الفهرس

المؤلفات

 التاريخ

الصفحة الرئيسية

 

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

الإمام المهدي(عجل الله تعالى فرجه) نور له حقيقته الكونية، والمقام التكويني العظيم، فبيمنه ترزق المخلوقات بأسرها(1)، هذا بالاضافة إلى مقامه التشريعي وانه حجة الله على الأرض، فكما أن للشمس مكانتها الكونية، ولذا إذا لم تكن لساخت الأرض، كذلك الإمام المهدي المنتظر(عليه السلام).. ولولاه لساخت الشمس أيضاً، حيث ورد أن بوجوده(عجل الله تعالى فرجه) ثبتت الأرض والسماء، مع أن الشمس مادية فحسب والإمام المهدي(عجل الله تعالى فرجه) مادي معنوي معاً، فوجوده(عجل الله تعالى فرجه) في غيبته لطف لا يستغنى عنه.

والبشرية تنتظر ظهوره لكي يملأ الأرض قسطاً وعدلا بعد ما ملئت ظلماً وجوراً، ولابد من يوم يظهر.. وحينئذ تتبدل الأرض غير الأرض، فلا هي كالأرض الحالية ولا هي كالجنة، وحيث إنا لا نعرف عادة إلا ما رأينا أمثاله، لا نعرف كيفية الكون عند ظهوره او خصوصياتها… وربما لا نستوعب ذلك، مثله مثل عدم معرفتنا بتفاصيل الجنة، كما قالوا(عليهم السلام):(فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر)(2).

وهذا موجز حول الإمام(عجل الله تعالى فرجه) كتبته ليكون خدمة في سبيله، وهو الرابع عشر من سلسلة أحوال المعصومين(عليهم السلام) وهي مع ما كتبته حول المبدء والمعاد ستة عشر كتاباً، نسأل الله سبحانه القبول وهو المستعان.

   

قم المقدسة        

1418 هـ ق  / محمد الشيرازي

 

1 ـ اشارة الى الحديث الشريف: (وبيمنه رزق الورى).

2 ـ الأمالي للشيخ الصدوق: ص213 المجلس 38 ح1، روضة الواعظين: ص315.