الفهرس

المؤلفات

 الاقتصاد

الصفحة الرئيسية

 

إني في هذا الكتاب ــ كسائر كتبي التي أكتبها للجماهير أختار الأسلوب البسيط، وأجعل الكتاب (كالتكلم) في التفاهم والسلاسة، حتى ينفذ إلى الأعماق، ولعل الله ينفع به، ولا آلو جهداً في تنعيم الكلام، واجتناب الزاوية الحادة، وإن استثقله إنسان فليعلم: إنه لم يكن في ما ذكرته قصد الاستفزاز، بل قصد الإرشاد والهداية، لعل الله يهدي به أناساً فيعلمون، ليجعلوا من التخلف تقدماً، ومن الانحطاط ارتفاعاً، قال الشاعر:

إنـــي أقـــوم بــشرائــــط التبـــليغ         وأنت ما تختار من التقبل أو التكاسل

وقد شجعني على هذا الأسلوب ــ أسلوب الكلام الهادئ ــ الإقبال المنقطع النظير الذي لاقيته على كتبي التي أكتبها للجماهير، بالإضافة إلى ما ذكر في علم النفس من: ضرورة تحريك الجماهير بلغتهم، وقد اقتطفت هذا الأسلوب ــ سواء في البيان أو القلم ــ ثماراً طيبة.

والله سبحانه أسأل أن ينفع بهذا الكتاب كما نفع بسائر الكتب، كما أرجو المطالعين لهذا الكتاب أن يفكروا في الأمر ملياً: (حاضرهم ومستقبلهم) ليروا هل ينبغي لهم أن يمسكوا أو ينبغي لهم أن يؤدوا؟ وفي المثل: (رحم الله من فك كفه، وكف فكه)، قالوا: وحينما سمعه بعض أهل المعنى، قال: (اقلب العبارة: ــ كف فكه، وفك فكه ــ وضع يدك على من شئت ــ)..

وقد اقتصرت في الكتاب على نزر يسير، وإلا فالموضوع طويل.. طويل.. جداً.

هذا آخر ما أردنا إيراده، في هذا الكتاب، والله الموفق لصوب الصواب، وهو المستعان…

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين.

كربلاء المقدسة           

محمد بن المهدي الحسيني الشيرازي