الفهرس

المؤلفات

  الإدارة

الصفحة الرئيسية

 

الأعراض الداخلية

أولاً: كثرة تعدد واستمرار الخلافات والتضارب والاحتكاك بين الوحدات الإدارية في المشروع، وهذا يشير إلى وجود نقاط ضعف، أو أخطاء في التنظيم، سواء في تحديد المسؤوليات أو السلطات أو العلاقات الرأسية أو العلاقات الأفقية.

الثاني: انخفاض الحالة المعنوية بين الموظفين، ويظهر ذلك بملاحظة مظاهر هذا الانخفاض، مثل كثرة الاستقالات الاختيارية، أو كثرة طلبات النقل، أو كثرة الفصل، أو كثرة الإجراءات التأديبية، أو كثرة الأشخاص الذين تم الاستغناء عن خدماتهم، أو كثرة الوظائف الخالية التي مر وقت كبير عليها، وهي شاغرة، أو انخفاض في معدل الإنتاج، أو انخفاض في معدل العمل، أو كثرة العوادم ـ أي الأشياء والمواد التابعة الناتجة من استخدام كمية معينة من المواد، بينما أن حالة الصحة تقتضي قلة العوادم ـ أو كثرة الحوادث أو تكرارها وتنوعها، أو كثرة مرات الغياب للمستخدم الواحد، أو كثرة الأشخاص الذين يتغيبون، أو كثرة أيام الإضراب، أو تعدده، أو كثرة التأخير بالنسبة للمستخدم الواحد، أو كثرة عدد الأشخاص الذين يتأخرون عن العمل عادة، أو كثرة الشكاوي من الموظفين المرسلة للإدارة أو المرسلة لمكاتب العمل، أو كثرة الوفيات أثناء العمل، مما يكون العمل سببا لتلك الوفيات، أو تكرار حوادث الخراب أو التخريب، حيث يدل الأول على نقص في صحة البناء، مثل تكرار حوادث الخراب، بسبب الكهرباء أو الماء أو الغاز أو ما أشبه ذلك، ويدل الثاني على مشكلة داخلية للموظفين، بحيث أنهم ينفجرون بالتخريب انتقاماً أو لأجل حل مشكلاتهم، وقد يكون ذلك بأسباب خارجية عن المؤسسة، من جهة عداء من تنافس أو نحو ذلك، والحكومات الدكتاتورية تقابل حوادث التخريب بالعنف، وذلك ما يزيد الأمر عنفاً، بينما الحكومات الديمقراطية (الإستشارية) تقابل تلك الحوادث بالفحص عن الجذور، وتطويق المشكلة، وقصرها على أقل قدر ممكن، ثم حلها بالتي هي أحسن، وإنما ذكرنا الحكومة في هذا المجال، لأن الحكومة أيضاً إدارة من الإدارات، يصيبها الضعف لمرض، كسائر الإدارات الخاصة.

الثالث: تأخر اتخاذ القرارات، وغالباً ما يكون ذلك نتيجة لقلة عدد الإداريين، أو تركيز شديد للسلطة في المستويات الإدارية العليا، أو عدم قدرة الإداريين على اتخاذ قرارات، صحيحة لعدم ملاءمتها لمسؤولياتهم، أو ضعف السياسات الموضوعة من الأعلى، أو تغير السياسات باستمرار، دون دراسة جميع نواحي الموضوع.

الرابع: تأخر تنفيذ العمل والبطء الملحوظ فيه، فإن تأخر التنفيذ غالباً يوحي بوجود نقاط ضعف في التخطيط، أو عدم ربطه بالمناصب الإدارية، أو عدم ملائمة الموظفين للأعمال المستندة إليهم، أو كثرة الإجراءات وتعقدها، وانخفاض الحالة المعنوية التي ذكرناها في الأمر الثاني.

الخامس: العجز المالي في الخزائن والأرصدة.

السادس: تعدد وتنوع السرقات في البضاعة المخزونة، سواء كانت هذه البضاعة جاهزة، أو تحت الطلب، أو مواد خام، أو مواد تسهيل وصيانة.

السابع: كثرة الخلافات الشخصية، وتعددها، وشمولها عدداً كبيراً من المستويات الإدارية.

الثامن: سوء أخلاق، في مثل المستشفيات بين الدكاترة والممرضين، والمعاهد بين المعلمين والطلاب، أو ما أشبه ذلك، حيث ينتهي الأمر، بسوء سمعة المؤسسة وانفضاض الناس ـ من حولها- وقد يكون سوء الأخلاق بالمعنى الأعم، وقد يكون بالمعنى الأخص، من قضايا الجنس.