| الفهرس | المؤلفات |
|
الحاجة إلى الوظائف الاستشارية |
|
ثم أن حال رئيس الحكومة، حال رئيس المصنع أو المدرسة أو المستشفى، أو ما أشبه، في الاحتياج إلى المشورة، أحياناً بعدد أكبر من الموظفين المشيرين، وأحياناً بعدد أصغر، حسب كبر أو صغر تلك الحكومة، فإن الذي يتميز به رئيس الحكومة، عندما نقارن بينه وبين رئيس إدارة أو وزير في إدارته، هي حاجته إلى أعداد أكبر من الموظفين، للقيام بالوظائف الاستشارية، وذلك بسبب التنوع والزيادة في حجم العمل، الذي يتطلب التخطيط والتنسيق وإعطاء التوصيات والمشورة وما أشبه، والكثير من هذه الحاجات يمكن أن تتكفل بها الوزارات بالنسبة إلى الحكومة، مثلاً المشورة القانونية يمكن أن يقدمها النائب العام في الحكومة، إذا كانت حكومة كبيرة إتحادية أو حكومة الولاية، كما يمكن أن تقدمها الإدارة القانونية، والمشورة في شؤون الأفراد، تحصل من لجنة الخدمة المدنية، أو من أجهزة الأفراد المركزية، والمشورة في شؤون المشتريات تحصل من إدارة المشتريات المركزية، أو من إدارة المالية المركزية إلى غير ذلك، ومن المعلوم أن الرئيس التنفيذي، مهما حاول أن يستفيد من الوزارات القائمة في الحكومة مثلاً، فإنه يحتاج أن يكون إلى جواره موظفين للرأي والمشورة، وتتصل هذه المشورة بموضوعات رسم السياسة والاعتبارات الأخرى، والتوقيت والعلاقات العامة وتنسيق التنفيذ والعمل الذي ينهض به مكتبه، ولذا فمن المعتاد أن ينهض رؤساء الحكومات في البلاد الديمقراطية، من بين من يمتازون بالتعليم المكتمل والخبرة الوافرة، بحيث يستطيعون إسداء النصيحة السليمة عن موضوعات مختلفة. |