"نيويورك تايمز " : الهجمات على الصوفية قادمة من أتباع أسامة بن لادن وأبو مصعب الزرقاوي أو أصوليي السنة في العراق


 

 * مارتن فان برونزن:

الشيخ محمد عبد الكريم الكاسنزنائي عمل سمسارا لمبيعات صدام من النفط ثم أصبح صديقا لعزت ابراهيم وساعد قوات أمريكية بغزوها للعراق وأنه قدم معلومات لوكالة المخابرات المركزية

 

* الشيخ نهرو يؤكد انتماء  الكثير من المسؤولين العراقيين السابقين للطريقة الصوفية وكانوا محل شك عند صدام لأنه كان يعتبر أن حزب البعث يجب ألا ينتمي لتيار ديني

 

دبي- العربية.نت – موقع الامام الشيرازي

 اتهم مسئول بارز في أكبر الطرق الصوفية بالعراق، الجماعات السلفية المسلحة والأمريكيين بملاحقة المتصوفة، مشيرا إلى ما وصفه بتقارير مغلوطة ترفعها وزارة الداخلية إلى القوات الأمريكية حول العلاقات التي كانت سائدة بين الرئيس المخلوع صدام حسين والطرق الصوفية، مما يؤدي الى استهدافهم.

وأضاف أنه على العكس من ذلك فإن صدام حسين اعتقل المئات من المتصوفين في العراق ومنع إحدى طرقها من أداء شعائرها، مؤكدا "تصوف" الكثير من المسؤولين البعثيين العراقيين السابقين.

وفال نهرو الكسنزنائي، أحد زعماء الصوفية بالعراق والنجل الأكبر لرئيس أكبر طريقة صوفية عراقية الشيخ محمد الكسنزنائي، إن عدد أتباع الصوفية في العراق بلغ 3 ملايين ، لافتا إلى أن أشهر هذه الطرق الصوفية في العراق هي "الكسنزنائية وهي تتبع الطريقة القادرية، ثم النقشبندية فالرفاعية.

وعن علاقة الصوفية بالرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، قال نهرو إن صدام" كان يخاف من أي شئ له علاقة بالدين واعتقل المئات من مرشدي الطريقة الكسنزنائية وأغلق العشرات من التكايا - بيت العبادة الخاص بالطريقة- التي تتبع لها ولسنوات منع ممارسة الشعائر الصوفية للطريقة الكسنزنائية" ، لافتا إلى أن "قوة الطريقة وانتشارها أديا لامتثال النظام وفتح التكايا وإعطاء الحرية لها ".

وإن لم يرغب بذكر أسمائهم إلا أن الشيخ نهرو أكد "انتماء  الكثير من المسؤولين العراقيين السابقين للطريقة الصوفية وكانوا محل شك عند صدام لأنه كان يعتبر أن حزب البعث يجب ألا ينتمي لتيار ديني".

ولفت الشيخ نهرو إلى اتهام تيار بدر الشيعي للصوفية بأنها كانت على علاقة مع صدام خاصة مع تصوف نائبه عزت الدوري حيث كان أحد أتباع الكسنزنائية، وقال :" هذا أمر طبيعي، فهناك كثيرون ينتمون للطرق الصوفية من شتى الألوان والأجناس وليس العراقيين فقط ".

وعن استهداف القوات الأجنبية للصوفية، اتهم الشيخ نهرو وزارة الداخلية العراقية بإرسال تقارير خاطئة إلى هذه القوات تفيد بأن الصوفية من أنصار صدام حسين. وأكد الشيخ نهرو أن المتصوفة العراقيين بدأوا يتجهون للعمل السياسي بمؤتمرهم الذي عقدوه في ذكرى المولد النبوي قبل عدة شهور، حيث تشكل من خلاله المجلس المركزي للطرق الصوفية وانضوت تحت لوائه العديد من الطرق الصوفية وهذا "المجلس له تأثير على الشارع السياسي "- حسب تعبيره - مشيرا إلى " وجود شريحة من الشيعة - ليست بالصغيرة- داخل الصوفية".

 وفيما إذا كانت لديهم تخوفات من حصول هجمات على أضرحة الصوفية، ذكر الشيخ نهرو أن هناك حماية مستمرة على الأضرحة "ولكن نشكو من وزارة الداخلية كون حيازة الأسلحة من صلاحياتهم وللتابعين لهم والطائفية في هذه الوزارات يؤدي لتفتيت العراق دائما ". 

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز " الأمريكية نشرت تقريرا منذ ايام حول "الصوفية " في العراق، وقالت إن "الصوفية من خلال حلقات الذكر تهدف للسمو عن الحياة الدنيوية"

وتحدث التقرير عن استهداف الصوفية في العراق من قبل جماعات أصولية، وقال إن "العديد من أبناء العراق يعتقدون أن من يستهدف المتصوفين هم السنة الأصوليون حيث ينظرون إليهم كمشركين أو فرع من الشيعة". 

الشيخ علي الفايز، وهو مسؤول بارز في مكتب الصوفية ( التكية) يعدد جملة من الحوادث التي تعرض لها أتباع الصوفية مثل خطف وقتل زعيم لهم في الرمادي ، فضلا عن الهجوم بالقنابل على مكاتبهم في مختلف أنحاء العراق.

كما أن الشيخ ادريس عياش ، رئيس إحدى الطرق الصوفية ، تحدث عن فقدان والده وثلاثة أشقاء في حوادث مماثلة.

واشارت الصحيفة إلى أن الحرب الأمريكية اعات تدفق الزائرين إلى مسجد عبد القادر الجيلاني وهو من أبرز أماكن المتصوفين العراقيين حيث يحضر إليه المتصوفون من الهند  وأوروبا، لكنهم اوفقوا قدومهم بعد الهجوم الذي استهدف الصوفيين حسب ما ذكر للصحيفة إمام المسجد واسمه الشيخ محمود العيساوي.

ويشير العديد من العراقيين إلى أن الهجمات على الصوفية قادمة من أتباع أسامة بن لادن وأبو مصعب الزرقاوي أو أصوليي السنة في العراق. وأوضحت الصحيفة أن "التكية" تنبثق من نظام كاسنزنائي وهي أكبر مجموعة سياسية في الصوفية بالعراق مؤسسها الشيخ ( الكردي الثري ) محمد عبد الكريم الكاسنزنائي ولها العديد من الأعداء حسب الصحيفة.

وبحسب مارتن فان برونزن، أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة أوترخت الهولندية، للصحيفة الأمريكية أن هذا الشيخ في بداية السبعينات والثمانينات قاد ميلشيا ضد القوى الكردية بزعامة جلال الطالباني ثم أسس مركزا لنفسه وسط عرب العراق، وعمل سمسارا لمبيعات صدام من النفط ثم أصبح صديقا لعزت ابراهيم الدوري وهو أي الدوري أكثر المطلوبين الآن.

لكن علاقته مع صدام ضعفت قبل الغزو وبعد فقدانه قوته انتقل هذا الشيخ إلى السليمانية في كردستان حيث يعيش تحت حماية الطالباني.  وقال البروفسور الهولندي إن هذا الشيخ ساعد قوات أمريكية بغزوها للعراق وأنه قدم معلومات لوكالة المخابرات المركزية.