![]() |
|
تقرير: 3.5 مليون زائر يحيون ذكرى شهادة الإمام موسى بن جعفر (ع) في الكاظمية
متابعات - موقع الإمام الشيرازي 27/رجب/1428هـ حسب إحصائية وزرارة الدفاع العراقية والأجهزة الأمنية والإدارية في العاصمة بغداد, فإن أكثر من 3,5 مليون زائر زحفوا من مناطق في بغداد وعدد من المحافظات العراقية الى مدينة الكاظمية المقدسة، حيث المرقدين الطاهرين للإمامين موسى بن جعفر ، ومحمد الجواد (عليهما السلام)،وذلك لإحياء الذكرى الأليمة لاستشهاد الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) الذي استشهد على يد الخليفة العباسي هارون الذي يعرّفه بعض المؤرخين بـ "الرشيد". وقد نددت جموع من المشاركين بالتكفيريين والصداميين والطائفيين الذين يقفون أمام عجلة الحياة والتطور والازدهار في العراق وقيامهم بأعمال إرهابية بدعم من دول إقليمية لمنع قيام العراق الجديد الذي ينعم فيه أهله بالأمان والخير والاستقرار والرفاه. كما شجبت واستنكرت جموع حاشدة دور الحكومة السعودية وأرباب المذهب الوهابي البغيض، الذين ومن خلال دعمهم المالي والمعنوي وفتاواهم التكفيرية والإجرامية, قتل مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء من أتباع أهل البيت (ع) أو الذين هم من مذاهب إسلامية أخرى أو أتباع الديانات الأخرى كالمسيحية واليهودية والبوذية في العراق وأفغانستان والسعودية ومصر والأردن والمغرب والجزائر ونيويورك ومدريد ولندن وأماكن ودول أخرى في العالم. ونقلت وكالة "براثا" عن أحد المشاركين قوله: "ان السعودية التي تخطط في الخفاء، لذبح الشيعة وهدم مراقدهم، بات أمرها مكشوفاً، وهي الآن لدى الشعب بمثابة عدو. وقد أكدت الحشود المليونية الزائرة عن تحديها للإرهاب، خاصة وان مواكب العزاء هذه كانت تتعرض لاعتداءات الصداميين والتكفيريين، وقد أطلقت عليها في العام المنصرم عدة قذائف هاون ، بينما حدثت في العام الذي سبقه كارثة مروعة حصدت أرواح أكثر من ألف ومائتي شهيد في أكبر فاجعة عرفت منذ ذلك الوقت بفاجعة جسر الأئمة، لسقوط الضحايا من على جسر الأئمة الرابط بين الأعظمية والكاظمية، تسبب بها الإرهابيون وذلك باطلاق الاشاعات الكاذبة بوجود سيارات مفخخة، مما تسب في حدوث اندفاعات بشرية هائلة دفعت بالمئات من المشاركين في المواكب بالسقوط الى نهر دجلة، كما أن منهم قد تعرض للتسميم، حيث وزع الارهابيون التكفيريون والصداميون على الزائرين مشروبات من العصير المسموم . وقد نشرت صحيفة لوس انجلوس تايمز تقريراً مفصلاً عن المسيرة المليونية التي انطلقت من كل المحافظات باتجاه مدينة الكاظمية المقدسة بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الكاظم (عليه السلام), ولم تخف الصحيفة استغرابها للجموع المليونية التي جاءت الى الكاظمية المقدسة على الرغم من الأعمال الإرهابية التي قد تحصل أثناء مسير الزائرين . وقالت الصحيفة في تقريرها تحرّك القادة العسكريون الأميركان والعراقيون إلى قاعدة العمليات في قلب الكاظمية محذرين من هجمات بالسيارات المفخخة، خاصة أن 70 بالمائة من الزوار هم من النساء ولهذا فإنّ انتحارياً يمكن أن يتسلل من خلال هذا العدد الهائل من دون ان يخضع للتفتيش. وأضافت الصحبفة: لقد وضع القادة العسكريون في ذهنهم أن السنة السابقة شهدت مقتل 22 شخصاً برصاص القناصين، فيما لعبت الشائعات دورها في السنة التي سبقتها، حيث استغل البعض كثافة الزوار على جسر الأئمة ليعلنوا بين الناس عن وجود انتحاري، الأمر الذي تحوّل الى فوضى عارمة انتهت بمصرع أكثر من 1000 مواطن. وتضيف الصحيفة أن القادة العسكريين نشروا قرابة 3000 شرطي في المنطقة، 800 منهم حول الضريح والصحن والمنطقة التي تحيط بهما. ذكرت ان الصحيفة قد التقت بأحد الضباط العراقيين الكبار واسمه فلاح حسن قنبر حيث قال: "آمل أنْ تمرّ الزيارة بسلام". وكان قلقه كما تقول الصحيفة الأميركية مشابهاً تماما لقلق القادة الأميركيين الذين تولوا مسؤولية حماية منطقة الكاظمية.. وأشارت الى انه ومنذ الثلاثاء كانت المركبات قد منعت، تاركة الطرق للزوار ولقوافل سيارات قوات الأمن، ولدوريات القوات الأميركية فيما كانت طائرات الهليكوبتر تجوب سماء المدينة إضافة الى توقف العشرات من سيارات الهامفي المدرعة على مبعدة من الضريح احتراما للمناسبة. ونقلت الصحيفة عن العقيد (رعد عباس) كان يستقل أحدى المروحيات التي تجوب سماء المنطقة، قوله: "إنها المرة الأولى التي نرى فيها مثل هذا الجهد، ولهذا لم نر هجمات بالهاونات". واضاف التقرير منذ الساعة الرابعة من يوم الخميس ملأت الحشود الشوارع والطرق السريعة متوجهة الى الكاظمية، تردد هتافاتها الدينية وتلوح بالبيارق الملونة. تقول الصحيفة: إن الزوار قدموا من كل مكان بالباصات والشاحنات واللوريات وكانوا ينزلون بهدوء في المناطق المخصصة لهم. وتقول الصحيفة على الرغم من الطقس الحار جداً كانت الشوارع أشبه بمعرض للرجال (حتى الشيوخ المسنون) والأطفال والنساء يربطون على رؤوسهم قطع قماشة خضراء ويحملون بيارق بمختلف الألوان. وكان بعضهم يحمل مكبرات صوت لينشد فيها تراتيل خاصة بالمناسبات الشيعية. وعلى جوانب الطريق كانت مواقد النار تهيئ لهم انواع المأكولات ولاسيما (الشوربة) فيما نصبت خيم على طول قارعة الطريق لاستقبال المسافرين المرهقين من وعثاء السفر. وكان رجال قد هيأوا شاحنات خاصة توزع الماء للعطاشى، وسيارات الإسعاف كانت جاهزة لمعالجة الحالات الطارئة خاصة أولئك الذين يعانون من الجفاف أو ضغط الدم المنخفض لإنّ درجات الحرارة كانت تزيد على الخمسين. وبين اولئك الذين يوزعون الماء كان (محمد سامي) 17 سنة طالب إعدادية من الكرادة جنوباً قال إنه جاء الى الزيارة مع بعض أصدقائه وبرفقة أبويه للمرة الثالثة منذ سنة 2003، فسقوط نظام صدام جعل الزيارة عملاً مشروعاً وبدون خوف من أي عمل انتقامي حكومي. وأكد أنه "يشعر بالنشوة بسبب قدرته على المشاركة في مثل هذه الزيارات، وأيضا لكي يرى العالم بأننا لا نخاف من أي شيء، ونزور أئمتنا بصرف النظر عن النتائج". تقول الصحيفة: إن (علي قادر) جاء من حي مدينة الحرية القريب من الكاظمية، ليوزع الماء على الزوار بطاسات فضية. واقفاً أمام منضدة على مبعدة ميل من الضريح، ليسقي الزوار الذي يفدون في مسيرات حاشدة كتفاً لكتف. ويقول (علي) انه كان سعيداً لأنه يرى هذه المسيرات تذهب بيسر وبسلام. وإنه سعيد برؤية القوات الأمنية تؤدي مهماتها. ويضيف (علي قادر) قوله: "ان الناس تجيء الى هناك لترى الحالة السلمية في الكاظمية ومن المؤمل ان تنعكس على جميع مدن العراق. الجميع كانوا يرتدون الملابس التقليدية السوداء وقسم منهم يحملون الرايات ومسبحات الصلاة استعداداً لزيارة ضريح الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) في الليل. وتوقف المقدم (ستيفن ميسكا) قائد القاعدة الأميركية في الكاظمية للدردشة مع الجنود العراقيين ورجال الشرطة الذين يعرفهم. وكانوا يشعرون بالراحة لأنّ الاحتفال الذي انتهى الخميس مرَّ بسلام ولم يحدث شيء يعكر صفو الزوار. وقال المقدم (ميسكا): "لم ينته كل شيء حتى الآن.. نحن ننتظر ان يعود الزائرون الى مساكنهم".
|