|
4: السعي |
|
المسألة 362: الرابع من أعمال العمرة: السعي سبعة أشواط بين الصفا والمروة بعد صلاة الطواف، وهو ركن يبطل الحج بتعمّد تركه. المسألة 363: يجوز تأخير السعي عن الطواف لرفع التعب وحرارة الهواء، ولا يجوز تأخيره إلى الغد، والأقوى جواز تأخيره إلى الليل. المسألة 364: لا بأس بالفصل بين الطواف الواجب والسعي بطواف مستحب. المسألة 365: إذا ترك السعي عن نسيان أو غفلة أو اضطرار أو جهل بالمسألة يتعيّن عليه الإتيان به متى تذكره، وإذا خرج من مكة فالأحوط له الرجوع في أي وقت تذكره، ويفعله بنفسه إن أمكنه ذلك، وإن شق وصعب عليه يستنيب من يسعى عنه، ولايحل من إحرامه من أخل به حتى يأتي به كاملاً بنفسه أو بنائبه. المسألة 366: لا يشترط في السعي الطهارة من الحدث الأكبر ولا الأصغر، كما لا يشترط الطهارة من الخبث أيضاً، والحائض يمكنها السعي. المسألة 367: يجوز الركوب حال السعي على دابة أو محمل أو كرسي متحرك أو على ظهر إنسان أو يتكئ عليه أو غير ذلك، ولكن المشي أفضل. المسألة 368: يستحب كون الشيء متوسطاً لا سريعاً ولابطيئاً من الصفا إلى المنارة الأولى، وهي الآن معلمة بلون أخضر على الجانب الأيمن من المسعى، ثم يهرول منها إلى المنارة الثانية المعلمة بلون أخضر أيضاً، ولا هرولة على النساء، وإن كان راكباً حرك دابته من دون أن يؤذي أحداً، ثم يمشي منها إلى المروة، وهكذا يفعل في الرجوع. |
|
واجبات السعي |
|
المسألة 369: يجب في السعي أمور: 1ـ النية. 2ـ الابتداء من الصفا. 3ـ الختم بالمروة. 4ـ العدد. 5ـ الطريق المتعارف. 6ـ استقبال المقصد. 7ـ إباحة الدابة. 8ـ الترتيب. |
|
1: النية |
|
المسألة 370: يجب في السعي النية، ولابد أن تكون مقارنة لأول السعي، مشتملة على قصد القربة، والأولى التلفظ بها فيقول: (أسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط لعمرة التمتع قربة إلى الله تعالى). |
|
2: الابتداء من الصفا |
|
المسألة 371: يجب الابتداء في السعي من الصفا، ولا يجب في ذلك إلصاق عقبي قدميه بصخورها. |
|
3: الختم بالمروة |
|
المسألة 372: يجب ختم السعي بالمروة، ولا يجب في ذلك إلصاق أصابع قدميه بصخورها. المسألة 373: إذا خالف ذلك فبدأ بالمروة ولو سهواً بطل سعيه واستأنف احتياطاً. |
|
4: العدد في السعي |
|
المسألة 374: يجب أن يقطع المسافة التي بين الصفا والمروة سبع مرات بلا زيادة ولا نقصان، فيحصل بالذهاب أربعاً من الصفا إلى المروة، وبالإياب ثلاثاً من المروة إلى الصفا، فيكون سبعة أشواط. |
|
5: الطريق المتعارف |
|
المسألة 375: يجب السعي ذهاباً وإياباً على الطريق المتعارف، فلو دخل في الاثناء إلى المسجد وخرج منه إلى المسعى أو ذهب إلى السوق ثم رجع منه إلى المسعى لم يصح منه ذلك المقدار. نعم يجوز شرب الماء من الأماكن المخصصة في المسعى. المسألة 376: لا بأس بالسعي في الطابق الثاني أو السطح، حتى في صورة الاختيار. |
|
6: استقبال المقصد |
|
المسألة 377: يجب في السعي استقبال المقصد فإن كان من الصفا استقبل المروة، وان كان من المروة استقبل الصفا، ولايجوز أن يمشي القهقرى أو يمشى عرضاً، نعم لا بأس بالالتفاف بالوجه إلى اليمين أو اليسار أو الخلف مع بقاء مقاديم البدن على حالة الاستقبال حين السعي. أما في حالة الوقوف فلابأس بالأعراض بكل البدن ولو بلغ حد الاستدبار، كما لابأس بأن ينحرف الإنسان عن جهة اليمين عند نزوله من الصفا. |
|
7: إباحة الدابة بل النعل واللباس |
|
المسألة 378: لا يجوز السعي على الدابة المغصوبة وما أشبه، بل النعل واللباس أيضا، ولا يجوز أن يحمل شيئاً مغصوباً على الأحوط. |
|
8: الترتيب |
|
المسألة 379: يجب أن يكون السعي بعد الطواف وصلاته، فلا يجوز تقديم السعي على الطواف اختياراً، لا في الحج ولا في العمرة، فإذا تعمد الإنسان تقدم السعي على الطواف بلا ضرورة أعاده، وان كان لضرورة يكفيه ذلك، وكذلك لا يبعد الاكتفاء إن كان عن سهو، وان كان الأحوط الإعادة، وكذلك الجاهل بالمسألة. المسألة 380: لا يشترط في السعي الموالاة بين أشواطه، بل يجوز له الاشتغال بالصلاة، أو بالأكل والشرب مثلاً، أو بالاستراحة، سواء على الجبلين، أم بين المسعى، ثم إتمامه بعد ذلك. المسألة 381: إذا شرع الإنسان في السعي وفي الأثناء تذكر نقصان طوافه، فإن كان النقصان بعد النصف من الطواف، يقطع السعي ويرجع إلى الطواف لإكماله، ثم يكمل السعي من موضع قطعه إن كان قد أتم منه أربعة أشواط، وهكذا إن لم يتم الأربعة من السعي وإن كانت الأحوط استحباباً أن يستأنف السعي. وإلا (أي إن كان نقصان طوافه أكثر من النصف) يتم طوافه ويتم سعيه أيضاً، وإن كان الأحوط أن يستأنف الطواف من رأس، ثم يستأنف السعي أيضاً، نعم يمكنه حينئذ أن يعيد الطواف والسعي من دون أن يكملهما فيأتي بكل منهما (أي الطواف والسعي) بقصد ما عليه من التمام أو الإتمام. المسألة 382: لو شك بعد إتمام السعي في شيء من عدد السعي أو شرائطه، لا يعتني بشكه. المسألة 383: لو شك في أثناء السعي، فإن كان في الصفا وقطع بالزوجية لكن شك في انه مثلاً سعى أربعاً أو ستاً، أو كان في المروة وقطع بالفردية لكن شك في أنه مثلاً سعى ثلاثاً أو خمساً، بنى على الأقل وأتم سعيه وكان صحيحاً. المسألة 384: لو شك في أثناء السعي بعكس المسألة السابقة، وذلك بأن كان في الصفا وقطع بالفردية المترددة بين الثلاثة والخمسة مثلاً، أو كان في المروة وقطع بالزوجية المترددة بين الأربعة والستة مثلاً، فسعيه باطل واستأنف السعي. المسألة 385: لو شك في كل من الصفا أو المروة شكاً مردداً بين الزوجية والفردية، أو شك في وسط المسعى بحيث لم يعلم بأن عليه الاتجاه إلى الصفا أو إلى المروة ـ كما إذا جلس في الوسط يستريح فشك ـ بطل سعيه ووجب عليه استئناف السعي. المسألة 386: لو قطع بعد الفراغ من السعي بالنقص في سعيه، سواء كان النقص شوطاً أم أكثر أتى بالناقص وكفاه، وإن لم يستطع هو بنفسه استناب في ذلك. |
|
5: التقصير |
|
المسألة 387: الخامس من أعمال عمرة التمتع وهو آخر واجباتها: التقصير، ويجب أن يكون بعد إكمال السعي، وبه يفرغ الإنسان ويتحلل من عقد إحرامه. المسألة 388: يحصل التقصير بأخذ شيء من شعر رأسه أو لحيته أو شاربه أو حاجبه، أو تقليم بعض أظفار يديه أو رجليه، ويجوز إتيانه في أي محل كان، ولا تجب المبادرة إليه. المسألة 389: لا يجوز حلق الرأس في عمرة التمتع، وإذا حلق يكفّر بدم شاة، حتى ولو كان ناسياً أو جاهلاً على الأحوط، نعم إذا حلق بعض رأسه فليس عليه دم. المسألة 390: يجب في التقصير النية مقارنة له، فيقول: (اقصر للإحلال من إحرام عمرة التمتع قربة إلى الله تعالى). المسألة 391: إذا قصّر حل له كل شيء حرم عليه بالإحرام حتى النساء، ولا يجب بل لا يشرع طواف النساء في عمرة التمتع، فتحل النساء له بدون طواف النساء، وهكذا الرجال للنساء. المسألة 392: من ترك التقصير حتى أهلّ بالحج ـ أي أحرم بالحج ـ ومضى إلى عرفات، فإن كان سهواً أو جهلاً صحت متعته وكفّر بدم شاة على الأحوط استحباباً، وان كان عمداً بطلت متعته وينقلب حجه إلى الافراد، فيأتي ببقية المناسك على الترتيب ويقضي حجه في العام القابل على الأظهر. المسألة 393: إذا جامع الإنسان قبل التقصير عمداً فعليه الكفارة. المسألة 394: لو أحل الحاج بعد صلاة الطواف في عمرة التمتع وقبل التقصير، فهو لم يخرج من إحرامه بعد، وحكمه حكم المحرم المرتكب لبعض التروك. |
|
عدة مسائل |
|
المسألة 395: ينتظر الحاج بعد الفراغ من عمرة التمتع، متى يكون وقت إحرام الحج، فإذا صار يوم الثامن من ذي الحجة استحباباً، أو يوم عرفة وجوباً، عند ذلك يحرم بالحج استعداداً لأداء مناسك الحج وأفعاله. المسألة 396: لا يحوز الخروج من مكة المكرمة ـ بعد العمرة وقبل الحج ـ إلى مسافة بعيدة إلا لحاجة، وأما المسافة القريبة فيجوز له الخروج إليها بلا إحرام مع الكراهة، وأما حوالي مكة ومنى فيجوز له الخروج إليها بلا كراهة. |