| الفهرس | المؤلفات |
|
تعميم الخاص وتخصيص العام |
|
ثم أنه لا بد أن يتصف موظف المشورة بالعمومية من ناحية، والخصوصية من ناحية، حتى يتمكن أن يعمم الخاص، ويخصص العام، فينقل التفكير والعمل التخصصي الضيق إلى معان أوسع، تساعد من فوقه على الاضطلاع بوظيفة القيادة في داخل المنشأة، كما أنه يجب أن يتمكن من تخصيص العام، إذ كثيراً ما يرى المستشار حالة جزئية، فيعممها بالملاك إلى عموم، فيعطي للإدارة مشورة حول ذلك الملاك، ليعمم الجهة المستشيرة الحكم في كافة الأشباه والنظائر. وكثيراً ما يكون بالعكس، فيرى عموماً في حالة لكن ذلك العموم لا يرتبط بالإدارة، بل مرتبط بها جزئياً من الجزئيات، مثلاً يرى أن الحزب الفلاني حزب مخرب، لكن هذه الكلية لا ترتبط بالمؤسسة، بل المرتبط بها الموظف الشخص الفلاني، فيعطي المستشار للإدارة لزوم نقل هذا الموظف إلى مكان، لا يتمكن من الإتصال بسائر الموظفين، حتى يكون مخرباً، ثم الجهة المستشيرة لها صلاحية أن تعطي للمستشار صلاحية المشورة، في ناحية خاصة أو نواحي متعددة، فإنه لا ينبغي أن يسمح لمدير في ناحية استشارية معينة، أن يتحكم في وظائف استشارية أخرى، إذا لم يكن صالحاً إلاّ لجهتها الخاصة، بل يظل كل مدير في نطاق خبرته ولا يجمع لأي منهم قوة كبيرة، وكثيراً ما يكون عمل موظف المشورة، تخفيف الضغوط عن الجهة التي وظفت هذا الموظف، وتقييم كل موضوع في ضوء جميع علاقاته بالوظائف الداخلية المختلفة، والسياسية العامة الخارجة عن إدارة المنشأة، وكذلك تحديد ظروف كل حالة، بتقديمها للجهة المستشيرة مشفوعاً وتوصية عن التصرف فيها، استنادا إلى التحول الحاصل. |