| الفهرس | المؤلفات |
|
التدريب |
|
وبعد ذلك يأتي موضوع التدريب، فإنه لكي تتم الأعمال على خير وجه يجب تدريب الأفراد على القيام بواجباتهم في قبال ما يأخذون من الحقوق، فإن الحق مقابل الواجب، فإذا زاد أحدهما على الآخر أورث خبالاً وفساداً، ومن الواضح الفرق بين التدريب والتعليم، فالتعليم عبارة عن معرفة عامة كالتي يحصل عليها الإنسان في الجامعات وغيرها، أما التدريب فهو معرفة وخبرة شخصية حتى يتمكن الموظف من القيام بعمله خير قيام، ويحدث التدريب في المشروع، سواء كان هناك برامج تدريبية معتمدة أم لا يوجد، فالواجب على المدير جعل أمثال هذه التدريبات بين فترة وفترة في كل سنة مرة أو كل ثلاثة أشهر حسب ما يقتضيه العمل، كما أنه يجب على المدير إرسال موظفيه إلى المعاهد الخاصة التي تنمّي الملكات والعلوم والمعرفة والفن والخبرة بين كل فترة وأُخرى، وقد يكون التدريب أثناء الوظيفة ذاتها، كما يمكن أن يكون في شكل محاضرات ومناقشات أو بشكل المراسلة، والتدريب قد يكون في الأشرطة أو الكتب أو التدريبات العملية الخارجية أو الراديو أو التلفزيون أو الفيديو أو ما أشبه ذلك، وأمثال الراديو والتلفزيون حالهما حال التدريبات الجماعية، أي يشمل عدداً كبيراً من الأشخاص في قبال ما إذا كان التدريب فردياً والموظفون كلما كانوا أرفع درجة كانوا بحاجة إلى تدريب أدق، بينما العمال كلما كانوا أنزل درجة احتاجوا إلى التدريب الأقل دقة، ويزيد التدريب من الكفاية الإنتاجية ويقلل من الحوادث والأخطاء، ويساعد على ثبات قوة العمل ومرونته، ويفيد التدريب أيضاً في إمكان إحلال بعض الموظفين محل بعض في حال غياب بعضهم أو فصله أو ما أشبه ذلك. والتدريب غالباً ما يساهم في رفع الحالة المعنوية للموظفين، خصوصاً إذا كانوا راضين عن التدريب ولم يكن التدريب شاقاً، وبالأخص إذا أُعطيت مقابل التدريب المكافأة تشجيعاً للمتدرّب (كما نتكلم عن ذلك قريباً بإذن الله تعالى). |