|
العمرة المفردة |
||||||
|
المسألة 521: العمرة المفردة على قسمين: واجبة، ومستحبة. والواجبة أيضاً على قسمين: واجبة عرضاً، وواجبة أصلاً. المسألة 522: الواجب الأصلي من العمرة المفردة: هو الواجب بأصل الشرع مرة واحدة بالشرائط المعتبرة في الحج، ولايشترط في وجوب العمرة على أهل مكة أو من يجري عليه حكم أهل مكة، استطاعة الحج أيضاً، فيمكن لهؤلاء أن يستطيعوا للعمرة من دون الحج أو للحج دون العمرة، لأن كلاً من الحج والعمرة المفردة نسك مستقل بنفسه غير مرتبط بالنسك الآخر. المسألة 523: الآفاقي وهو النائي عن مكة لا يكون عليه العمرة المفردة، بل يجب عليه عمرة التمتع مع حج التمتع، أما إذا استطاع للعمرة دون الحج وجبت عليه العمرة المفردة على الأحوط، وإن تركها ومات فالأحوط القضاء عنه. المسألة 524: الأحوط على الأجير الذي لم يكن هو مستطيعاً للحج، أن يأتي بعمرة مفردة لنفسه بعد فراغه من عمل النيابة،إن كان مستطيعاً لها وحدها. المسألة 525: الواجب بالعرَض من العمرة المفردة: هو الواجب بالنذر والعهد والحلف والاستيجار والشرط في ضمن العقد وبالإفساد (أي إذا أفسد الحج) أو فوات الحج، فإذا فاته الحج يتحلل حينئذ عن إحرامه بعمرة مفردة. المسألة 526: تجب العمرة المفردة أيضاً لدخول مكة المكرمة، وذلك لأنه لا يجوز لمن يريد الدخول إلى مكة أن يتجاوز أحد المواقيت المذكورة إلا بإحرام، وكذلك لدخول الحرم إذا أراد دخول مكة. المسألة 527: يستحب العمرة المفردة ـ فيما عدا الواجب ـ في كل شهر مرة، ويتأكد استحبابها في شهر رجب. المسألة 528: المستفاد من الأدلة: أن العمرتين المفردتين لشخص واحد ـ مباشرة أو نيابة ـ إذا كان الفصل بينهما عشرة أيام أفضل منهما بفصل أقل، والكل فيه فضل عظيم، أما إذا كانتا لشخصين فلا يعتبر الفصل. |
||||||
|
أفعال العمرة المفردة |
||||||
|
المسألة 529: أفعال العمرة المفردة ثمانية: 1: النية. 2: الإحرام من أحد المواقيت السالفة الذكر، إذا كان المكلف يمر عليها، والذي لا يمر على الميقات يحرم من بلده إذا كان دون الميقات وخارج حدود الحرم، وإذا كان المكلف داخل حدود الحرم فيحرم من حدود الحرم، فالذي في مكة المكرمة يخرج إلى مسجد التنعيم ويحرم من هناك. 3: الطواف حول الكعبة الشريفة سبعاً على ما مر. 4: صلاة ركعتي الطواف، عند مقام إبراهيم (عليه السلام) أو خلفه. 5: السعي بين الصفا والمروة. 6: الحلق أو التقصير. 7: طواف النساء، وهو كما مر في أفعال حج التمتع. 8: صلاة ركعتي طواف النساء. |
||||||
|
أحكام المصدود |
||||||
|
المسألة 530: المصدود: هو الذي صد بعد إحرامه بالحج أو العمرة، سواء كان صده عن الموقفين (عرفات والمشعر) إن كان إحرامه بالحج فقط، أو صدّ عن دخول مكة المكرمة لأداء الطواف والسعي فيما إن كان محرماً بالعمرة، ولم يمكنه الطواف والسعي حتى آخر وقتهما، فحينئذ يتحلل عن إحرامه بالهدي، وذلك بأن ينحره إن كان الهدي من الإبل، أو يذبحه إن كان من سائر النعم في المكان الذي صد فيه. المسألة 531: الأظهر جواز النحر أو الذبح للمصدود قبل يوم العيد، والأحوط بالإضافة إلى النحر أو الذبح ضم الحلق إلى ذلك أيضاً. المسألة 532: يجوز للمصدود أن يبقى على إحرامه ويتحلل بعمرة مفردة، فيطوف حول البيت سبعاً، ثم يصلي ركعتي الطواف عند المقام أو خلفه، ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعاً، ثم يقصر، ثم يأتي بطواف النساء، ويصلي ركعتيه عند المقام أو خلفه. المسألة 533: يسقط الحج عن المصدود إذا فعل ما ذكر إلا إذا كان الحج قد استقرّ في ذمته، أي انه كان مستطيعاً من السنة السابقة أو ما قبلها، أو إذا بقيت الإستطاعة إلى العام القابل. المسألة 534: إذا وقف الموقفين (عرفات والمشعر) وصدّ بعد ذلك عن إتيان مناسك منى الثلاثة، ـ وهي: الرمي، والنحر أو الذبح، والحلق أو التقصير ـ فإذا كان مصدوداً عن دخول مكة وأداء المناسك فيها أيضاً طوال أيام ذي الحجة فحكمه كما سبق. المسألة 535: إذا كان الصد مختصاً بمناسك منى فقط، فإن تمكن من الاستنابة ـ بأن يستنيب شخصاً يرمي ويذبح أو ينحر عنه ثم يحلق هو ـ فحينئذ تتعيّن عليه الاستنابة، وبعد الفراغ يتحلل من إحرامه ويأتي ببقية المناسك، وإذا لم يتمكن من الاستنابة ولم يستطع الحصول على نائب يستنيب عنه فالأحوط ذبح هديه وبقاؤه على إحرامه إلى أن يتحلل بعمرة مفردة. المسألة 536: إذا فرغ من مناسك مكة المكرمة ـ وهي الطواف وركعتاه، والسعي، وطواف النساء وركعتاه ـ ثم صد بعد ذلك عن الرجوع إلى منى للمبيت فيها ليالي التشريق ورمي الجمرات في أيامها، عليه أن يستنيب في الرمي ويشتغل هو بالعبادة في مكة ليالي البيتوتة في منى إن أمكنه، وإلا يكفّر على الأحوط لعدم المبيت بمنى، وإذا لم يتمكن من الاستنابة للرمي في تلك السنة يستنيب في العام القادم، وحجه صحيح. |
||||||
|
أحكام المحصور |
||||||
|
المسألة 537: المحصور: هو الحاج الذي أحرم بأحد النسكين من الحج أو العمرة ثم مرض مرضاً يمنعه من إتيان المناسك، على ما تقدم في المصدود، فإن كان قد اشترط في إحرامه حينما أحرم أن يحله الله تعالى حيث حبسه، فإنه يتحلل من إحرامه دون حاجة إلى أن يبعث بهديه إلى محله. المسألة 538: المحصور إذا لم يكن قارناً بمعنى أنه أحرم لحج التمتع أو الإفراد، فحكمه ما ذكر، وأما إذا قارن (أي أحرم لحج القران) وكان قد ساق الهدي فإنه يحل من إحرامه بمجرد إرساله للهدي ولا حاجة لأن ينتظر وصول الهدي إلى محله. المسألة 539: المحصور إذا لم يكن قد اشترط في إحرامه أن يحله الله حيث حبسه، يبقى على إحرامه ويرسل بهديه على الأحوط، فإذا بلغ الهدي محله ومضى زمان ذبحه أو نحره قصّر وحلّ، ولا يبعد جواز ذبحه في موضع الحصر. المسألة 540: يجب على المحصور الحج من قابل إذا كان الحج مستقراً في ذمته (أي إذا كان قد استطاع سابقاً ولم يحج سنة استطاعته) وحينئذ إذا عجز ويئس عن أداء الحج بنفسه في السنوات الآتية وجب أن يستنيب من يحج عنه. المسألة 541: محل الهدي للمحصور منى إن كان قد أحصر في إحرام الحج، سواء كان حج تمتع أم إفراد أم قران، ومحل الهدي مكة المكرمة إذا كان قد أحصر في إحرام العمرة، سواء كانت عمرة تمتع أم مفردة. المسألة 542: إذا ارتفع العارض وزال الحصر فليلتحق برفقته لأداء المناسك، فإن أدرك الموقفين (عرفات والمشعر) أو أحدهما على ما تقدم في وجوب إدراك الموقفين، فقد أدرك الحج ولم يفته شيء، وإن لم يدرك الموقفين ولا أحدهما فقد فاته الحج، وحينئذ يأتي بعمرة مفردة ويحل من إحرامه. المسألة 543: إذا أحصر عن أداء مناسك يوم النحر وما بعده فعليه الاستنابة في الرمي والنحر أو الذبح ثم يحلق هو بنفسه، ويطاف ويسعى به إن أمكن، وإلا فيستنيب لهما، ويصلي للطواف إن كان حاضراً في المسجد، وإلا فالأحوط أن يصلي هو بنفسه ويستنيب أيضاً من يصلي عنه في مكانها، ويبيت في منى إن أمكنه البيتوتة أو يشتغل بالعبادة في مكة بدلا عنها، وحجه صحيح، وإلا فيكفّر لعدم البيتوتة على الأحوط. المسألة 544: إذا أحصر عن جميع مناسك منى ومكة، وجب أن يبعث بهديه، وأن يخرج من إحرامه، وأن يعيد الحج من قابل إن بقي مستطيعاً أو كان قد استقر وجوب الحج عليه من قبل. |
||||||
|
الصلاة في مكة والمدينة |
||||||
|
المسألة 545: يجوز للمسافر أن يصلي تماما في المدينة المنورة ومكة المكرمة، سواء في المسجد أم خارجه، ولا فرق بين البلد القديم والجديد.
***
وهذا آخر ما أردنا بيانه في مناسك الحج والعمرة، والله العالم. سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. |
||||||
|