الفهرس

المؤلفات

التاريخ

الصفحة الرئيسية

 

من هدي القرآن الحكيم

1. الإيمان والهجرة:

قال تعالى: ((وَالسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ))[1].

وقال عزّ وجلّ: ((وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأجْرُ الآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ))[2].

وقال تعالى: ((وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الأرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيما))[3].

وقال سبحانه: ((وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ))[4].

وقال جل وعلا: ((لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ))[5].

2. تعلم الصبر:

قال تعالى: ((وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ))[6].

وقال عزّ وجلّ: ((وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا))[7].

وقال سبحانه: ((وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ))[8].

وقال جل وعلا: ((وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ))[9].

وقال تبارك وتعالى: ((يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمُورِ))[10].

وقال عزّ وجلّ: ((وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَ بِاللَّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ))[11].

وقال جل وعلا: ((قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ))[12].

3. نشر الدعوة الإسلامية:

قال تعالى: ((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ))[13].

وقال عزّ وجلّ: ((فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ))[14].

وقال سبحانه: ((وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ))[15].

4. الثبات على المبدأ:

قال جل وعلا: ((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً))[16].

وقال تعالى: ((الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ))[17].

وقال عزّ وجلّ: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأدْبَارَ))[18].

من هدي السنة المطهرة

1. الإيمان والهجرة:

قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «من فرّ بدينه من أرض إلى أرض، وإن كان شبراً من الأرض، استوجب الجنة وكان رفيق إبراهيم ومحمد ـ صلى الله عليهما وآلهما ـ»[19].

وقال الإمام الصادق (عليه السلام): «إذا عصي الله في أرض أنت فيها فأخرج منها إلى غيرها»[20].

وقال الإمام الباقر (عليه السلام): «... ومن دخل في الإسلام طوعاً فهو مهاجر»[21].

وقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «... والمهاجر من هجر السيئات وترك ما حرم الله»[22].

2. تعلم الصبر:

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «ثلاث من كن فيه فقد رزق خير الدنيا والآخرة هن: الرضا بالقضاء، والصبر على البلاء، والشكر في الرخاء»[23].

وقال (عليه السلام): «الصبر عنوان النصر»[24].

وقال (عليه السلام): «بالصبر تدرك معالي الأمور»[25].

وقال (عليه السلام): «من صبر فنفسه وقّر، وبالثواب ظفر، ولله سبحانه أطاع»[26].

وقال الإمام علي بن الحسين (عليه السلام): «الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، ولا إيمان لمن لا صبر له»[27].

وقال الإمام الصادق (عليه السلام): «يا حفص إن من صبر صبر قليلاً، وإن من جزع جزع قليلاً ـ ثم قال: ـ عليك بالصبر في جميع أمورك. فان الله بعث محمداً (صلّى الله عليه وآله) فأمره بالصبر.. »[28].

وقال الإمام الباقر (عليه السلام): «من لا يعد الصبر لنوائب الدهر يعجز»[29].

3. نشر الدعوة الإسلامية:

قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ـ في سبب تسميته بالداعي ـ: «وأما الداعي، فإني أدعو الناس إلى دين ربي عزّ وجلّ»[30].

وقال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): «فبعث الله محمداً (صلّى الله عليه وآله) بالحق ليخرج عباده من عبادة الأوثان إلى عبادته، ومن طاعة الشيطان إلى طاعته بقرآن قد بينه وأحكمه، ليعلم العباد ربهم إذ جهلوه»[31].

ومن كتاب النبي (صلّى الله عليه وآله) إلى أهالي نجران:

«بسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، من محمد رسول الله إلى أسقف نجران وأهل نجران، إن أسلمتم فإني أحمد إليكم الله إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، أما بعد فإني أدعوكم إلى عبادة الله من عبادة العباد.. »[32].

وقال الإمام أبو جعفر (عليه السلام) في رسالته إلى بعض حكام بني أمية: «ومن ذلك ما ضيع الجهاد الذي فضله الله عزّ وجلّ على الأعمال.. اشترط عليهم فيه حفظ الحدود، وأول ذلك الدعاء إلى طاعة الله من طاعة العباد، والى عبادة الله من عبادة العباد.. »[33].

4. الثبات على المبدأ:

لما أظهر رسول الله (صلّى الله عليه وآله) الدعوة بمكة اجتمعت قريش إلى أبي طالب (عليه السلام) فقالوا: يا أبا طالب إن ابن أخيك قد سفه أحلامنا.. فإن كان الذي يحمله على ذلك العدم جمعنا له مالاً حتى يكون أغنى رجل في قريش ونملكه علينا، فأخبر أبو طالب رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بذلك فقال: «لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري ما أردته»[34].

وقال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): «وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، دعا إلى طاعته، وقاهر أعداءه جهاداً عن دينه، لا يثنيه عن ذلك اجتماع على تكذيبه، والتماس لإطفاء نوره»[35].

وقال الإمام الحسين (عليه السلام): «لا والله، لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل، ولا أفر فرار العبيد»[36].

[1] سورة التوبة: 100.

[2] سورة النحل: 41.

[3] سورة النساء: 100.

[4] سورة الحج: 58.

[5] سورة الحشر: 8.

[6] سورة البقرة: 177.

[7] سورة الأنعام: 34.

[8] سورة يونس: 109.

[9] سورة هود: 115.

[10] سورة لقمان: 17.

[11] سورة النحل: 127.

[12] سورة الزمر: 10.

[13] سورة سبأ: 28.

[14] سورة الحجر: 94.

[15] سورة التوبة: 122.

[16] سورة الأحزاب: 23.

[17] سورة آل عمران: 173.

[18] سورة الأنفال: 15.

[19] بحار الأنوار: ج19 ص31 ب6.

[20] بحار الأنوار: ج19 ص35 ب6.

[21] الكافي: ج8 ص148 ح126.

[22] وسائل الشيعة: ج12 ص278 ب152 ضمن ح16300.

[23] غرر الحكم ودرر الكلم: ص282 ق3 ب2 الفصل7 ح6283.

[24] غرر الحكم ودرر الكلم: ص 283 ق3 ب2 الفصل7 ح6313.

[25] غرر الحكم ودرر الكلم: ص 283 ق3 الفصل7 ح6317.

[26] غرر الحكم ودرر الكلم: ص283 ق3 الفصل7 ح6326.

[27] الكافي: ج2 ص89 باب الصبر ح4.

[28] الكافي: ج2 ص88 باب الصبر ح3.

[29] الكافي: ج2 ص93 باب الصبر ح24.

[30] بحار الأنوار: ج16 ص94 ب6 ضمن ح28.

[31] نهج البلاغة، الخطب: 147.

[32] بحار الأنوار: ج21 ص285 ب32.

[33] وسائل الشيعة: ج15 ص12 ب1 ح19908.

[34] بحار الأنوار: ج18 ص182 ب1 ح12.

[35] نهج البلاغة، الخطب: 190.

[36] إعلام الورى بأعلام الهدى: ص242 الركن الثالث ب2 ف4.