| الفهرس | المؤلفات |
|
الضمان الاجتماعي والصحي والنقابي للموظفين |
|
ثمّ اللازم على المدير ملاحظة راحة الموظفين وقضاء حوائجهم، من تهيئة البيوت لهم، وتزويج عزابهم، والعناية بصحتهم، وحل مشكلاتهم، وتعليمهم فيما إذا لم يكونوا يعرفون مبادئ التعليم، وإن كانوا مثقفين عمل لأجل رفع المستوى الثقافي، إلى غير ذلك، فإن كل ذلك بالإضافة إلى أنّها أعمال إنسانية فهي توجب مزياداً من الإنتاج وحسن نوعيته في أي قسم من أقسام الإنتاج، حيث إن علاقة الموظف بالمؤسسة توجب حسن خدمته لها، وتفانيه في سبيل النهوض بها، كما أنه يلزم العناية بروحياتهم مثلاً إذا كان العمال مسلمين والمؤسسة في خارج البلد بنى لهم المدير مسجداً وجعل لهم الإمام والواعظ، أو بنى لهم مدرسةً إلى غير ذلك. وكل تلك الأمور ممكنة ـ وإن كان العمال كثيرين كعشرات الأُلوف ـ وذلك بجعل صناديق خيرية تجمع المال، لأجل تأمين الدور، والتزويج، وبناء المدارس من التبرعات، أو جعل الحصص لهم في التجارات لتدرّ الأرباح المضاربية لهم، وربطهم بالبنوك التي تعطي القروض بلا فائدة، وتسجيلهم في المستشفيات والمستوصفات والمعاهد المجانية، إلى غير ذلك، كما أن من اللازم إدخال العمال في النقابات، إذا كانت هناك نقابات سليمة، وإلاّ فتكوين النقابة لهم، كاتحاد الطلبة في المدارس، فإن النقابة ونحوها توجب رفع المستوى الثقافي والمعيشي وغير ذلك للعمال، والنقابة وإن كانت ضاغطة على الإدارة، لكن مثل هذا الضغط أقل من الضغوط التي تكوّنها البعثرة، إضافةً إلى أن النقابة تقوم برفع مستوياتهم كما تقدم. |