الفهرس

المؤلفات

  الإدارة

الصفحة الرئيسية

 

تدريب خبراء للمشورة

وهناك اتجاه في الكليات والجامعات، إلى تدريب خبراء في موضوعات مشورة محددة، مثل إدارة الأفراد، والمالية والقانون وغير ذلك، ومثل هذه الوظائف جزء من تشكيل كل منظمة من أي حجم كانت، ومن السهل إعطاء المعلومات عنها في مناهج مترابطة، في الإدارة العامة أو إدارة الأعمال، وعلى ذلك يعد عدداً كثيراً من المدربين جامعياً، في الأعمال الاستشارية، ويشجعون على دخول هذا المجال ويكسبون اهتماماً شديداً، به وخبراء العمل الاستشاري شأنهم شأن أصحاب المهن الرفيعة بصفة عامة، يضخمون أهمية عملهم من حيث قيمته وأثره واستقلاله، بما يتجاوز كثيراً التقدير العادل بالنسبة إلى الموقف الإداري جميعه، وهذا لا يعني أنه ينبغي تقليل الإهتمام بالتدريب للوظائف الإستشارية، ولكنه يعني أنه ينبغي أن ينال العمل التنفيذي اهتماماً مساوياً على الأقل، وأن يشجع النابهون من الطلب على الالتحاق بالعمل التنفيذي مباشرة، أو أن يستخدموا الوظيفة الاستشارية كنقطة انتقال إليه، لا أن يرفع من شأن الاستشاري ويحط من شأن التنفيذي، حتى لا يرغب المتعلم في الثاني.

ثم أبسط أنواع العمل الاستشاري في قطاع الأعمال، هو عمل المساعد للرئيس التنفيذي، وقد يكون هذا المساعد سكرتيراً خاصاً، أو مساعداً شخصياً، أو مستشاراً في ناحية ما، وهو يقع عادة خارج خط السلطة، ولنفترض أن المنفذ الخطي يرى أنه يحتاج إلى اثنين، أو ربما ثلاثة من هؤلاء المساعدين، حينئذٍ تبدأ العلاقة بين الخط والمشورة تتعقد، وأنه إذا أمضى المنفذ الوقت المناسب الكافي في مقابلة جميع المساعدين الثلاثة، فسوف ينقص ذلك من وقت مقابلته مع الموظفين التنفيذيين الذين يتصلون به مباشرة، وعلى ذلك فإنه يتوقف عند هذا الحد عن الاستمرار في زيادة موظفي المشورة ومكتبه، فإذا كانت هناك ضرورة لزيادة موظفي المشورة، فإنه ينشئ وحدة في مستوى الأقسام، فإذا ما زاد التوسع في المنظمة، بحيث أصبحت تتطلب معونة أكبر من وظائف المشورة، فإنه ينشئ حينئذٍ أقساماً مستقلة على أساس وظيفي لشؤون الأفراد، والشؤون القانونية، وشؤون العلاقات العامة وغيرها، ولكل منها رئيس، وحيث إن الرئيس للقسمين من الموظفين التنفيذي والاستشاري، ليس له وقت إدارة كليهما الأولين بأوامر وتوجيهات، والآخرين بمباحثات وإقناعات وإقتناعات، فاللازم أن يكون له مساعدون آخرون، يقومون بدلاً عنه بالمهمتين، حيث يكون هو بمنأى عن التخبط والإسراع في الأوامر لملاحظة جانب المشورة، أو قبول المشورة وردها اعتباطاً بسرعة، بملاحظة جانب التنفيذ.