الفهرس

المؤلفات

  الإدارة

الصفحة الرئيسية

 

حق التقاعد وعلاقته بالتكافل الاجتماعي

ثم بعد هذه المرحلة، وهي مرحلة الخدمات المختلفة الخاضعة لتخطيط المدير، يأتي دور إنهاء الخدمة ببلوغ سن التقاعد أو بالاستقالة أو بالفصل أو بغير ذلك.

ولا يخفى أن التقاعد بينه وبين التكافل الاجتماعي عموم من وجه، على اصطلاح المنطقيين ـ حيث إنه ربما يكون تقاعد فقط، وذلك من جمع بعض من رواتب الموظفين ليرد عليهم عند تقاعدهم مع إضافة الأرباح المضاربية، فيما إذا كان الوجه شرعيّاً إسلاميّاً، أو الأرباح الربوية كما هو جارٍ في العالمين الغربي والشرقي.

وعلى أي حال، فإنما يسمى تقاعداً لأن كلاًّ من الموظف والمدير يُقعد أحدهما الآخر، وهو مثل تضارب من باب التفاعل لا يكون إلاّ بين اثنين، حيث يحيل المدير الموظف إلى القعود عن العمل، فلا يعمل بعد ذلك، ويحيل الموظف المدير إلى القعود عن التدخل في شأن الموظف، فكأن المدير قعد عن التدخل بعد أن كان قائماً به، هذا جهة الافتراق من طرف التقاعد.

أما جهة الافتراق من طرف التكافل، فإنه ربما يكون تكافل فقط من غير تقاعد كما في غير الموظفين، وربما يكون كلاهما في واقع الاجتماع، كما إذا لم يكف الراتب ـ المجموع عند الإدارة ـ بالقدر الذي يحتاج إليه الموظف بعد تقاعده، فاللازم أن يُعطى من التكافل الاجتماعي أيضاً ليعيش عيشة كريمة، كما ذكرنا تفصيل ذلك في كتاب (فقه الاقتصاد).