نحو الحرية: 83ر98 بالمائة من سكان جنوب السودان يصوتون للحرية


 

موقع الإمــام الشيرازي

6/ربيـــع الأول/1432

رحبت دول العالم بنتائج استفتاء جنوب السودان التي أعلنت مساء الاثنين والتي ادت الى انفصاله عن الشمال ليكون دولة جديدة في القارة السوداء واعتباراً من تموز المقبل. ففي بريطانيا رحب رئيس الوزراء ديفيد كاميرون أمس الأربعاء بنتائج استفتاء انفصال جنوب السودان عن شماله والتي جرت خلال الفترة بين 9 – 15 من كانون الثاني  الماضي بعد تصويت ثلاثة ملايين من شعب جنوب السودان. وقال كاميرون في بيان صحافي أنها لحظة تاريخية كشفت عن مصداقية العمل السلمي خاصة بعد "التصريحات الواضحة" من الحكومة السودانية والتي رحبت فيها بانفصال الجنوب عن الشمال وإقامة دولة مستقلة مؤكداً أهمية العمل الجاد لتنفيذ بنود اتفاقية السلام الشامل قبل نهاية التاسع من يوليو من العام الحالي. وجدد استمرار بلاده ومواصلتها دعم الطرفين لنجاح هذه الاتفاقية لبدء علاقة جديدة بين شعبي الشمال والجنوب السوداني.

من جهته رحب وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيلله باعلان النتائج النهائية لاستفتاء السودان. وقال فيسترفيلله في بيان صحفي صدر امس عن وزارة الخارجية إن النتائج "تبين بوضوح مدى رغبة سكان جنوب السودان في رسم معالم مستقبلهم بأنفسهم". وطالب باحترام نتائج الاستفتاء وتطبيق هذه النتائج بطرق سلمية مطالباً بتوفير نفس الفرص لجميع سكان السودان في الجنوب وفي الشمال. وقال إن الحكومة الألمانية ترحب بالنتائج الرسمية التي أعلن عنها يوم أمس الأول في الخرطوم الأمر الذي رحب به الرئيس السوداني عمر البشير معرباً عن استعداد بلاده لمواصلة القيام بالتزاماتها ازاء استقرار السودان وأمنه. وأكد البيان على أهمية البدء بإجراء الخطوات التالية من أجل تسيير عملية انفصال الجنوب عن الشمال الأمر الذي يتطلب بحث مسائل كثيرة مثل ترسيم الحدود، وشروط الجنسية، وتقسيم موارد الثروة الطبيعية لاسيما النفط. وأضاف إن الحكومة الألمانية أعربت للاتحاد الأوروبي وللأمم المتحدة عن استعدادها لتقديم الدعم اللازم لينعم السودان بالأمن والاستقرار.

الى ذلك أعلنت اليابان والصين ترحيبهما أمس بنتائج استفتاء جنوب السودان، إذ تعهدت اليابان من جهتها بدعم الجهود لشمال وجنوب السودان. وقال وزير الخارجية الياباني سيجى مايهارا في بيان، إن اليابان ترحب بشدة واقع إجراء الاستفتاء في أجواء سلمية وإن تقدماً ملموساً ورئيسياً لوحظ في تنفيذ اتفاقية السلام الشامل في عام 2005.

من جهتها قالت الصين إنها تحترم اختيار الشعب السوداني، وتقدر جهود شمال وجنوب السودان لتعزيز عملية السلام بين الجانبين. وأضاف متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي إن الصين تأمل في أن يستمر الجانبان بحل القضايا المثيرة للجدل من خلال الحوار والتشاور تطابقا مع مبدأ التفاهم المشترك والعيش المشترك. وقال إن الصين تتوقع تطبيقاً كاملاً لاتفاقية السلام بالإضافة الى إحلال دائم للسلام والأمن في السودان. وكانت مفوضية الاستفتاء أعلنت مساء الاثنين النتائج الرسمية والتي أسفرت عن تصويت سكان جنوب السودان بغالبية 83ر98 بالمائة لصالح الانفصال.