الفهرس

المؤلفات

التاريخ

الصفحة الرئيسية

 

في البدء كانت كلمة

بسم الله الرحمن الرحيم

قليل هم من بكاهم التاريخ، فبعضهم احترق بدموع التاريخ، وآخر ذوبته حرارة اللآلي الفضية، وثالث استطاع أن يجعل من دموعه مشروعاً حضارياً يتدفق بنبض في كل حين.
والشيرازي من هذا القبيل، وكيف لا يكون وقد صنع الأمجاد لأمّته وأنار بفكره الوقّاد شموعاً في دروب المستقبل.
التاريخ يبكي على أصحاب المبادئ والقيم، الذين ضحّوا بأنفسهم في سبيل إعلاء كلمة الله سبحانه في الأرض ونصرة الحق والحقيقة. ولن يذرف دمعة واحدة على أولئك الظلمة أمثال: فرعون، ونيرون، ويزيد، وهتلر، فإنه يفضل الانتحار على أن يقزّم نفسه أمام المجرمين والخونة.
علينا أن نتعظ من حكمة بكاء التاريخ.
ونحن نعيش هذه الأيام فرحة سقوط أكبر طاغية عرفه التاريخ المقروء الذي جثم على صدر العراق لأكثر من ثلاثة عقود والذي لم يبنِ لشعبه إلاّ السجون والمعتقلات والمقابر الجماعية.. علينا ألاّ ننسى أطروحة إمامنا الراحل لاستقرار العراق والذي تحدث عنها في كتابيه: (إذا قام الإسلام في العراق( و(تلك الأيام(. فقد انبرى ـ أعلى الله درجاته ـ إلى فضح حكم البعث ونظام صدام في حركاته وخطاباته ومؤلفاته وحتى رسائله الخاصة، وكان ينتظر بفارغ الصبر لحظات سقوط صدام وعودته ـ قدس سره ـ للعراق ـ حتى إنه قال لي ذات مرّة: (إنني لا أنام ليلتي إلاّ وأتوقع سقوطه في اليوم الثاني( ـ لكن إرادة الله سبحانه شاءت ألا تتحقق أمنيته في حال حياته.
وارتأيت أن أنشر إحدى الرسائل التي بعثها سماحته إليّ قبل عدّة سنوات والتي تعكس أمانيه في التحرير والعودة إلى عراق علي والحسين (ع) .
وختاماً.. نبتهل للعلي القدير أن يزيد في درجات مقتدانا رفعة وسمواً، إنه سميع مجيب.

 

من جوار عقيلة الهاشميين السيدة زينب (ع)

صاحب مهدي

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام على الحجة الصاحب أدام الله صحبته وصحته ورحمة الله وبركاته
كنت أحب أن أكتب إليكم لأشكر مساعيكم الجميلة وأسأل الله سبحانه أن يوفقكم للمزيد من الخدمة وأرجو أن تحرر العراق ليتجدد اللقاء المستمر بإذنه أرجو دعاءكم كما أدعو لكم.
محمد الشيرازي