الفهرس

المؤلفات

  الإدارة

الصفحة الرئيسية

 

أهمية التخطيط الوظيفي

وشؤون الأفراد التي تتطلّب التخطيط، عبارة عن حصر الوظائف وتحليلها وتحديد متطلباتها ومكافآتها المادية، مثلاً في المدرسة، الإدارة بحاجة إلى المدير والمعاون والمعلمين، المختلفين في السن والجنس والشهادات العلمية والخبرات ومستوى الذكاء والمظهر العام وحسن السابقة والارتباطات الاجتماعية والخصائص الجسمانية، وغير ذلك مما يحتاج إليه المدير من جهة العمل، أو من جهة السمعة بل ومن جهة المظهر أيضاً، وبعد ملاحظة المدير حصر الوظائف وتحليلها يأتي دور حصوله على المستخدمين اللازمين لإشغال هذه الوظائف، سواء كانت مؤسسة اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية أو غيرها، وبعدها يأتي دور تهيئة هؤلاء المستخدمين للعمل بالتعريف والتدريب والترقية، كما سنتكلم عن كل ذلك في القريب إن شاء الله تعالى، وبعد ذلك يأتي دور نظم العمل بمعنى ساعات العمل ومواعيده والإجازات والغيابات وغير ذلك، وبعد ذلك يأتي دور الخدمات المختلفة، فلكل موظف خدمات مختلفة مثلاً: المعلم يصلح لدراسة الهندسة والحساب والدين والتاريخ والجغرافية، كما تحتاج المدرسة إلى المعين، وساعي البريد، والعامل في الحانوت إلى غير ذلك، فإن من أهم عمليات التخطيط في شؤون الأفراد حصر الوظائف وتحليلها، ومعنى حصر الوظائف معرفة الأعمال المطلوب القيام بها كمّاً وكيفاً، والدراسة الكيفية للوظائف تسمى (بتحليل الوظائف) وهي عبارة عن دراسة انتقادية للوظائف بمعرفة طبيعتها والواجبات المكونة لها سلباً وإيجاباً، وهذا المجموع يسمّى في الاصطلاح (بالدراسة الانتقادية) ويمكن الحصول على بيانات تحليل الوظائف، إما باستشارة خبراء الإدارة في حالة ما إذا كان المشروع جديداً، أو بتوجيه أسئلة إلى الموظفين أو بملاحظتهم أثناء عملهم، ويتم كتابة واجبات كل وظيفة في نموذج خاص يطلق عليه (الوصف الوظيفي) وبعد حصر نوع الوظائف المطلوبة، يتم تقرير المواصفات المطلوبة ممن يشتغلون تلك الوظائف، ويتم كتابة ذلك أيضاً في نماذج خاصة يطلق عليها وصف (شاغر الوظيفة) ويحوي ذلك على بيانات دفاتر الطلاب، ويذهب بهم في أيام العطل إلى المخيمات الكشفية، ويتصل بآبائهم عند غيابهم أو حدوث شاغل لهم، ويأخذ محاضر امتحاناتهم ويعطي تقييم درجاتهم، إلى غير ذلك مما هو شأن المعلم، وهكذا في سائر الخدمات الصحية أو الاقتصادية أو المالية أو غير ذلك.