| الفهرس | المؤلفات |
|
طرق التنمية الإدارية |
|
للتنمية الإدارية طرق متعدّدة نذكر منها: الأول: التعليم أثناء العمل، وهو وسيلة شائعة وفعّالة لتدريب الإداريين، فإنه لا يمكن أن يفوق شيء التجربة الفعلية لمواجهة المشكلات والمواقف، والتمكن من حلولها حلولاً مرضية في التعامل مع شخصيات مختلفة ومشاهدة نتائج الجهود الشخصية، وذلك بتوفير صفوف دراسية خاصة بهم داخل المنشأة أو خارجها في أوقات الفراغ، حتى يمتزج العلم تصاعديّاً بالعمل. الثاني: الإرشادات والنصائح التي يقدمها الرئيس الإداري إلى من يريد تنميتهم بالمحاضرات، فإن المدير العام أو من يقوم مقامه يقوم بإلقاء المحاضرات لمن يريد تنمية إدارتهم، وهذه طريقة شخصية يمكن أن تكون على جانب كبير من الفاعلية، خصوصاً إذا كانت المحاضرة جامعة ومانعة على اصطلاح المنطقيين، ووجود الانسجام بين المحاضر والمستمعين الذين يحاضر لأجلهم. الثالث: الملاحظة، وتركز هذه الطريقة اهتمامها على التعليم بواسطة الملاحظة، وتعتبر مراكز المساعدة من المناصب الجيدة للملاحظة. إن تنمية الإداريين المرشحين الذين يشغلون مناصب المساعدين لمديري الإدارات يمكّنهم من ملاحظة الأنشطة الإدارية التي تحدث في المستوى التنظيمي الأعلى، وهكذا بالنسبة إلى المديرين في القاعدة الذين يستفيدون من المديرين في الوسط إلى غير ذلك. الرابع: المهام الخاصة، وهذه المهام يمكن استخدامها لتدريب الأفراد، فالمتدرب الذي يعهد إليه بمهمة خاصة حيث تمنح له حرية كاملة لمعالجة الأمور حسب اجتهاده وفكره، يتدرب على الإدارة بالتي هي احسن، لأنه يكتسب فرصة لرؤية كيف يمكن معالجة الأمور وماذا يمكنه تحقيقه للخروج من المأزق، أو للتجويد أحسن فأحسن. الخامس: حل المشكلات، وهي من الطرق التي ينتشر استعمالها بسرعة وتنطوي على قيام المتدرب بوصف مكتوب لموقف معين أو حالة تستلزم عملاً إداريّاً، وعلى المتدرب أن يقوم: أولاً: بتحديد المشكلة. وثانياً: بتحليل الحقائق والظروف والملابسات التي قادت إلى هذه المشكلة. وثالثاً: تحليل الخطة التي يوصي بها لحل المشكلة. ورابعاً: لتبرير الحل الذي يقترحه، فإنه إذا اختار الحلول بكل دقة وعناية يكون ذلك تدريباً على تنمية قدرته الإدارية. السادس: الهيكل التنظيمي اللامركزي، فإنه كلما زادت لامركزية الهيكل التنظيمي زادت الحاجة لممارسة الإدارة أكثر عكس الذي في مركزية التنظيم على ما سبق الإلماع إلى القسمين، واللامركزية عندما تكون في المؤسسة تكون وسيلة للتنمية الإدارية، لأن كل مدير يعرف أن الواجب الملقى على عاتقه يجب أداؤه بدون مساعدة آخرين، وبذلك يعمل فكره وأنشطته وقدراته، لأن يأتي بالشيء الجيد حتى لا يسقط أمام رؤسائه. السابع: المدارس الإدارية بالجامعات والمعاهد المتخصصة وبعض المدارس الحكومية، فإن هناك برامج للتنمية الإدارية تنظمها الجامعات والمعاهد المتخصصة وبعض الإدارات الحكومية، وهذه المعاهد والجامعات وما أشبه، تعمل دوراً مهماً في مجال التنمية الإدارية، لكن من الواضح أنّ الفرق بين مثل هذا ومثل الهيكل التنظيمي، حيث إن هذا يكون بالدراسة بينما ذلك يكون بالعمل. الثامن: الاجتماعات الخاصة، فإن هذه الاجتماعات تنطوي على معلومات مهمة يستفيدها المجتمعون من الموظفين في أي سطح وظيفي كانوا، حيث إن هذه الاجتماعات تبين عمليات الشركة وسياساتها وموارد أموالها وحلول مشاكلها وما تقدمه من خدمات وما تواجهه من صعوبات، وغالباً تكون هذه الاجتماعات رسمية يرأسها مدير أو مديرون متعددون من الداخل أو من الخارج أو من الداخل والخارج معاً ـ كما ألمعنا إلى مثل ذلك سابقاً ـ وكذلك مراقبون أو محللون وخبراء وغيرهم حيث يناقشون الأمور المرتبطة بالمنشأة مناقشة حرة، والمناقشات الحرة دائماً تؤدي إلى تنمية الكفاءات في أي حقل كان. التاسع: ما يسمى (بالفريق الثاني) في اصطلاح الإداريين، والفكرة هنا تشبه تماماً تلك التي يجدها الإنسان في ميادين الرياضة، حيث يوجد عادة فريق ثان لمساعدة الفريق الأول الأساسي، والفرق بين هذه الطريقة وطريقة اللجان التي نتكلم حولها، هو أن هذه الطريقة تهتم بفريق احتياطي وليس بأفراد منفصلين، فالفريق الثاني للإدارة يدرب ويعمل أيضاً ليحلّ من فترة لأُخرى محل المديرين الأساسيين الذين يكوّنون الفريق الأول في هذا الاصطلاح. العاشر: اللجان، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك، فإن اللجنة وسيلة فعالة لتدريب أعضاء الإدارة، فإن اللجان تعتبر من الأدوات الممتازة التي تركز الاهتمام على العلاقات التنظيمية، وتساعد العضو على تصور عمليات كل وحدة تنظيمية رئيسية، وعلى التنسيق بين بعضها والبعض الآخر. الحادي عشر: المؤتمرات، والمؤتمرات غير الاجتماعات الخاصة، فإن المؤتمرات تكون بصورة أوسع، وهي من الطرق الشائعة الاستعمال وتقدم الفرص لتبادل الآراء والمناقشات التي تبين النواحي العديدة للمشكلة، ولتحليل المواقف بغرض تحديد ما ينبغي عمله، وما ينبغي تركه، وما ينبغي زيادته، وما ينبغي تقليله، وتحتاج هذه الطريقة دائماً إلى مدير قدير يكون محور المناقشة والسؤال والجواب، وقد تدور المناقشات حول موضوعات، مثل الطرق الحالية لعمليات الشركة، والأفكار الترويجية، واقتراح المنتجات الجديدة، والتطوير، وبرامج زيادة كفاءة المبيعات والأعمال المكتبية، والتسهيلات الإنتاجية بالنسبة إلى المؤسسة الاقتصادية، أو بالنسبة إلى المعلمين وزيادة الكتب وعدد الغرف وما يكون في كل غرفة من عدد الطلاب، وكيفية ملء الفراغ في العطلة الصيفية حتى لا يكون الطلاب متسيّبين في الشوارع إلى غير ذلك، وهكذا الجوانب المختلفة بالنسبة إلى المصحات والمستشفيات، أو بالنسبة إلى المطارات وإدارة قطارات السكك الحديدية إلى غير ذلك. الثاني عشر: المقررات الدراسية، فقد يطلب من الإداري دراسة مقرر خاص ومثل هذا المقرر ينبغي تصميمه بالشكل الذي يقدم المعلومات الخاصة المطلوبة مما يساعد الإداري على تنمية قابلياته في كيفية الأخذ والعطاء وهذا يمكن أن يؤدى بصورة كتيبات أو ما أشبه ذلك. الثالث عشر: الدورات الخاصة للدراسات التي تدرب الإداري على التقدم، وربما يكون ذلك بسبب تقدم العلم أو كيفية الإدارة في البلاد المتقدمة، أو أن المدير لم يدرس قدر الكفاءة مثلاً يكون خرّيج الثانوية، فيُعطى دروس الجامعة ولو بصورة مضغوطة، أو يُعطى دروساً أخلاقية لكيفية المعاشرة مع الناس، فيما إذا كان مبتلى بالمعاشرة معهم كالمديرين في القاعدة إلى غير ذلك. الرابع عشر: المراقبة الدائمة لسير العمل نحو التنمية، بما يستلزم المراقبة ومن إعطاء المكافأة للمتفوق. أما مسرح التنمية، فهو كثير ومتعدد فيمكن أن يكون بملاحظة الغلاء أو الرخص (التضخم والتنزل) أو التكاليف المنخفضة للإنتاج، أو التحسين في المبيعات أو الزيادة في الكميات، أو تحسين الاتصال بين أعضاء الإدارة أو المراقبة، عند حصول المناقشات غير الرسمية بين الموظفين، ودراسة أعمالهم، وتحليل المشكلات العرضية التي تؤثر على عمليات إدارة واحدة أو عدة إدارات والتي تتطلب الاهتمام الإداري، أو تقييم مدى ملائمة سياسات الشركة بصورة عامة في جانب من جوانبها ووحدة من وحداتها، أو اكتشاف بعض نقاط الضعف في الرؤساء مما يعرقل جهود المرؤوسين، مع اقتراح طرق العلاج، أو التعاون الأفضل بين أعضاء الإدارة وقيامهم بالعمل الموحّد كأنهم فريق في مؤسسة واحدة، أو تشجيع المديرين على تقييم وتنمية مرؤوسيهم، أو تشجيع ترقية المديرين المؤهلين، أو التعرّف على أعضاء الإدارة الموضوعين في أماكن لا تناسبهم مع القيام بحركة التنقلات اللازمة للمصلحة المشتركة، أو تكثير الأعضاء مما يظهر منه أن الإدارة آخذة في التقدم، أو كثرة إقبال الناس على المنتجات والبضائع والخدمات، مع عدم كون ذلك لجهة ثانوية كانغلاق معمل آخر أو مدرسة أخرى أو ما أشبه وإلى غير ذلك من الآثار والنتائج التي تظهر بدليل الأنّ (على قول المنطقيين) من التنمية الإدارية. |