الشيعة | بعد عقود جارفة من اللااستقرار.. هل آن أوان الحياة؟


هل آن أوان إعادة ترتيب الأولويات؟

 

موقع الإمام الشيرازي

22 / صفر / 1448

 

 

في كل عام، تتجه أنظار ملايين المسلمين الشيعة إلى مدينة كربلاء لإحياء زيارة الأربعين، في واحدة من أكبر التجمعات البشرية الإيمانية السنوية في العالم. وقد أُُعلِنَ في مدينة كربلاء المقدسة هذا العام (2026) أن عدد الزائرين بلغ نحو عشرين مليوناً، وهو رقم أقل من السنوات الأربع الماضية التي تجاوز فيها عدد المشاركين اثنين وعشرين مليون زائر.

قد يكون لهذا الانخفاض أسباب متعددة؛ كـ اقتصادية أو تنظيمية أو أمنية أو إحصائية، ولا يمكن الجزم بسبب واحد يقف وراءه. لكن الأرقام، أحياناً، لا تكتسب أهميتها من مقدار الزيادة أو النقصان، بل من الأسئلة التي تثيرها. فبدلاً من الانشغال بما إذا كان العدد قد انخفض بمليونين أو ارتفع بمليون، ربما يجدر بنا أن نسأل سؤالاً آخر أكثر عمقاً: هل بدأت المجتمعات الشيعية تقف على أعتاب انتقال تاريخي من مجتمع التعبئة إلى مجتمع البناء؟

هذا السؤال لا يتعلق بزيارة الأربعين وحدها، بل يتعلق بالمسار الذي سلكته المجتمعات الشيعية خلال العقود الخمسة الأخيرة؛ على الأقل.

لقد عاش الشيعة في أجزاء واسعة من المنطقة زمناً طويلاً تحت وطأة الصراعات والحروب والاستبداد والإرهاب والتغييرات السياسية والتوترات الإقليمية. وفي مثل هذه الظروف، تصبح التعبئة الاجتماعية ضرورة وجودية؛ إذ يحتاج المجتمع إلى حماية نفسه، وإعادة إنتاج التضامن الداخلي، والمحافظة على هويته. ومن هنا، برزت قيم التضحية، والصمود، والحشد، والمقاومة، بوصفها قيماً تأسيسية في الوعي الجمعي.

لكن التاريخ يعلمنا أن المجتمعات لا تستطيع أن تعيش إلى الأبد بمنطق التعبئة. فما يكون ضرورة في زمن الخطر قد يتحول، إذا طال أمده، إلى نمط دائم يستنزف طاقات المجتمع، ويؤجل استحقاقات البناء. فإن الحضارات لا تنهض لأنها تتقن الحشد فقط، بل لأنها تعرف متى تنتقل من عقلية الخندق إلى عقلية الورشة والمعمل والمتجر، ومن البطولة العسكرية إلى البطولة العلمية، ومن إنتاج المقاتل إلى إنتاج الإنسان المنتج.

وهنا لا يعود السؤال: كم مليوناً شارك في زيارة الأربعين؟ بل يصبح السؤال: ماذا ينتج هذا الجمع الأربعيني العظيم بعد انتهاء الزيارة المباركة؟ هل يعود ملايين الزائرين إلى مدنهم أكثر ورعاً؟ وأرقى خلقاً؟ وأكثر سعياً لقضاء حاجات المحتاجين؟ وأكثر التزاماً بالقانون؟ وأكثر احتراماً لحريات وآراء الآخرين؟ وأكثر حلماً ولطفاً في التعامل مع الناس؟ وأكثر احتراماً للعمل؟ وأكثر نزاهة مع أموال الدولة والمال العام؟ وأكثر أمانة في حقوق الناس؟ وأقوى مخاصمة للظلم؟ وأكثر رفضاً للفساد؟ وأكثر استعداداً وسعياً لبناء مدارس وجامعات ومصانع ومؤسسات قوية؟ فإذا لم يتحول الرصيد الأخلاقي الهائل الذي تولده هذه المناسبة الكريمة والمباركة إلى سلوك اجتماعي ومؤسساتي دائم، فإن النجاح العددي يبقى نجاحاً جزئياً، بينما يظل المشروع الحضاري ناقصاً.

وتزداد أهمية هذا السؤال في العراق تحديداً!

فإن العراق ليس بلداً عادياً في الوجدان الشيعي؛ فهو بلد النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، والكاظمية المقدسة، وسامراء المشرفة، والكوفة الغرّاء، وبلد المرجعيات الدينية والحوزات العلمية، والمنابر الحسينية، والفضائيات الدينية، والمناسبات والشعائر الدينية التي لا يكاد يخلو منها شهر من شهور السنة. كما أن الطبقة السياسية التي حكمت البلاد بعد عام 2003 قدمت نفسها، في معظمها، بوصفها امتداداً لهذه الهوية الدينية الشيعية، ورفعت شعارات العدالة، وخدمة أهل البيت (عليهم السلام)، ونصرة المظلومين، وعوناً للفقراء والمحتاجين، ورعاية للضعفاء والمعوزين.

غير أن التجربة العملية كشفت واقعاً مختلفاً!

فقد شهد العراق واحداً من أكبر ملفات الفساد المالي والإداري في تاريخه الحديث، وتراجعت الخدمات، وتعثر بناء الدولة، واتسعت دوائر الفقر والحرمان والبطالة، وتدهورت قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية، في الوقت الذي تضخمت فيه ثروات كثير من المتنفذين.

وهنا يبرز سؤال لا يتعلق بالدين، بل بعلاقة الدين بالسياسة: كيف يمكن لمجتمع يمتلك هذا الرصيد الديني الهائل أن يعجز عن إنتاج دولة عادلة ومؤسسات قوية تحمي المال العام وتصون كرامة الإنسان؟

إن هذا السؤال لا يطعن في الدين بل يدعو الى التمسك بجوهره، ولا في الشعائر بل يحث على عدم تحريف رسالتها، ولا في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) بل ينادي الى إحياء أمرهم وقيمهم، لكن هذا السؤال يطرح إشكالية أخرى؛ وهي الفجوة بين القيم المعلنة والممارسة السياسية. ولعل أخطر ما يمكن أن تخلقه هذه الفجوة ليس تراجع التدين، بل تراجع الثقة، فالإنسان قد يتحمل سنوات من الفقر أو الأزمات، لكنه حين يرى أن الشعارات الكبرى لا تنعكس على واقع حياته، يبدأ بالتساؤل عن العلاقة بين الخطاب والممارسة، وبين المثال والواقع.

وهنا ينبغي التمييز بين أمرين مختلفين تماماً:

فالخيبة من أداء مَنْ يتحدث باسم الدين ليست بالضرورة خيبة من الدين نفسه.

والاعتراض على التجربة السياسية ليس اعتراضاً على المبادئ التي رفعتها.

إنها خيبة من التمثيل، لا من المبدأ؛ وهذا فرق جوهري.

وفي هذا السياق، تكتسب الرواية التاريخية عن الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في حوار مع الخليفة العباسي المأمون(*) دلالة استثنائية.

فحين جاء المأمون مبتهجاً بفتح إحدى المدن، لم يناقشه الإمام (عليه السلام) في قيمة الانتصار العسكري، وإنما أعاد ترتيب الأولويات كلها، قائلاً له: "اتق الله في أمة محمد .. فإنك قد ضيعت أمور المسلمين."

الإمام لم يناقش المأمون في شرعية الفتح! لم يقل له: الفتح حرام. بل قال له بصورة غير مباشرة: ليس هذا هو السؤال الأول. إنما السؤال الأول هو: كيف يعيش الناس؟ هذه نقطة شديدة الأهمية.

فمضى الإمام (عليه السلام) يصف له معاناة الناس، وبُعْد الحاكم عن شؤونهم، وعجز المظلوم عن الوصول إليه.

هنا، الإمام (عليه السلام) لم يجعل معيار نجاح السلطة اتساع حدودها، بل مقدار ما تحققه من عدل داخل مجتمعها.

لقد نقل الإمام (عليه السلام) مركز الاهتمام:

من الجغرافيا إلى الإنسان.

ومن الفتح إلى العدالة.

ومن المجد السياسي إلى كرامة الشعب.

وهذه ليست نصيحة ظرفية، وليس مجرد نقد للسياسة، بل هو أيضاً إعادة ترتيب لأولويات بناء الإنسان والحضارة، بل فلسفة حكم كاملة تقوم على احترام كرامة الإنسان وحقه في الحياة. وهذا يقود إلى فكرة أن مشكلة الشيعة، منذ عقود أو أكثر، ليست أن الشيعة بذلوا الكثير في الدفاع عن قضاياهم، وإنما أن حالة الاستنفار تضخمت لدرجة أنها تحولت عند كثيرين إلى نمط دائم في التفكير، حتى أصبحت قضايا الصراع تستنزف من طاقة المجتمع ما كان يمكن أن يُستثمر في بناء الإنسان. في الوقت أن كل مجتمع يمتلك رأس مال محدوداً من الوقت، والمال، والطاقات البشرية، والاستنفار الجمعي، والنخب. وحين يُستَهلك معظم هذا الرصيد في الصراعات، يتراجع الاستثمار في التعليم، والبحث العلمي، والصناعة، والإدارة، والثقافة، والصحة، والفنون. ليس لأن المجتمع يرفضها، بل لأن أولوياته أُعيد تشكيلها تحت ضغط المواجهة المستمرة.

وفي إطار العراق، فإن المفارقة تكمن في أن كثيراً من الخطابات الدينية والإعلامية "الشيعية" خلال السنوات الماضية انشغلت بالدفاع عن الهوية والانتماء أكثر من انشغالها بإخضاع السلطة "الشيعية" لمعيار العدالة والكفاءة. وفي نظر شريحة من العراقيين، بدا جزء من هذا الخطاب أقرب إلى تبرير أداء الطبقة الحاكمة أو التخفيف من مسؤوليتها، في حين لم تتشكل، بالقدر الذي كان يأمله كثيرون، حالةٌ أخلاقية حاسمة تنزع عن الفاسدين الشرعية الرمزية التي حاولوا اكتسابها من خلال الشعارات الدينية.

وهنا لا تكمن الأزمة في الدين، بل في اختلاط ثلاثة مستويات مختلفة:

الدين بوصفه منظومة قيم.

والتدين بوصفه ممارسة اجتماعية.

والتوظيف السياسي للدين بوصفه أداة للشرعية.

وحين تختلط هذه المستويات، يصبح نقد السياسي عند بعض الناس وكأنه نقد للدين، بينما يصبح الدفاع عن الدين دفاعاً عن السياسي. وهذه واحدة من أخطر الأزمات التي يمكن أن تواجه أي مجتمع.

من هنا، فإن السؤال الذي يفرض نفسه ليس: لماذا انخفض عدد الزائرين في أربعينية هذا العام؟

بل:

هل حان الوقت لإعادة ترتيب الأولويات؟

هل آن الأوان لأن تنتقل المجتمعات الشيعية، بعد عقود طويلة من التعبئة والاستنفار والتوجس والترقب، إلى مرحلة جديدة يكون عنوانها بناء الإنسان، وترسيخ دولة العدالة، وبناء حكومات كفوءة ومسؤولة، ومحاربة الفساد، ورفع الظلم والمعاناة عن الشعب، وإصلاح التعليم، وإطلاق الاقتصاد، ورعاية العلم، واستثمار طاقات الشباب، وصيانة كرامة المواطن، وتأمين الاستقرار والرفاه للمجتمع؟ وتوفير الحياة الكريمة للشعب؟

وهل أدرك الشيعة مدى الحاجة إلى هوية شيعية جديدة ومتجددة لإزاحة التشوه الذي أصاب هذه الهوية؛ خاصة خلال العقدين الماضيين، نتيجة فساد وفشل الحاكمية الشيعية السياسية وتماهي بعض الفاعليات الدينية الشيعية معها، مما أدى إلى تشوه صورة التشيع – في نظر قطاعات واسعة – من منظومة تقوم على تقوى الله والعدل واحترام الكرامة الإنسانية إلى غطاء للفساد والاستبداد، وانعكس ذلك سلباً على الأخلاق والسلوك والثقة في داخل المجتمعات الشيعية بل حتى في فاعليات دينية شيعية؟

وهل أدرك الشيعة إن المستقبل الآمن للشيعة في العالم لن يصنعه خطاب التوتر المفتوح، ولا الرهان على موازين قوى متقلبة، بل يصنعه مشروع قيمي؛ يقوم على تعميق المشترك الإنساني والكوني، وبناء الثقة المتبادلة مع جميع الثقافات والشعوب، كحاجة الشيعة الماسة اليوم الى تعميق المشترك الإسلامي، وبناء الثقة المتبادلة. فإن ترسيخ قيم التقارب، والتفاهم، والتعاون، والتحاب، والتعايش السلمي يمثل التزاماً بمبادئ إنسانية عالمية تتجاوز الحدود، وتتطلب تغليب منطق الدولة والقانون والمواطنة الشاملة على منطق الجماعة المنغلقة؛ أو الجماعة المتوجسة، وهو الطريق الأصعب نفسياً، لكنه في ميزان التاريخ الطريق الأقل كلفة، والأكثر أماناً وقابلية للاستمرار.

بالتأكيد، ليس في هذه الأسئلة دعوة إلى التخلي عن الهوية، ولا عن الشعائر، ولا عن الذاكرة التاريخية، بل دعوة إلى استكمال رسالتها.

فإنه في فكر الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، لا يُختزَل الظلم في تجاوز إداري أو خلل عابر في الحكم، بل هو جريمة وجودية تهدد المجتمع والإنسان معاً. يقول (عليه السلام): "الظلم يزلّ القدم، ويسلب النعم، ويهلك الأمم" (غرر الحكم: ح1734). في هذا التصور، فإن الظلم ليس فقط سبباً لسقوط الحكام، بل لانهيار المجتمعات نفسها. ولهذا ربط الإمام علي بن أبي طالب بين العدالة وبقاء الدولة، لا بين القوة والاستقرار. ومن هنا جاءت وصيته الخالدة، وهو على فراش الشهادة، لولديه الإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام): "كونا للظالم خصماً، وللمظلوم عوناً" (بحار الأنوار: ج42 - ص256).

ولم تكن حركة الإمام الحسين (عليه السلام) مشروعاً للتعبئة الدائمة أو الثورة المستمرة، بل كانت فعلاً استثنائياً مؤقتاً لتغيير واقع مستبد؛ غايته القصوى العودة إلى الحالة الطبيعية والقاعدة الأساس، وهي الاستقرار، والسلام، واستعادة القيم، وإعادة بناء الإنسان، وتشييد الدولة العادلة.

وأن الإمام علي الرضا (عليه السلام) لم يجعل معيار نجاح الحاكم كثرة فتوحاته، بل مقدار عدله مع الناس ورعايته لهم ورحمته بهم، وتأمين حاجاتهم.

وزيارة الأربعين المباركة الشامخة، إذا أريد لها أن تكون مشروعاً حضارياً، لا ينبغي أن تقاس فقط بعدد من يمشون إلى كربلاء، بل أيضاً بعدد مَنْ يعودون منها أكثر التزاماً بالعدل، والنزاهة، والعمل، والإنتاج، واحترام القانون.

فالحضارات لا تقاس بكثافة الحشود وحدها، وإنما بقدرتها على تحويل الطاقة الروحية إلى نهضة إنسانية، وتحويل الإيمان إلى عمران، وتحويل الشعائر إلى مشروع لبناء الإنسان. فإن الدول لا تقوم على العصبية وحدها، وإنما تحتاج بعد الاستقرار إلى العمران، كما يرى ابن خلدون. فالعصبية قد تؤسس الدولة، لكن العمران هو الذي يحفظها، ولو بقيت الدولة تعيش بمنطق العصبية والتعبئة، فإنها تدخل في دورة استنزاف لا تنتهي. وهذا ينطبق على كثير من مجتمعات المنطقة، وليس على الشيعة وحدهم. لكن الشيعة أكثر حاجة الى إدراك ذلك وشجاعة العمل به.

وربما يكون هذا هو السؤال الذي يستحق أن يُطرَح اليوم على الشيعة، أكثر من أي سؤال آخر: هل آن أوان الانتقال من مجتمع التوجس والتعبئة والاستنفار .. إلى مجتمع العدالة والرحمة والبناء والإعمار والازدهار؟

-------------------------

(*) "... جاء المأمون ومعه كتاب طويل، فأراد الإمام علي الرضا (عليه السلام) أن يقوم، فأقسم عليه المأمون بحقّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن لا يقوم إليه، ثمّ جاء حتّى انكبّ على الإمام الرضا وقبّل وجهه، وقعد بين يديه على وسادة، فقرأ ذلك الكتاب عليه، فإذا هو فتح لبعض قرى كابل، فيه: إنّا فتحنا قرية كذا وكذا.

فلمّا فرغ قال له الإمام: وسرّك فتح قرية من قرى الشرك؟

فقال له المأمون: أَوَليس في ذلك سرور؟

فقال (عليه السلام): يا أمير المؤمنين، اتّق الله في أمّة محمّد (صلى الله عليه وآله)، وما ولّاك الله من هذا الأمر وخصّك به، فإنّك قد ضيّعتَ أمور المسلمين، وفوّضتَ ذلك إلى غيرك، يحكم فيهم بغير حكم الله، وقعدتَ في هذه البلاد، وتركتَ بيت الهجرة ومهبط الوحي، وإنّ المهاجرين والأنصار يُظلَمون دونك، ولا يرقبون في مؤمن إلّاً ولا ذمّة، ويأتي على المظلوم دهر يتعب فيه نفسه ويعجز عن نفقته، فلا يجد مَنْ يشكو إليه حاله، ولا يصل إليك، فاتّق الله يا أمير المؤمنين في أمور المسلمين، وارجع إلى بيت النبوّة، ومعدن المهاجرين والأنصار، أَ ما علمتَ يا أمير المؤمنين، أنّ والي المسلمين مثل العمود في وسط الفسطاط؟ من أراده أخذه.

فقال المأمون: يا سيّدي فما ترى؟

قال الإمام (عليه السلام): أرى أن تخرج من هذه البلاد، وتتحوّل إلى موضع آبائك وأجدادك، وتنظر في أمور المسلمين، ولا تكلهم إلى غيرك، فإنّ الله عزّ وجلّ سائلك عمّا ولّاك.

فقام المأمون فقال: نِعْمَ ما قلتَ يا سيّدي، هذا هو الرأي، وخرج وأمر أن تقدّم النوائب ..." (بحار الأنوار: ج49 - ص165).