| الفهرس | المؤلفات |
|
الترقية |
|
وبعد التعيين والتدريب يأتي دور الترقية، وذلك بنقل المستخدم إلى وظيفة أعلى من حيث المسؤولية أو السلطة أو من حيث الوظيفة أو ما أشبه ذلك، والترقية قد تكون بسبب أقدمية الموظف، حيث يتم تقوية المستخدم بمرور الزمن بصرف النظر عن شهاداته أو خبرته أو قدرته أو أكثرية عمله أو نحو ذلك، كما تكون الترقية بسبب الشهادات، حيث يتم ترقية المستخدم على أساس حصوله على شهادات أعلى من التي يحملها في الحال الحاضر، فيما إذا داوم في أثناء العمل في دورات تدريبيّة، أو ساهم في دراسة معهد أو نحو ذلك، وكذلك تكون الترقية بالاختبار، فإن المدير لو اختبر الموظف ورأى جدارته وأهليته سواء كان الاختبار شفوياً أو تحريرياً، يرقيّه ليكون ذلك حافزاً له على التقدم أكثر، وحافزاً لمن مثله لأن يمضوا الامتحان بنجاح، وهكذا تكون الترقية بالاختيار، فيقوم الرئيس باختيار من يصلح للوظيفة الجديدة بناءاً على تقديره هو أو تقدير اللجنة المحكّمة أو المحلّل الإداري أو المفتّش أو غيرهم، أما أن تكون الترقية حسب المحسوبية أو المنسوبية أو نحو ذلك، فذلك مما يزيد الأمر خبالاً وتكون الروابط موضوعة موضع الضوابط، وكما يكون هناك ترقية يكون في عكسه تنزيل من جهة سوء الامتحان أو من جهة عمل ينافي الأخلاق، أو ينافي مصلحة الإدارة أو ما أشبه ذلك، وعلى كل حال فاللازم أن تكون كل من الترقية والتنزيل على أساس العمل والكفاءة ونحوهما، سواء على أساس الأصلح والصالح أو على أساس الوظائف العليا حيث ينتخب الرئيس من بين المستخدمين داخل المشروع، ولهذا الأمر محسنات كما أن ترقية غيرهم ممن هم خارج المشروع له محسنات أُخرى، قد ألمعنا إلى ذلك في بعض المسائل السابقة. واللازم أن تكون الترقية بموافقة الرئيس المباشر للموظف الذي تقرّر ترقيته، لا أن يكون بدونها حتى لا يكون تدخّلاً في شؤون هذا الرئيس، ويوجب ذلك زهده في العمل ونفرته نفسياً، ومن الأفضل أن يعلم الجميع بشروط الترقية مقدماً حتى يعملوا دائباً ليحصلوا على تلك الترقية وبعد الأمور الثلاثة المتقدمة من التعيين والتدريب والترقية. |