الفهرس

المؤلفات

 الاقتصاد

الصفحة الرئيسية

 

دور الفقهاء في الاهتمام بالاقتصاد

في الأزمنة الماضية كان العلماء يصبّون الفقه في قالب يناسب ويتلاءم مع ظروف زمانهم في سبيل تعريف الناس بالإسلام وأحكامه الإلهية من أمثال شيخ الطائفة (قده) الذي كان يعيش قبل ألف سنة والسيد المرتضى والسيد الرضي والمحقق والعلاّمة والشهيدين والمجلسي والشيخ البهائي والفيض الكاشاني وصاحب الجواهر والشيخ المرتضى الأنصاري (قدس الله أسرارهم) هؤلاء كانوا في قمة العلم والفقه وهم أهم علماء عصرهم وقد قدموا الإسلام بشكل جيد في ذلك الزمان.

لكن اليوم وفي عصرنا الحاضر يأتي الدور إلينا لكي نعرف الإسلام والفقه الإسلامي والاقتصاد الإسلامي بلسان العصر الذي نعيشهُ نحن وبما يلائم ظروفنا الحالية لكي يتعرف الناس على الأحكام الإسلامية وقوانينها بشكل أفضل.

لا إشكال ولا ريب إن الجوهر والأصل هو الكتاب والسنّة ولكن الصورة تتغير حسب تغير الزمان.

ومن الجدير بالذكر بأن الذي يتعلم عليه أن ينزل علمه إلى ميدان العمل لأن القول بلا عمل (كالهواء في شبك) والطبيب الذي يتخرج من الجامعة ينبغي عليه أن يفتح عيادته ليداوي المرضى.

فتعلم الاقتصاد بحاجة إلى تطبيق عملي وان الشخص الذي يتعلم الاقتصاد الإسلامي عليه أن يطبق نظرياته وقوانينه في المجتمعات الإسلامية أيضاً وإلاّ أصبح تعلمه لغواً.

لننظر قليلاً إلى إسرائيل الغاصبة إنها زهاء خمسين عاماً وهي تتوسع أكثر فأكثر وسبب ذلك واضح كل الوضوح لأنها تنزل شعاراتها إلى ميدان العمل في أغلب الأحيان.

ولكن الحكّام في بعض البلاد الإسلامية يكتفون فقط بالوقوف خلف المنصّات واللاقطات ويطلقون الشعارات البراقة دون أن يخطوا خطوة واحدة في الميدان العملي.

نحن لا ننكر فضل الشعار ولكن إنما يصبح الشعار مهماً وممدوحاً في الوقت الذي يتبعه العمل.

ومن هنا يجب الاهتمام بطرح منهجية كاملة للاقتصاد الإسلامي من مصادره الأصلية لتعريف المسلمين والعالم على مناهج الإسلام وقوانينه الحيوية الصالحة لقيادة البشرية إلى شاطئ الأمن والحرية والرفاه.. ومن الله نستمد العون والسداد..

ربنا فقهنا في كتابك واكشف عن قلوبنا ظلمات الذنوب لكي نتفهم آياتك وأزح عن بصائرنا غشاوة الدنيا وبريقها الكاذب لكي تملأ قلوبنا بهداك واجعلنا من حملة قرآنك وسنة نبيك والسائرين على طريق طاعتك ربنا واغفر لنا ولأخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته