| الفهرس | المؤلفات |
|
الأعراض الخارجية |
|
الأول: شكاوي العملاء وعدم رضاهم، فإن شكاوي العملاء المستمرة والمتكررة تعتبر، من الأعراض التي تشير إلى ضعف في الإدارة، سواء كانت هذه الشكاوي متعلقة بالسلعة أو بالخدمة التي تؤدى، أو بالأسعار، أو بمستوى جودة السلع، أو بدرجة تنوعها، أو بكيفية تقديمها، أو ميعاد تأديتها، أو ضعف الخدمات، مثل عدم نجاح الطلاب في المعهد، أو عدم شفاء المرضى في المستشفى، أو الولادات غير الصحيحة في دار الولادة إلى غير ذلك، من غير فرق بين أن تكون الشكاوي في شكل ظاهر، أو بشكل صامت بالإمتناع، أو الاقلال من التعامل مع المشروع، وقد يكون الأمر خطيراً للغاية، إذا كانت فكرة العملاء عن المشروع رديئة أو سيئة، وتكون أكثر خطورة إذا تعدتها إلى الرأي العام، مما أسقط مكانة المؤسسة، وسبب انفضاض الناس من حولها. الثاني: نقص المبيعات المستمر، في مثل المؤسسة الاقتصادية، أو نقص الطلاب والمرضى المراجعين في مثل المعهد والمستشفى ونحوهما، فإن تدهور أرقام المبيعات، أو الخدمات بشكل مستمر، وبشكل لا تبرره قوى خارجة عن إرادة الإدارة، من أهم الأعراض التي تشير إلى ضعف الإدارة، ويجب أن لا يفهم أن عكس ذلك صحيح، فإن الأمر ليس من الضدين اللذين لا ثالث لهما، بل أحياناً يكون هناك ضدان لا ثالث لهما، كالنور والظلمة، وأحياناً يكون هناك ثالث أو أكثر، كالسواد والبياض وما نحن فيه من القسم الثاني، فإن زيادة المبيعات، أو الطلاب، أو مراجعي الصحة، ليس دليلاً على قوة الإدارة، إذ ربما يكون ذلك بسبب عدم توفر المعاهد الأخرى والإدارات الموازية لحاجات الناس. الثالث: صعوبة تمويل المشروع، فإذا وجد المشروع صعوبة في الحصول على الأموال اللازمة الاستثمارات، فإن ذلك يشير إلى ضعف ما في الإدارة، وتظهر هذه الصعوبة في حالة امتناع بعض البنوك أو الشركات أو الأفراد عن تمويل المشروع، أو تقييد حريته في شروط العقد، دون مبررات صحيحة. الرابع: الانخفاض المستمر في ربحية المشروع، فإنه إذا قلت أرباح المشروع بصفة مستمرة، فإنه يدل على وجود نقص يهدد المشروع، ويتطلب الأمر فحص الإدارة، لمعرفة نقاط الضعف، كما أنه يجب ربط أرباح المشروع، بمقدار الأموال المستثمرة فيه، وهو ما يعبّر عنه بالعائد إلى رأس المال المستثمر، الحاصل من خارج قسمة الأرباح على رأس المال المستثمر، فإن القوانين الاقتصادية تقتضي أن يكون للمال، قدر خاص من الربح لعشرين في المائة مثلاً، فإذا رأينا أن الربح صار أقل من ذلك دل ذلك، على الضعف في الإدارة، خصوصاً إذا كان هذا المعدل في انخفاض دائم، فأن ذلك دليل على ضعف متزايد، كما إذا كان في السنة الأولى الربح مثلاً عشرون في المائة، ثم صار خمسة عشر في المائة، ثم صار عشرة في المائة، وهكذا. الخامس: التأخير المستمر والمتكرر للبضاعة، أو المواد الواردة للمشروع، مما يدل على مشاكل خفية، مثل سياسة تخزين غير واقعية، أو تخطيط غير سليم للعمليات، كما أن الشكاوي المتكررة المتصلة بجودة الأصناف الواردة غالباً، ما تكون نتيجة إتباع سياسات شرائية خاطئة. السادس: شكاوي المستثمرين من قلة الأرباح التي تم تحقيقها، والأرباح التي تم توزيعها، أو التي تم إضافتها للاحتياط، أو انهيار المركز التسويقي للمشروع، وهذا لا يتنافى مع صحة نسبة الأرباح ـ على ما تقدم ـ. السابع: شدة التنافس، فإن ذلك يدل على نقطة ضعف، ولو في مكان المؤسسة، مثلاً كان المقرر نصب المعمل في مكان آخر، بحيث لا يكون قريباً من المعمل المتنافس، فإن ذلك عرض خارجي يجب تلافيه، وإلاّ أخذت المؤسسة في الضمور والإضمحلال أحياناً. الثامن: كثرة المشاكل الحكومية، فإنها وإن كانت ربما تحدث لأجل فساد الحكومة، خصوصاً في الحكومات الدكتاتورية، إلاّ أن قوة الإدارة توجب رفع مثل هذه المشكلة بالصداقات والهدايا وغير ذلك. التاسع: تأذّي الناس من الإدارة، مثل تأذيهم من المطار الذي صار تدريجياً قرب البيوت، بعد أن بني بعيداً عن البيوت، أو ما أشبه ذلك، إذ ليس المهم المادة فقط، بل المعنى أيضاً. العاشر: ابتعاد الناس عنها لسبب، مثل خراب القرية بالسيل أو الزلازل أو إحداث طريق عامر للقطار أو للسيارات، أو نحو ذلك في مكان بعيد، مما أوجب عدم الإقبال على المؤسسة مدرسة أو مستشفى أو معملاً، أو غير ذلك. |