الفهرس

المؤلفات

 التاريخ

الصفحة الرئيسية

 

المحرم وواجبنا تجاهه

يلزم شدة الاهتمام في أيام محرم الحرام، وخاصة عشرة عاشوراء، وكذلك في أيام الأربعين، بموضوعين مهمّين ـ إضافة إلى إحياء الشعائر الحسينية المقدسة ـ وهما:

1: وجوب تطبيق كل الأحكام الشرعية وجميع القوانين الإسلامية الثابتة عن طريق القرآن والسنة المطهرة.

2: وجوب هداية الناس جميعاً وخاصة هداية غير المسلمين إلى الإسلام.

وعلى المسلمين عامة، والخطباء والمبلغين وأصحاب القلم والمنبر خاصة، التحدث بهما والكتابة عنهما، حتى ينتشر ذلك في المجتمع الإسلامي، ويتعرف عليه جميع المسلمين.

تطبيق القوانين الإسلامية

أما الموضوع الأول وهو وجوب تطبيق كل الأحكام الشرعية، ومطالبة تطبيق جميع القوانين الإسلامية، التي ثبتت عندنا ووصلت إلينا عن طريق القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وسيرة الأئمة الطاهرين(عليهم السلام) من أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) بما فيها أحاديثهم المباركة.

فان في هذا المجال لابد من بذل الاهتمام الأكثر بمسائل قد تُركت ـ وللأسف الشديد ـ ويلزم السعي في إعادتها إلى المجتمع والحياة اليومية من جديد، والتي من جملتها ثلاث آيات من القرآن الكريم التي قد اُعرض عنها بالمرة، وهي كالتالي:

آية الحريات الإسلامية

أولاً: آية الحريات الإسلامية: قال الله تعالى وهو يصف مهام رسوله (صلى الله عليه وآله) في بعثته الكريمة: (ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم)(1).

إن الإسلام هو دين الحرية والتحرر، وقد تنعّم المسلمون الأوائل في صدر الإسلام بهذه النعمة الإلهية الكبرى، ولمسوها بقلوبهم وأبدانهم، وتحسّسوا بردها وروحها، بينما اليوم قد كثرت القيود والأغلال بسلب حريات الإسلام عن المسلمين، وقد سلبوها عنهم بالفعل، وأبدلوا مكانها بالضد منها، فعلى المسلمين أن يعملوا لإزاحتها والتخلص منها.

إن الإسلام أعطى كامل الحرية للإنسان، وذلك في غير ما فرضه الله تعالى على الإنسان لحفظ إنسانيته، وتعالي روحه، ورغد عيشه، وسعادة حياته، من فعل الواجبات وترك المحرمات، وما أقلهما بالنسبة إلى الحريات الإسلامية، فانه فيما عدا ذلك جعل الله الإنسان حراً في أن يفعل ما يشاء، وأن يترك ما يشاء.

فأعطاه الحرية في الفكر والعقيدة، والحرية في العمل والاكتساب، فله أن يختار ما يشاء منها ويترك ما يشاء منها، على ما يحب هو ويريد.

كما أعطاه الحرية في طلب العلم ومواصلة الدراسة، وفي الاستفادة من الثروات الطبيعية، والمباحات الأصلية، ومن السفر إلى أي بلد شاء، والإقامة في أي بلد أراد، وفي البناء والعمران، وفي إبداء الرأي في المسائل السياسية، وإعلان انتقاداته بالنسبة إلى الحاكم والرئيس، والقادة والوزراء، وكذلك الحرية في الزراعة والصناعة، وغير ذلك من الحريات الكثيرة التي منحها الإسلام للإنسان في حياته اليومية، بلا حاجة إلى اقتناء جنسية، أو جواز سفر، أو هوية، أو جواز عمل، أو ترخيص بناء، أو ما أشبه ذلك من القيود والأغلال.

كما إن الإسلام أعطى الحرية للفرد، والحزب، والتجمعات السياسية، بأن يبدوا آراءهم، ويعلنوا انتقاداتهم، ويقدّموا أطروحاتهم، في كيفية الحكم وطريقته، وفي نوعية السياسة، وفي منهجية الحكومة، عبر كل وسائل البث والنشر، من صحف ومجلات، وراديو وتلفزيون، وكتب ومقالات، وندوات وتجمعات، وغير ذلك.

وبكلمة واحدة: إن الإسلام يضمن لكل الناس حرياتهم المشروعة الأعم من الحريات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها.

آية الأخوة الإيمانية

ثانياً: آية الأخوة الإسلامية والإيمانية: قال الله تعالى وهو يبين كيف يجب أن تكون العلاقة بين المسلمين والمؤمنين: (إنما المؤمنون إخوة)(2).

وهذه الآية وللأسف الشديد قد هجرت بشدة بين المسلمين، وأعرضوا عنها وعن العمل بها.

إن الإسلام هو دين المحبة والألفة، ودين الروابط الحسنة، والعلاقات الأخوية الصادقة، وهو دين الأخوة بما للكلمة من معنى.

إن الإسلام يرى كل المسلمين، وجميع المؤمنين إخوة، مهما اختلفت أصولهم ولغاتهم، وصورهم وألوانهم، إنه لم يسمح لأحد من المسلمين أن يدعو أخاه المسلم بالأجنبي، ولا أن ينظر إلى أخيه المسلم بعين الازدراء أو التحقير، أو بنظرة الغريب للغريب الذي لا يمتّ إليه بصلة ولا يربطه به شيء من الروابط.

إن الإسلام يرى رباط الدين والإيمان بالله ورسوله من أوثق الروابط وأمتنها، وأقوى العلائق وأبرمها، إنه يرى لكل من يتشهد بالشهادتين هذه الرابطة بالنسبة إلى أخيه ممن يشهد بهما، فلا يجيز له أن يخرقها أو يوهنها تجاهه، مهما كان ذلك المتشهد بالشهادين من حيث اللسان والأصل، واللون والعرق مختلفاً مع هذا الآخر.

انه أراد أن يكون المسلمون فيما بينهم كأفراد أسرة واحدة، التي يظلها أب واحد وأم واحدة، فأبوهم آدم (عليه السلام) وأمهم حواء (عليها السلام)، وأراد لهم أن يعيشوا حياة أخوية ينتمون إلى بيت واحد، وعائلة واحدة، يعمر قلوبهم الحب والوداد، والتآلف والتعاون، وينكر عليهم العداوة والبغضاء، والتشاجر والتناحر.

وقد آخى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عملياً ـ بعد أن جاء القرآن بآية الأخوة ـ بين المسلمين وأكثر من مرة، ليطبق أمر الله عزوجل ويعلّم المسلمين على التآخي بينهم.

شواهد ونماذج

فعن ابن عباس وغيره: (انه لما نزل قوله تعالى: (انما المؤمنون أخوة)(3) آخى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين أصحابه بأجمعهم على قدر منازلهم ثم قال (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): أنت أخي وأنا أخوك يا علي)(4).

وفي الخبر أيضاً: (لما كان يوم المباهلة آخى النبي (صلى الله عليه وآله) بين المهاجرين والأنصار، وادّخر علياً (عليه السلام) لنفسه، فأخذ (صلى الله عليه وآله) بيده (عليه السلام) فأرقاه المنبر فقال: اللهم هذا مني وأنا منه، ألا انه مني بمنزلة هارون من موسى، ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه، فانصرف علي (عليه السلام) قرير العين)(5).

وقال الإمام الصادق (عليه السلام): (المسلم أخو المسلم، وحق المسلم على أخيه المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه، ولا يُروى ويعطش أخوه، ولايكتسي ويعرى أخوه، فما أعظم حق المسلم على أخيه المسلم)(6).

وقال (عليه السلام): (إذا قال الرجل لأخيه: أف، انقطع ما بينهما من الولاية، فإذا قال: أنت عدوي، فقد كفر أحدهما، فإذا اتهمه، انماث في قلبه الإيمان كما ينماث الملح في الماء)(7).

وقال أبو عبد الله (عليه السلام): (المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد، إن اشتكى شي منه، وجد ألم ذلك في سائر جسده)(8).

وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (إنما المؤمنون في تراحمهم وتعاطفهم بمنزلة الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو واحد تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر)(9).

وقال الإمام الصادق (عليه السلام): (والله ما عبد الله بشيء أفضل من أداء حق المؤمن)(10).

وقال (عليه السلام) أيضاً: (والله إن المؤمن لأعظم حقاً من الكعبة)(11).

وقال (عليه السلام): (دعاء المؤمن للمؤمن يدفع عنه البلاء ويدرّ عليه الرزق)(12).

وإلى غيرها من الروايات الكثيرة في هذا المجال.

نعم إن الإسلام دين الفتوة والمروّة، ودين المحبّة والأخّوة، ويريد لكل المسلمين أن يعيشوا إخوة متحابين، وأحباباً متصافين. يعني: تماماً بخلاف الذي نراه اليوم ونسمعه بين المسلمين وللأسف الشديد من أن الإيراني المسلم يدعو أخاه المسلم العراقي: أجنبياً، والعراقي أخاه الإيراني بالأجنبي، وهكذا، وهو خلاف صريح للقرآن.

آية الأمة الواحدة

ثالثاً: آية الأمة الواحدة، قال الله تعالى وهو يبيّن كيف يجب أن يكون المسلمون سياسياً ومن حيث الحكم والتركيبة السياسية: (وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون)(13).

وهذه الآية الكريمة تعني: إن المسلمين لهم مشتركات كثيرة من أهمها: توحيدهم للخالق وهو الله تبارك وتعالى، وقبولهم نبوة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، واعتقادهم بالإسلام والقرآن، والقيامة والمعاد، وهذه المشتركات هي التي تؤكد على أن يكون المسلمون بكل طوائفهم أمة واحدة، ذات بلد واحد، وحكومة واحدة.

فالأمة الواحدة التي يناشدنا بها القرآن الكريم، ويخاطبنا بها الله تعالى، تتطلب وقبل كل شيء أموراً تالية:

رفع الحواجز النفسية

1: إلغاء الضغائن القلبية ورفع الحواجز النفسية، وذلك بأن تطيب نفوس المسلمين بعضهم تجاه البعض الآخر، وأن يرى كل مسلم المسلم الآخر: أخاه في الدين والعقيدة، ونظيره في الخَلق والإنسانية.

إلغاء الحدود الجغرافية

2: إلغاء الحدود الجغرافية المبتدعة، التي أحدثها الغرب في بلاد المسلمين، وقسّمها إلى بلدان صغيرة لا حول لها ولا قوة، ولا شوكة ولاهيبة، حتى يستطيع التغلب عليها، والسيطرة على منابعها وثرواتها، وقد فعل الغرب ونجح في مخططه هذا، وسيطر وتغلب، وسلب ونهب، وإلا فأين الذهب الأسود والذهب الأحمر الذي هو ملك المسلمين، والمسلمون يموتون جوعاً، ويكابدون الفقر والحرمان، والجهل والمرض.

رفض الجواز والجنسية

3: إلغاء ما يرتبط بالحدود الجغرافية من تبعات، ورفض مثل جواز السفر، والجنسية، والهوية، وضرائب الدخول والخروج من البلد، والجمارك والمكوس، وغير ذلك مما قد ابتلي به المسلمون وللأسف الشديد منذ ستين عاماً وحتى هذا اليوم، علماً بأن كل ذلك مما أوجده الغرب لعرقلة تقدم المسلمين وصدّهم عن تعاليهم، وليس لشيء من ذلك أية شرعية في الإسلام.

بل إن الإسلام يرى الأمة الإسلامية أمة واحدة، ويرى كل أمر يفرق صفوف المسلمين، ويمسّ وحدتهم، ويهدد اتحادهم وكيانهم، أمراً محرّماً أشد الحرمة، ومرفوضاً رفضاً باتاً، وعلى المسلمين أن يرفضوه بكل صراحة وقاطعية.

وعليه: فيلزم أن لا تكون هناك حواجز نفسية بين المسلمين، ولاحدود جغرافية بين بلادهم، ولا جواز ولا جنسية، ولا تأشيرة دخول وخروج، ولا رسوم ولا ضرائب، ولا جمارك ولا مكوس، فيما بينهم، وعليهم إلغاؤها جميعاً كما ألغى الغرب ذلك أخيراً بين بلادهم، وحذفوا تأشيرات الدخول والخروج، ورسوم الجمارك والمكوس وما إليها فيما بينهم نسبياً.

هذا وقد كان ذلك كله في الإسلام، فان البلاد الإسلامية على وسعتها كانت بلدة واحدة، ذات حكومة مركزية واحدة، حتى جاء الغرب ففرّقهم أيادي سبا، ومزّقهم بسبب هذه الحدود الجغرافية، وزرع الحواجز النفسية في نفوسهم أيّما تمزيق.

تطبيق سائر القوانين الإسلامية

ثم إن هناك ما يجب على الجميع الاهتمام به أيضاً، وهو:

العمل على تطبيق سائر القوانين الإسلامية المتروكة في المسلمين والمهجور فيما بينهم غير ما ذكرناه، تلك القوانين التي يكون في تطبيقها ضمان لسعادة الحياة الإنسانية فرداً ومجتمعاً، اقتصاداً وسياسة، وغير ذلك.

قانون الشورى

فمن تلك القوانين الإسلامية: (قانون الشورى) قال الله تعالى: (وشاورهم في الأمر)(14) وقال سبحانه: (وأمرهم شورى بينهم)(15).

وإحياء هذا القانون وتطبيقه يلزم أن يكون في كل مجالات الحياة.. من الحياة المنزلية والعائلية، إلى الحياة الاجتماعية والسياسية.

فيلزم على كل مسلم أن يطبق قانون الشورى في بيته ومع عائلته وأولاده إناثاً وذكوراً، وذلك بأن يشاورهم في الأمور المنزلية والأمور الفردية والعائلية حتى في انتخاب الملبس والمركب، والمأكل والمشرب، ناهيك عن الأمور التربوية والأخلاقية، علماً بأن الأسرة هي لبنة الاجتماع وحجرها الأساسي، فمنها يتكون الاجتماع الكبير، وتتشكل الدول والحكومات، فإذا بنى الإنسان حياته على الشورى وطبقها من أوائل عمره وفي كل شؤونه، تعود عليها عند كبره ولدى دخوله في محيط المجتمع وحين تصديه لإدارة الأمور، أو قيامه بأعباء الحكم والقيادة، والزعامة والرئاسة.

فمن أسباب ظهور الدكتاتوريات الموجودة اليوم في المسلمين هي عدم تطبيق قانون الشورى في الحياة اليومية، الفردية والعائلية، وذلك لأن الخير والشر عادة، كما ورد في الحديث الشريف، وثبت في علم النفس الاجتماعي، فإذا لم يتعوّد الإنسان من صغره على التشاور في أموره، لم يتمكن أن يلتزم بقانون الشورى فيما يخص الأمة في كبره.

وكيف كان: فان (قانون الشورى) يلزم تطبيقه في مختلف جوانب الحياة، ومنها السياسة، فيلزم إدارة البلاد الإسلامية عبر انتخابات حرّة، وذلك بأن يقوم الناس بانتخاب من يرضونه من بين الفقهاء المراجع، فإذا تم انتخاب شورى الفقهاء المراجع يتصدّى شورى المراجع المنتخب لإدارة البلاد والعباد، ثم يقوم الشورى بالتعاون مع الأحزاب الحرة المنافسة في البناء والتقدم، وعبر الانتخابات الحرة بانتخاب القوة التنفيذية، لتطبيق الأحكام الشرعية والقوانين الإسلامية وتنفيذها في كافة مجالات الدولة وحياة الناس، وذلك لمدة معينة حسب المتفق عليه من مدة أربع أو خمس سنوات، ثم تتجدد الانتخابات للمرة الثانية، والثالثة، وهكذا.

قانون حيازة المباحات

ومن تلك القوانين الإسلامية التي يجب اعادتها إلى التطبيق الخارجي، والتنفيذ العملي في حياة المسلمين: هو قانون حيازة المباحات، وقانون الاستفادة بحرية من المنابع الطبيعية، من البحار، والغابات، والأرض.

فكما ان لكل إنسان الحق في أن يستفاد من الهواء والماء، فكذلك لكل إنسان الحق في أن يستفاد بقدر لا يضر حق الآخرين من البحار بصيد السمك، ومن الغابات بأخذ ما يحتاجه منها، ومن الأرض بحيازة ما يستطيع من عمرانها، سواء عمرها بالزراعة أو بالغرس، أو بالبناء أو بالمشاريع الانتفاعية أو الخيرية، فان هناك بالنسبة إلى حيازة الأرض قانون شرعي يقول: (الأرض لله ولمن عمّرها)(16) وبالنسبة إلى المباحات الأخرى قانون شرعي يقول: (خلق لكم ما في الأرض جميعاً)(17).

فالاستفادة من الأرض ومن سائر المباحات جائزة لكل إنسان ضمن حدود نظيفة ونزيهة، وذلك بأن يحوز منها بمقدار لا يتعدى فيه على حقوق الآخرين، فلا يتملك منها ما هو أكثر من قابليته، ولا ما يوجب ضياع حق غيره، كما قال تعالى: (خلق لكم)(18) يعني: للجميع، على نحو العدل والقسط.

قانون السبق

ومن تلك القوانين الإسلامية التي هجرت فيما بين المسلمين: قانون السبق، القائل: (من سبق إلى ما لا يسبق إليه مسلم فهو أحق به)(19).

مثلاً: إذا سبق أحد إلى أرض موات فعمّرها واكتشف فيها النفط فاستخرجه منها، أو سبق إلى أرض فيما الملح فاستخرجه منها، أو غير ذلك من سائر المعادن الموجودة في الأراضي الموات، التي هي ملك لله ورسوله (صلى الله عليه وآله)، وقد وهبها الرسول (صلى الله عليه وآله) للمسلمين، إن حاز أحد منهم شيئاً منها وعمّرها، فإنها تكون له.

فالمسلمون بالنسبة إلى هذه المباحات على حدٍ سواء، لهم حيازة ما يحتاجون إليه، وما يريدونه بشرط عدم التجاوز على حقوق الآخرين، وذلك بلا حاجة إلى جواز عمل، أو ترخيص رسمي، أو دفع رسوم وضرائب، أو ما أشبه ذلك.

ولا يخفى أن هذه القوانين وغيرها من الأحكام الشرعية والقوانين الإسلامية الأخرى، قد استخرجها واستنبطها كبار علمائنا ومشايخ فقهائنا، طوال القرون الماضية، بجد وجهد كبير، من الكتاب الحكيم والسنة المطهّرة، وجمعوها في مجاميع فقهية، وموسوعات استدلالية، من أمثال كتاب (جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام) وكتاب: (الحدائق الناضرة) وكتاب: (مستند الأحكام) وكتاب: (مصباح الفقيه) وغيرها من الكتب الاستدلالية الفقهية، وجعلوها في متناول أيدينا، فجزاهم الله عن الإسلام وأهله خيراً.

سورة الأعراف: 157.

سورة الحجرات: 10

سورة الحجرات: 10

بحار الأنوار: ج38 ص333 ب68 ح4.

سفينة البحار: ج2 ص12 مادة (اخا) ط القديمة.

بحار الأنوار: ج71 ص 221 ب15 ح2.

الكافي: ج2 ص170 ح5.

الكافي: ج2 ص166 ح4.

سفينة البحار: ج2 ص13 مادة (اخا) ط القديمة.

10ـ مستدرك الوسائل: ج9 ص39 ب105 ح10145.

11ـ بحار الأنوار: ج65 ص64 ب15 ح115.

12ـ بحار الأنوار: ج71 ص221 ب15 ح2.

13ـ سورة (المؤمنون): 52.

14ـ سورة آل عمران: 159.

15ـ سورة الشورى: 38.

16ـ الكافي: ج5 ص279 ح2.

17ـ سورة البقرة: 29.

18ـ سورة البقرة: 29.

19ـ مستدرك الوسائل: ج17 ص111 ب1 ح20905.