي بالسعي والتقصير، ثم تحل، وتدرك الحج، وتقضي طواف العمرة وركعتيه بعد الطهر.

شروط الطواف

المسألة 304: يشترط في الطواف أمور:

الطهارة من الحدث. طهارة البدن واللباس.

الختان. ستر العورة. إباحة اللباس. النية.

1: الطهارة من الحدث

المسألة 305: يشترط في الطواف، الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر فيما إذا كان الطواف واجباً، أما إذا كان الطواف مستحباً فلا يشترط فيه الطهارة من الحدث الأصغر، نعم يحرم على المحدث بالأكبر الدخول إلى المسجد الحرام، و لا يكون الطواف إلا في المسجد الحرام حول الكعبة الشريفة.

المسألة 306: المعذور الذي لا يمكنه الطهارة المائية لمرض ونحوه، فإن الطهارة الترابية (التيمّم) تقوم مقام الطهارة المائية، فإذا كان محدثاً بالأكبر ولم يستطع الغسل لعذر، تعيّن عليه التيمم للحدث الأكبر، وفيما عدا الجنابة يتعين عليه الوضوء أيضاً إذا كان يستطيع ذلك، وإلا فعليه تيمم آخر بدل الوضوء ثم يطوف.

المسألة 307: المستحاضة وغيرها من ذوي الأعذار إذا لم يمكنهم الطهارة المائية، تجزيهم الطهارة الإضطرارية (أي التيمم) فيصح طوافهم بها، وإن كان الأحوط الأولى للمسلوس والمبطون أن يطوف بنفسه، ثم يستنيب شخصاً آخر يطوف نيابة عنه.

المسألة 308: إذا طاف الإنسان ثم تذكر بعد الفراغ من الطواف انه كان محدثاً (أي انه طاف بلا طهارة) فإن كان الطواف واجباً يجب عليه أن يعيد الطواف بعد أن يتطهّر.

المسألة 309: إذا أحدث في أثناء الطواف، فإن كان لم يتجاوز النصف من الطواف يجب عليه الاستئناف بعد الطهارة (أي يتطهر ثم يطوف من جديد) وإن كان قد تجاوز النصف يجب عليه أن يتطهر ثم يبني على الطواف مبتدئاً من الموضع الذي أحدث فيه وقطع الطواف، ويصح منه طوافه السابق مع بقية طوافه اللاحق.

المسألة 310: من شك في الحدث والطهارة ـ سواء كان ذلك قبل الطواف أم بعده أم في أثنائه ـ فإن حكمه حكم الصلاة، فإن كان شكه بالحدث بعد يقينه بالطهارة بنى على الطهارة مطلقاً وصح طوافه، وإن شك في الطهارة بعد اليقين بالحدث يجب عليه أن يتطهر ولا يصح منه الطواف بلا تطهر، نعم إذا شك بالطهارة وكان شكه بعد الفراغ من الطواف فلا يلتفت إلى شكه وطوافه صحيح.

المسألة 311: لو عرف في أثناء الطواف بكونه جنباً أو حائضا، وجب عليه قطع الطواف والخروج من المسجد الحرام فوراً.

2: طهارة البدن واللباس

المسألة 312: يجب على من يريد الطواف أن يطهر بدنه ولباسه عن كل نجاسة، إلا ما عفي عنها في الصلاة، والأحوط استحبابا الطهارة حتى عن المعفو مثل الدم إذا كان أقل من درهم، أو دم القروح والجروح، نعم إذا شق عليه التجنب كأن لم يستطع أن يتجنب دم القروح والجروح فلا بأس بطوافه.

المسألة 313: إذا طاف الإنسان ثم علم بعد ذلك بنجاسة ثوبه أو بدنه بعد الفراغ من طوافه، صح منه الطواف.

المسألة 314: إذا كان في أثناء الطواف وعلم أن على بدنه أو ثيابه نجاسة، فإن تمكن من إزالتها في أثناء الطواف مع عدم فعل المنافي (أي لا يعمل عملاً ينافي الطواف) يتعيّن عليه ذلك، ويتم طوافه بعد الإزالة، وكذلك إذا عرضت عليه نجاسة في أثناء الطواف فانه يزيلها ويتم طوافه.

المسألة 315: إذا لم يتمكن من إزالة النجاسة التي على بدنه أو ثوبه في الأثناء، يتطهر ويستأنف الطواف إذا لم يبلغ ثلاثة أشواط ونصف، أما إذا كان قد بلغ ذلك فإنه يتم طوافه بعد الطهارة.

المسألة 316: إذا كان ناسياً أن على بدنه أو ثيابه نجاسة وطاف بها ثم تذكّر بعد الفراغ من الطواف، فالأقوى صحة طوافه.

3: الختان

المسألة 317: يشترط في الطواف الختان للرجال دون النساء، بل يشترط الختان للصبيان أيضاً إن لم يكن الصبي مختوناً خلقة، فلا يصح الطواف من غير المختون.

4: ستر العورة

المسألة 318: يشترط في الطواف ستر العورة على نحو ما ذكر في باب الصلاة، فلا يصح الطواف عارياً وان كان قد أمن من الناظر.

5: إباحة اللباس

المسألة 319: يشترط في الطواف إباحة اللباس، بأن لايكون غصباً، فلو طاف في لباس مغصوب بطل طوافه.

6: النية

المسألة 320: يشترط في الطواف النية، بأن ينوي الطواف امتثالاً لأمر الله تعالى، فيقول: (أطوف حول هذا البيت سبعة أشواط لعمرة التمتع قربة إلى الله تعالى).

المسألة 321: لا فرق بين الطوافات الواجبة في هذه الشروط الستة، سواء كان طواف الزيارة أم طواف النساء، لعمرة التمتع أم لحجه، لحج الإفراد أم القِران أم للعمرة المفردة.

واجبات الطواف

المسألة 322: واجبات الطواف أمور:

الابتداء بالحجر الأسود والاختتام به.

جعل البيت على اليسار.

إدخال حِجر إسماعيل (عليه السلام) في الطواف.

خروج بدنه عن البيت.

كون الطواف بين البيت ومقام إبراهيم (عليه السلام) على الأحوط مع عدم العسر.

العدد.

الموالاة.

1: الابتداء بالحجر الأسود والاختتام به

المسألة 323: لا يصح أن يبدأ بالطواف من غير الحجر الأسود، كما لا يصح الاختتام بغير الحجر الأسود أيضاً.

المسألة 324: يكفي في حصول الابتداء والاختتام بالحجر الأسود، المحاذاة العرفية في ابتداء الشوط وختامه، فلا يلزم الدقة في أن يكون أول جزء من بدنه بازاء أول جزء من الحجر.

المسألة 325: إذا وقف محاذياً للحجر الأسود، جاعلاً له على يساره في أول شوط من أشواط الطواف، ثم طاف حتى وصل إليه فهذا شوط، وإذا مشى وطاف حتى وصل إليه ثانياً فهذا شوط آخر، وهكذا إلى أن يكمل سبعة أشواط،ولا يجب أكثر من ذلك.

2: جعل البيت على اليسار

المسألة 326: لا يصح الطواف إن لم يجعل البيت على يساره حين الطواف به، فلو عكس ذلك، بأن جعل البيت على يمينه بطل طوافه.

المسألة 327: يكفي في تحقّق جعل البيت على يساره الصدق العرفي، ولا يلزم ملاحظة المنائر، ولا ينافيه الإنحراف اليسير البسيط.

المسألة 328: إذا جعل البيت عن يمينه أو استقبله بوجهه أو استدبره بظهره، ولو بخطوة واحدة عمداً أو سهواً، لم تصح تلك الخطوة أو الأكثر منه، فيلزمه التدارك مع عدم العذر، ومعه ينبغي التدارك. نعم لا يبعد عدم الإشكال إذا انحرف قليلا فلم يكن منكبه الأيسر تجاه البيت وذلك نتيجة الزحام، كالخطوة والخطوتين.

3: إدخال حِجر إسماعيل(عليه السلام)

المسألة 329: يجب إدخال حجر إسماعيل (عليه السلام) في الطواف وهو مدفن النبي إسماعيل وأمه هاجر وجملة من الأنبياء(عليهم السلام).

المسألة 330: يشترط في الطواف أن يجعل الإنسان حِجر إسماعيل (عليه السلام) على يساره، فإذا طاف بينه وبين البيت فجعل البيت على يساره والحِجر على يمينه بطل طوافه وأعاد ذلك الشوط فقط.

4: خروج تمام بدنه عن البيت

المسألة 331: لا يصح الطواف داخل البيت، أما لو طاف على جدار الحِجر أو على شاذروان الكعبة، وهو القدر الباقي من أساس الجدار القديم بعد البناء الجديد، فالظاهر صحة طوافه، ولا إشكال في أن يمس جدار البيت أو حائط الحجر بيده.

المسألة 332: إذا أتى بجزء من الطواف على غير الصورة الصحيحة يلزمه تدارك ذلك الجزء مع عدم العذر كالجهل التقصيرى، أما مع العذر كالجهل القصوري فينبغي التدارك.

5: الطواف بين البيت ومقام إبراهيم (عليه السلام)

المسألة 333: الأحوط مع عدم العسر، أن لا يجعل الإنسان مقام إبراهيم (عليه السلام) داخل المطاف، بل يجعله على اليمين والبيت على اليسار ويكون الطواف بينهما، مراعياً بذلك القدر من البعد في جميع الجوانب، وهي المسافة التي قدرت بستة وعشرين ذراعاً ونصف الذراع تقريباً بذارع اليد.

المسألة 334: يجوز الطواف حول الكعبة المشرفة أبعد من ستة وعشرين ذراعاً مع العسر، كما يجوز الطواف في الطابق الثاني من المسجد الحرام أو فوق السطح مع العسر وصدق الطواف حول الكعبة، كما إذا امتلأ المسجد الحرام بالطائفين.

6: العدد في الطواف

المسألة 335: يجب أن يكون العدد في الطواف حول الكعبة الشريفة سبعة أشواط من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود، بلا زيادة ولا نقصان.

المسألة 336: إذا زاد أو نقص في ابتداء الطواف أو في أثنائها بطل طوافه على كل تقدير على الأحوط.

المسألة 337: إذا كانت الزيادة مقداراً قليلاً قبل الشروع في الطواف فلا بأس بها إذا كانت من باب المقدمة.

المسألة 338: إذا زاد في الطواف بعد إكمال السبعة أشواط سهواً، فإن كانت الزيادة أقل من شوط كامل وجب عليه قطع الزيادة، وإن كان شوطاً كاملاً أو أكثر فالأحوط له إكمال الطواف، وذلك بإضافة ستة أشواط أخرى إليه حتى يكمل سبعاً، ويكون ذلك الطواف الثاني وهو الأشواط السبعة الزائدة نافلة، ويصلي للطواف الأول قبل السعي، ويصلي للطواف الثاني بعد السعي.

الموالاة في الطواف

المسألة 339: الموالاة شرط في طواف الفريضة، وهي أن يتابع بين أشواط الطواف ولا يعمل في خلال الأشواط عملاً ينافي تلك الموالاة في الطواف الواجب، وليست الموالاة شرطاً في الطواف المستحب.

المسألة 340: إذا نقص من طوافه بعض الأشواط، فإن كان في المطاف ولم تفته الموالاة المعتبرة في الطواف، فحينئذ يكمل ذلك النقص من طوافه، ويكفيه ذلك الإكمال مطلقاً سواء كان النقص عمداً أم سهواً، وسواء كان ذلك قبل أن يتجاوز نصف الطواف أم بعده، وسواء كان الطواف واجباً أم مستحباً.

المسألة 341: إذا نقص من طوافه بعض الأشواط وعمل عملاً ينافي الموالاة، فإن كان الطواف مستحباً أكمل النقص وصح طوافه، أما إذا كان الطواف واجباً وكان النقص عن سهو ولم يكن عن عمد، فإن كان قد تم له أربعة أشواط يبني حينئذ على موضع القطع بمجرد تذكره ذلك النقص، أما إذا لم يتم له أربعة أشواط استأنف الطواف من جديد.

المسألة 342: إذا نسي بعض أشواط الطواف ولم يتذكر ذلك النقص إلا بعد خروجه عن مكة المكرمة، ولم يمكنه الرجوع استناب للنقص إذا كان قد تم له أربعة أشواط، ولأصل الطواف إذا لم يتم له ذلك.

المسألة 343: لو شك في أثناء الطواف مطلقاً، يبطل طوافه ويستأنف الطواف من جديد، سواء كان الشك عند الركن أم قبله، بين الستة والسبعة أو بين الخمسة والستة أو دون ذلك، مع احتمال الزيادة وعدمها، وإن كان الاتمام بالبناء على الأقل ثم الاستئناف في جميعها هو الأحوط، نعم إذا كان الطواف مستحباً نافلة يبني على الأقل، ثم يكمل طوافه ولا حاجة إلى الاستئناف.

المسألة 344: إذا شك في عدد الأشواط بعد الطواف،أو شك في صحتها وكان شكه بعد الفراغ من طوافه لم يلتفت فيبني على صحة طوافه، وكذلك لو شك في آخر الشوط السابع عند الانتهاء هل انه سبعة أم ثمانية مثلاً أو أزيد، فإن شكه باطل وطوافه صحيح.

المسألة 345: حكم الظن في الطواف، ما لم يصل إلى الاطمينان أي: العلم العادي، هو حكم الشك.

المسألة 346: يجوز الاعتماد في عدد الأشواط على البينة: الشاهدين العادلين، أو الثقة: الصادق في كلامه، وإن كان شخصاً واحداً، بلا فرق بين كون الثقة رجلاً أو امرأة أو طفلاً، ولا بين كونه فاسقاً أو غير فاسق.

المسألة 347: لو شك في أثناء الطواف، فاستأنف طوافاً جديداً، وفي أثناء الطواف الجديد علم بعدد الأشواط في الطواف الأول، فإن كان الطواف الأول كاملاً قطع الطواف الجديد، وإن كان ناقصاً تدارك نقصه، ولا يجب عليه إتمام الطواف الجديد.

المسألة 348: لو التفت في أثناء صلاة الطواف إلى أنه لم يكمل طوافه، قطع صلاته وأتم طوافه، سواء كان قد تجاوز نصف الطواف أم لم يتجاوزه، وسواء دخل الصلاة عن جهل أم عن نسيان أو غفلة، وأما إذا التفت بعد الصلاة، وجب عليه إتمام الطواف، وأعاد الصلاة احتياطاً.

المسألة 349: لو اشتغل بالسعي ثم التفت إلى أنه لم يتم طوافه، قطع سعيه ورجع فأتم طوافه وإن كان الباقي من طوافه أكثر من نصف الطواف، ثم أعاد صلاة الطواف احتياطاً، ثم رجع إلى السعي وأتم سعيه وإن كان الباقي من السعي أكثر من النصف، نعم يستحب له أن يستأنف طوافاً وسعياً جديداً.

المسألة 350: لو كان في أثناء الطواف فدخل وقت صلاة الفريضة، استحب له قطع الطواف وإن لم يبلغ النصف، فيؤدي صلاة الفريضة، ثم يرجع إلى الطواف ويتمه.

3: صلاة الطواف

المسألة 351: الثالث من أعمال العمرة: صلاة الطواف عند مقام إبراهيم (عليه السلام) (وهي الصخرة التي عليها أثر قدم الخليل (عليه السلام)) أو خلفه، إلى نهاية المسجد مع الصدق العرفي، وهي ركعتان مثل فريضة الصبح، يتخيّر المكلف فيها بين الجهر والإخفات، ويصليهما بعد الطواف مباشرة، أي الفور العرفي على الأحوط.

المسألة 352: تكون الصلاة عند المقام من أحد الجانبين، أو خلفه إلى نهاية المسجد، فإن لم يتيسّر له ذلك يصليها حيث شاء من المسجد الحرام، هذا كله في الطواف الواجب، أما الطواف المستحب الإبتدائي فيمكنه أن يصلي صلاته حيث شاء من المسجد مطلقا، أي اختياراً واضطراراً، والأحوط الاقتصار على الاضطرار.

المسألة 353: النجاسات التي يعفى عنها في الصلاة لا تضر بصلاة الطواف أيضاً.

المسألة 354: إذا نسي صلاة الطواف يتعيّن عليه الإتيان بها متى ما تذكرها، ولا يجب عليه إعادة السعي، هذا إذا كان في مكة، أما إذا لم يتذكر إلا بعد خروجه من مكة فيأتي بها في مكانه، والأحوط استحباباً أن يرجع ليصليها عند المقام إذا لم يستلزم ذلك مشقة. وإذا مات قبل أن يقضي هذه الصلاة تعين على الولي قضاؤها عنه مثل سائر صلواته الفائتة.

المسألة 355: من ترك صلاة الطواف عمداً فقد صحت منه بقية المناسك المترتبة عليه، وبقي عليه قضاء نفس صلاة الطواف في ذمته كالناسي.

المسألة 356: يجوز الإتيان بصلاة الطواف جماعة، وإذا أراد أن يطوف طوافين فعليه أن يصلي بعد كل طواف صلاة، ويكره له الإتيان بطوافين والصلاة بعدهما بصلاتين.

من مسائل المرأة

المسألة 357: المرأة التي جاءها الحيض قبل صلاة الطواف أو حين الطواف، فإن كان قد تم لها أربعة أشواط فأكثر تمتنع من بقية الطواف والصلاة وتخرج من المسجد فوراً، وتأتي ببقية المناسك من السعي والتقصير إذا كانت في العمرة، ثم تنتظر إلى أن تطهر فتقضي ما فاتها من الطواف والصلاة مقدمة الطواف على الصلاة، ولا يجب عليها إعادة السعي.

المسألة 358: المرأة التي جاءها الحيض وقد تم لها أربعة أشواط وأتت ببقية المناسك إذا لم تطهر قبل الوقوف ـ بأن بقيت حائضاً إلى اليوم التاسع من ذي الحجة ـ فالأحوط لها حينئذ الإستنابة لقضاء ما فاتها من أشواط الطواف والصلاة قبل أن تخرج إلى الموقف بعرفات، ثم تقضيه بنفسها بعد الطهر.

المسألة 359: إذا جاء المرأة الحيض بعد إكمال الطواف وقبل الصلاة فعليها صلاة الطواف بعد أن تطهر والإستنابة للصلاة أيضاً على الأحوط.

المسألة 360: المرأة التي جاءها الحيض ولم تكمل الأربعة أشواط، أي في الشوط الأول أو الثاني أو الثالث أو في أثناء الرابع فعندئذ تقطع طوافها، وتخرج من البيت فوراً ثم تنتظر، فإن طهرت قبل الموقف بعرفة تأتي بالطواف كاملاً والصلاة بعد طهرها، وإذا لم تطهر قبل الموقف يجوز لها أن تقلب حجها إلى الإفراد كما تقدّم وتمضي إلى عرفات والمشعر، وتأتي بمناسك منى كلها وبقية مناسك مكة، فإذا فرغت من مناسك الحج كلها تأتي بعمرة مفردة بعد إكمال المناسك، ويجوز لها أن تبقى على التمتع فتسعى وتقصر وتحلّ، ثم تقضي الطواف وركعتيه بعد الطهر.

المسألة 361: المستحاضة إن فعلت ما يجب عليها من الأعمال للصلاة فهي كالطاهرة.