![]() |
|
|
الدراسات التاريخية وجدلية البناء الحضاري (13) المداخلات الفكرية لمخرجات البحث في "فلسفة التاريخ" ومناهجها
موقع الإمام الشيرازي
المبحث الرابع مقاربة لمناهج البحث في دراسة التاريخ وفلسفته
مدخل لأهمية دراسة المنهج البحثي التاريخي شغلت موضوعة دراسة المنهج والمنهجية، في البحث التاريخي عموماً، وفي مباحث فلسفة التاريخ خاصة، حيّزا ًكبيراً من الكتاب موضوع الدراسة، وتوزعت مبانيه وأصوله، في سائر فصول الكتاب ومباحثه، لجهة اختيار المنهج البحثي التاريخي الملائم، والمعطيات التي تحدد انتقاءه وملاءمته لخصوصيات البحث. ومن خلال البحث المقارن، في علم المنهج أو "الميثودولوجيا"، يتبين صواب هذا الاهتمام، وأهمية هذا المسلك، في البحث العلمي عموماً، كونه الطريق السالك الى النتائج الصائبة، وبخلافه ينحرف البحث عن جادة الصواب، فتكون مخرجاته معبرة عن ذلك، وعليه فستقتفي هذه الحلقة من الدراسة، أثر هذه الموضوعة المنهجية البحثية ومبانيها، بين دفتي كتاب الإمام الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي(قده)، موضوع الدراسة.
الفلسفة العقلية ومعرفة التاريخ في عنوان "الفلسفة العقلية ومعرفة التاريخ"، في الفصل الأول من الكتاب موضوع الدراسة، يعبّر الباحث المجدد بمسألة فكرية، لشكلين من الكتابة النصّية التاريخية، الأول هي الذي أرّخ للحكام والأشخاص النافذين في السلطة، ويبين دورهم ومنجزاهم على المستوى الشخصي، بينما ينصرف الشكل الثاني من الكتابة، الى تاريخ الحضارات ونتاجها الثقافي والعلمي والفكري، وعطائها الإنساني، وهو التاريخ الذي يدعو النص القرآني المقدس، الى دراسته والتأمّل فيه، والتبصّر في دلالاته وعبره، في قوله تعالى: "يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا"، وهو ما يعبر عنه الباحث المجدد، بفلسفة التاريخ الإسلامي. فالرأي المستخلص من هذا المبحث، أن مادة "الفلسفة"، التي تعتمد على آراء عقلية مجردة، لا يمكن استخدامها في معرفة التاريخ، لأن التاريخ لا يمكن أن يستكشف بالفلسفة[1]، وعليه فإن المنهج العقلي المنطقي التحليلي، لا يمكن أن يفي الدراسة التاريخية أغراضها، إذا كان مجرداً، والحال أن يكون متمماً له، المنهج النقلي، الذي يعتمد النص المكتوب، الموروث من خلال المخطوطات التراثية، والذي تدعمه الحفريات الأثرية، والموروثات المادية، وفق مقاربة تجريبية للمنهج العلمي.
مداخلة في العلاقة المنهجية بين مكوني التاريخ والفلسفة تستفيد الدراسات التاريخية، من المناهج والنظريات الفلسفية، قديمها وحديثها، في فحص التاريخ وتبيين ملابساته، فلا غنى للتاريخ عن الفلسفة، التي تمنحه الحس والإدراك العقلي، كما أنه لا غنى للفلسفة عن التاريخ، الذي يمنحها المرجعية الراجحة، والواقعية التوثيقية، فكلاهما يساعد في تلبية الحاجات المنهجية للآخر. إن عنوان "فلسفة التاريخ"، يدعو الى مراجعة التاريخ والتدقيق فيه، وإعادة قراءته بصورة معمّقة، تتناسب وتطور العلوم والمناهج، وإعادة النظر في المناهج البحثية، وبضمنها الطرائق التدريسية، فالأحداث التاريخية، تحتاج إلى دراسة عللها وأسبابها، ومقدماتها ونتائجها، بعد التأكد من صحة المعلومات والمفردات، التي تبنى عليها النتائج وإصدار الأحكام. كما أن دراسة فلسفة التاريخ، تعتمد على التحليل والبحث الدقيق، وفي إعمال النظريات الفلسفية في التاريخ، في جميع جوانبه المكانية والزمانية، وعليه فإن فلسفة التاريخ، لا تلبي الحاجة المنهجية البحثية للتاريخ فحسب، وإنما لتلبية الحاجة ذاتها للفلسفة أيضاً، المنجمدة على العقل المجرد، وبذلك يلتمس التاريخ من مناهج الفلسفة، عامل الحكمة، وتلتمس الفلسفة من مناهج التاريخ، عامل الواقعية وسوق الأمثال. وهذه الثنائية المنهجية، وبغرض النأي فيها، عن مدركات التأويل و"الهيرمينوطيقا"[2]، قد استعاضت عن التعليل بالتفسير، وعن التنبؤات العلمية المحددة، بالاتجاهات العامة لمسار التاريخ، وعن التوقعات الجزئية المعينة، بتوقعات بعيدة المدى واسعة النطاق، لا تتعلق بالتفصيلات الزمانية أو المكانية، ولا تحدد الجزئيات، بل القوانين الكلّية، والروح العامة لها. وعليه فإن فلسفة التاريخ، تقيم نظرياتها، على أساس الحاجة البحثية والمنهجية، في الدراسات التاريخية، في إنغلاقه على مناهج التسجيل والتقرير، والتي تلبيها أدوات الفكر الفلسفي، في التفكّر والعقل والحس والتدبّر، وكذا ما تظهره مناهج الفلسفة ذاتها، في احتياج مخرجاتها، الى الحقائق الموضوعية، المعللة والمسببة، والتي تجد ظالّتها، في مناهج البحث التاريخي.
مناهج البحث في دراسة التاريخ وفلسفته إن المنهج التجريبي الحدسي التفكري، هو الأصلح للبحث في فلسفة التاريخ، وليس العقلي، كما هو المنهج المتبع في الفلسفة المجردة، ويحتج الباحث المجدد في ذلك، أن التاريخ لا يمكن أن يستكشف بالفلسفة، فهو يعتمد في ذلك أداة الاستقراء، في تتبع الجزئيات والأمور المتشابهة، المستندة الى جمع حجم كبير من آحاد المفردات والوقائع والمعلومات، دون التحدد بعوامل الزمن والمكان، واشتراطات الخصوصيات والمزايا، وصولاً الى حالة من الاستقراء التام، أو الناقص المعلل للظن المقبول، لتتبع جزئياته، في حصول وحدة الجامع، التي يستفاد منها، في القانون الكلي العام. غير أن الاستقراء الناقص، الذي لا يقارب سائر الجزئيات، لا ينتج مخرجات مقبولة، وأما الاستقراء التام، فهو ضرب من المحال، لأسباب تتعلق بعدم القدرة، في مقاربة جميع الجزئيات المحتملة، في قضايا البحث، والذي يتماهى والمنهج الحدسي "الإمبريقي"، أو التجريبية المخبرية في البحث. أما الاستقراء المعلل، هو المنهج التجريبي الملائم، في بحوث فلسفة التاريخ، واستخلاص قوانينها، من باب إلحاقها بالأعم الأغلب، فهو يقارب الصفة القطعية، في الاستقراء التام، والى ذلك يشير الأستاذ المجدد، أن هذا المنهج، يعتمد على جمع الممكن من الوقائع التاريخية، بهدف الوصول الى أحكام كلية، وإن هذا المنهج، هو على طبق المتبع في العلوم الطبيعية.
منهج البحث في فلسفة التاريخ يقوم البحث في فلسفة التاريخ، إما على نحو القياس المنطقي، في استخلاص الجزئيات من كلياتها، أو على نحو الاستقراء، في استخلاص الجزئيات من القوانين الكلية لها، أو على نحو التمثيل، فى استخلاص الجزئيات من مقاربة جزئيات أخرى، مع إسقاط الاستحسان، الذي يتأثر بذوق الباحث، وأهوائه وميوله. وعليه ستكون النتيجة قطعية، إذا كانت كل من القضيتين الصغرى والكبرى قطعية، وفقاً لتحميل الأشكال الأربعة، في علاقة القضايا منطقياً، وهي مناهج بحثية عامة، خاصة لجهة تقنين العلوم، من خلال فلسفة العلم "الإبستيمولوجية"، وذلك لوحدة الجامع في العلوم، وخاصة بين فلسفة التاريخ، والعلوم الطبيعية. والى ذلك يشير الأستاذ المجدد، في مسألة "صياغة المادة التاريخية"، أنها كسائر مناهج البحث المنطقي، تقوم على عمليتي التحليل والتركيب، في تجاوز مرحلة السرد والوصف، الى التعليل والسببية، لأن لكل شيء سبباً، ولكل شيء مسببا، فيتعرض المحلل التاريخي للوقائع التاريخية، مع تناول العلل والأسباب، ليقوم بعملية تركيبية، يصل فيها الى أحكام كلية، تكون جارية في السابق، والحاضر، والمستقبل، وبذلك يتمكن أن يتبأ عن المستقبل، تنبؤا علمياً، بما يتماهى وحقول الدراسات المستقبلية. ويخلص المفكر المجدد، الى أن مفردات الحوادث، لم تقع مصادفة، وإنما وفقا لكلي عام متحد، في جميعها وشرائط وقوعها، وأزمانها المختلفة، وإن منطق التفسير العلمي، واحد في جوهره، في كل من التاريخ والعلوم الطبيعية، فالتنبؤ سيقوم على قوانين عامة، لا غنى عنها لمن يريد تحليل التاريخ عنها، لأن مهمته تقوم على حول بيان أسباب قيام الحضارات، ثم ضعفها، ثم سقوطها، ومن ثم قيام حضارة أخرى.
الموضوعية العلمية في اشتراطات البحث التاريخي ولحضور الموضوعية العلمية، في فكر المفكر المجدد، فهو يؤكد أن هذه القوانين، التي تعبر عن وحدة الجامع في كلّيات القضايا، لا تعني الحتمية والقطعية، لأسباب خارجة عن إمكانات الباحث، كمثل التدخلات التي لا علم لمحلل التاريخ فيها، والتي تخضع لإرادة الخالق، عزّت قدرته، ضمن حضور الإمكان والاحتمال، إذ أن الإمكان قد يكون قوياً، وقد يكون الاحتمال قوياً، وقد يكونا على درجات من الضعف، وعندما تصل النسبة فيهما الى اليقين، يكون القطع بالمطلق. بمعنى أن الاحتمالات الضعيفة في البحث الفلسفي التاريخي، لجهة التنبؤ المستقبلي، برغم اعتماد المنهج التجريبي الاستقرائي، لا يكون كقوته في العلوم الطبيعية، إذ أن منطق التفسير فيها، لا يقبل التقريب والافتراض، بينما في الدراسات الإنسانية، قد يقبل ذلك. وهو الفرق أيضاً، بين المنهجين البحثيين، المنطقي العقلي الاستنباطي، والتجريبي العلمي الاستقرائي، فالأول قد يقبل احتمالية كبيرة في الخطأ، لا يقبلها الثاني، وهو مرد التشديد، في تناول البحوث في العلوم الإنسانية، على اشتراطات أنسنة العلم والبحث العلمي، وأسبقيتها الأخلاقية فيها، على متطلبات الجوانب العلمية، في البحث العلمي ومهنيته، مهما كانت مبرراتها، خاصة لجهة النشر والتعميم، وآثارها المجتمعية، وتحديداً في السلم المجتمعي.
منهج البحث في الدراسة التاريخية عادة يكون المنهج النقلي، والحفري "الأركيولوجي"، إضافة للمنهج الحدسي "الإمبيريقي"، الأكثر ملاءمة في الدراسة التاريخية الصرفة، وهذا ما عني به الأستاذ المجدد، في تأكيده على عنوان "التجرد والموضوعية"، في الفصل ذاته، إذ أن القراءة المعمّقة للنص الموروث، تفصح عن الحقائق الغائبة، أو المغيبة. إن "المسألة" التي أوردها الأستاذ المجدد، في هذه الجزئية المنهجية، في هذا العنوان، تؤكد بأنّ اللازم على من يريد تحليل التاريخ، وذكر فلسفته، أن يعزل موضوعه، زماناً ومكاناً وخصوصيات، عن سائر العصور والدول، حتى يصل الى الكلّي المختفي في الظواهر، والذي أسماه بجوهر التاريخ، أو في استخلاص الباطن منه عن الظاهر، إذ أنّ لكل شيء، شكله الخارجي، وجوهره ودواخله، وقد عبر "بن خلدون" عن ذلك، في "مقدمته"، بأن للتاريخ وجهان، ظاهر وباطن، وهذا المبنى البحثي، يظهر أيضاً في عنوان "الإستشارية والاستبداد" في الفصل الثاني. إن هذه القراءة المعمقة، تعتمد الأداة الحفرية في المنهجية "الأركيولوجية"، وتعمل على تعرية النصوص "جيولوجيا"، عن ما غمرها من طبقات مترسبة زمنياً، وذلك من خلال النبش في أعماق طبقات النص المطمورة، لاستكشاف ما سكت عنه، من الفكر والرأي، سواء في أصل النص، أو القراءات السابقة له، تحت التأثيرات المختلفة، العقدية أو المجتمعية أو السياسية، وحتى الأمنية، التي تتعلق بأوضاع الدولة في الحقب التاريخية، والتي تزامنت وإعداد النص وكتابته، أو التي أعقبتها.
المنهج المقارن بين التعليل في التاريخ وفلسفته في الفصل الثالث الموسوم، "الأسباب التاريخية"، وفي عنوان "العلة التاريخية والعلة الفلسفية"، يجري الباحث دراسة في المنهج المقارن، بين الدراسة التاريخية، والدراسة في فلسفة التاريخ، لجهة منهج التعليل بينهما، فيبين أن هذا التباين، مردّه الى الفرق بين مفهوميهما، فالتاريخ هو المفردات من الأحداث، المترابطة في المكان والزمان والفرد، ويكون التعليل فيها لتبيان أسباب هذا الحدث أو الواقعة التاريخية. أما التعليل في فلسفة التاريخ، فهو للروح العامة التي سببت التغيرات في حياة الأمم، وقيام الحضارات وضعفها ثم سقوطها، وعليه فإن من وجهة الدراسة المنهج، فإن التعليل التاريخي هو تجريبي، في استخراج الأسباب، بعد دراسة منهجية تفصيلية للواقعة التاريخية، موضوع الدراسة، فهو تسجيل وتقرير، بينما التعليل في فلسفة التاريخ، هو تأملي قبلي، لكونه تأليفاً وتحليلاً وتركيباً، بهدف إسقاطه أو افتراضه، على الواقع في الحاضر والمستقبل. وعليه فإن في العلة التاريخية، هنالك تعدد في مجموعة العلل والأسباب، للواقعة الواحدة، ضمن الزمن والمكان والفرد والأحوال، بينما هنالك علة عامة، وفق العصر والمرحلة، فالتاريخ يعيد نفسه، بالنسبة للروح العامة فيه، الذي يشكل أداة للتنبوء بالمستقبل، بينما في المفردات منه، فإن التاريخ القريب، غير التاريخ السابق، ولذا فإن لاستقراء الروح العامة في فلسفة التاريخ، يستدعي الإلمام بمختلف فروع المعرفة العلمية، الإنسانية منها والطبيعية، لمدخليتها في التعليل. ولتكون الصورة ممثلة في حالة ملموسة، قد يكون استقراء العلة، في واقعة خروج معاوية على الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، نموذجاً في التعليل فيها، إذ أن "العلّة التاريخية"، تكمن في شخص معاوية، ونزوعه غير المشروع للسلطة، متزامنا مع الطبيعة الاجتماعية لأهل الشام، في الولاء المطلق للباطل، تحقيقاً للمصلحة الذاتية، بينما "العلّة الفلسفية التاريخية"، تفسّر أن لكل عقيدة أو حركة أو نهضة، قائمة على مقومات الحق والعدل والتنزيه والأنسنة والإصلاح، فعل مخرِّب مضاد، قد يحاربها من الخارج، أو من الداخل، ويستخدم لذلك الوسائل والأدوات المحرّمة وغيرها، في تبرير الغايات، ولتحقيق الأهداف.
مقاربة في مناهج الدراسات التاريخية ولغرض استقراء هذه البينية المنهجية، يتبين أن البحث التاريخي، بمثابة دراسة حالة case study، لنموذج بحثي، يتحدد مساحته في الزمان والمكان المعينين، بدءا وانتهاء، فضلاً عن اختصاص الموضوع، في مزاياه ودالته التأثيرية، في حين أن البحث في فلسفة التاريخ، يسلك بشكل تأملي قبلي وحدسي، مادته المجموعات العرقية أو الدينية، التي تشكل وحدتها الدولة، في نظرية "ابن خلدون"، أو وحدتها الحضارات، وفق نظرية "توينبي"، في التحدي والاستجابة، أو في الفكر الاجتماعي، وفق نظرية "هيجل"، ثم وفق الطبقات المجتمعية، وفق نظرية "ماركس"، في تطور المراحل التاريخية. وعليه فثمة منهجان في الدراسات التاريخية، منهج يقوم على دراسة آحاد الأحداث والوقائع التاريخية، وتحليل مفرداتها، في مدة زمنية معينة، وفق مقاربة نقلية تجريبية وتحليلية، وهذه مهمة البحث التاريخي، وهو منهج ساكن "أو ستاتيكي" Static method"، وآخر يهتم بدراسة تطور الأحداث التاريخية، ، وفق تسلسل زمني محدد، لحقبة أو كتلة بشرية أو حضارة كائنة، مع استنباط القوانين الجامعة الكلّية التي تحكمها، وإسقاطاتها في الحاضر والمستقبل، وهذا من اختصاص البحث في فلسفة التاريخ، أو ما يطلق عليه، بعلم التاريخ الحركي، وهو منهج حركي "أو ديناميكي" Dynamic method.
15 / جمادى الأولى/1438 13/ فبراير- شباط/ 2017م [1] أحمد محمود صبحي، في فلسفة التأريخ، مؤسسة الثقافة الجامعية، الإسكندرية، 1990. [2] هيثم الحلي الحسيني، الباحث، دراسة ومداخلة في نقض الممتنع من الفكر والفلسفة النسبية، في ضوء مباحث الأستاذ المفكر، الشيرازي الحسيني، الحلقة الرابعة، "مداخلة في مفردة "النسبية" والإشكالات الفكرية في نظرياتها"، عنوان "النسبية بين بحوث الهيرومينوطيقا وعلم الفينومينولوجيا"، 2012 – موقع الإمام الشيرازي/ www.alshirazi.com |