الفهرس

المؤلفات

التاريخ

الصفحة الرئيسية

 

ما جاء في أسماء المدينة

عن زيد بن أسلم قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): للمدينة عشرة أسماء ، هي: المدينة، وطيبة، وطابة، ومسكينة، وجبار، ومجبورة، ويندد، ويثرب.

وعن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال: سمى الله المدينة: الدار والإيمان.

وعن جابر بن سمرة قال: كانوا يسمون المدينة يثرب، فسماها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) طيبة.

وعن عبد الرحمن قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): من قال للمدينة يثرب فليقل: أستغفر الله، ثلاثاً؛ هي طابة، هي طابة، هي طابة.

وعن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: إن الله تعالى سمى المدينة طابة.

خبر خالد بن سنان

عن أنس: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يبايع النساء فجاءته امرأة تبايعه فسألها: بنت من أنت؟ فقالت: أنا بنت خالد بن سنان، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هذه بنت نبي ضيعه قومه، أمرهم إذا هم دفنوه أن ينبشوا عنه فإنه سيخرج حياً، فلم يفعلوا، فهذه ابنة نبي ضيعه قومه.

عن ابن عباس: أن رجلاً من بني عبس يقال له: خالد بن سنان قال لقومه: أنا أطفئ عنكم نار الحدثان، فقال له عمارة بن زياد ـ رجل من قومه ـ: والله ما قلت لنا يا خالد قط إلا حقاً فما شأنك وشأن نار الحدثان تزعم أنك تطفئها؟.

قال: فانطلق وانطلق معه عمارة بن زياد مع ناس من قومه حتى أتوها وهي تخرج من شق جبل من حرة يقال لها: حرة أشجع، قال: فخط لهم خطة فأجلسهم فيها وقال لهم: إن أبطأت عنكم فلا تدعوني باسمي. قال: فخرجت كأنها خيل شقر يتبع بعضها بعضاً ، فاستقبلها خالد فجعل يضربها بعصاه ويقول بدا بدا، كل هدى مؤدى، زعم ابن راعية المعزى أني لا أخرج منها وثيابي تندى، حتى دخل معها الشعب قال: فأبطأ عليهم، فقال عمارة بن زياد: والله لو كان صاحبكم حياً لخرج إليكم بعد، فقالوا له: أنه قد نهانا أن ندعوه باسمه، قال: ادعوه باسمه، فو الله لو كان صاحبكم حياً لقد خرج إليكم بعد، قال: فدعوه باسمه، قال: فخرج وهو آخذ برأسه، فقال: ألم أنهكم أن تدعوني باسمي؟ قد والله قتلتموني، احملوني وادفنوني، فإن مرت بكم الحمر فيها حمار أبتر فانبشوني، فإنكم ستجدوني حياً فأخبركم بما يكون.

قال: فدفنوه فمرت بهم الحمر فيها حمار أبتر، فقالوا: ننبشه فإنه قد أمرنا أن ننبشه، فقال عمارة: لا تحدث مضر: أنا ننبش موتانا، والله لا تنبشونه أبداً.

قال: وقد كان خالد أخبرهم أن في عكم امرأته لوحين فإذا أشكل عليكم أمر فانظروا فيهما فإنكم سترون ما تسألون عنه، قال: ولا تمسهما حائض. فلما رجعوا إلى امرأته سألوها عنهما فأخرجتهما وهي حائض، فذهب ما كان فيهما من علم.

قال أبو يونس: فقال سماك بن حرب: سئل عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: (نبي أضاعه قومه).

قال: وقال سماك بن حرب: ان ابن خالد بن سنان، أو بنت خالد أتى، أو أتت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: مرحباً بابن أخي أو ابنة أخي.

وعن ابن القعقاع بن خليد العبسي، عن أبيه، عن جده قال: بعث الله خالد بن سنان نبياً إلى بني عبس، فدعاهم فكذبوه.

فقال له قيس بن زهير: إن دعوت فأسَلْتَ هذه الحرة علينا ناراً ـ فإنك إنما تخوفنا بالنار ـ إتبعناك، وإن لم تسل ناراً كذبناك، قال: فذلك بيني وبينكم، قالوا: نعم.

قال: فتوضأ ثم قال: اللهم إن قومي كذبوني ولم يؤمنوا برسالتي إلا بأن تسيل عليهم هذه الحرة ناراً، فأسلها عليهم ناراً.

قال: فطلع مثل رأس الحريش ثم عظمت حتى عرصت أكثر من ميل فسالت عليهم.

فقالوا: يا خالد ارددها فأنا مؤمنون بك، فتناول عصا ثم استقبلها بعد ثلاث ليال فدخل فيها فضربها بالعصا ويقول: هدا هدا كل خرج مؤدى، زعم ابن راعية المعزى أن لا أخرج منها وجبيني يندى. فلم يزل يضربها حتى رجعت. قال: فرأيتنا نعشى الإبل على ضوء نارها ضلعا الربذة، وبين ذلك ثلاث ليال.

نينوى

وعن ابن شهاب قال: وجد قبر على جمّاء أم خالد أربعون ذراعاً في أربعين ذراعاً، مكتوب في حجر فيه: أنا عبد الله من أهل نينوى، رسول رسول الله عيسى بن مريم إلى أهل هذه القرية، فأدركني الموت، فأوصيت أن أدفن في جمّاء أم خالد.

قال: فسألت عبد العزيز عن قوله: أهل نينوى.

قال: نينوى موضعان: فأحدهما: بالسواد بالطف حيث قتل الحسين ابن علي عليه السلام ، والآخر: قرية بالموصل و هي التي كان فيها يونس النبي عليه السلام ، ولسنا ندري أي الموضعين أراد.

جبل أحد

عن عقبة بن سويد الأنصاري، أنه سمع أباه ـ وكان من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال ـ : قفلنا مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من غزوة خبير، فلما بدا له أحد قال: الله أكبر جبل يحبنا ونحبه.

وحدثنا كثير بن عبد الله قال: حدثني أبي، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أربعة أجبل من جبال الجنة: أحد جبل يحبنا ونحبه، جبل من جبال الجنة، وورقان جبل من جبال الجنة، ولبنان جبل من جبال الجنة، وطور جبل من جبال الجنة.

وعن أبي قلابة قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا جاء من سفر فبدا له أحد قال: هذا جبل يحبنا ونحبه. ثم قال: آيبون تائبون، ساجدون لربنا حامدون.

وعن عبد الرحمن الأسلمي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أحد على باب من أبواب الجنة، وعير على باب من أبواب النار.

وعن إسحاق بن يحيى بن طلحة: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: أحد، وورقان، وقدس، ورضوى، من جبال الجنة.

وعن عمرو بن عوف قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أربعة أجبال من أجبال الجنة، وأربعة أنهار من أنهار الجنة وأربعة ملاحم من ملاحم الجنة، قيل: فما الأجبال؟ قال: أحد يحبنا ونحبه، جبل من جبال الجنة، وورقان جبل من جبال الجنة، والطور جبل من جبال الجنة، ولبنان جبل من جبال الجنة، والأنهار الأربعة: النيل والفرات وسيحان وجيحان. والملاحم: بدر و أحد والخندق وحنين. 

قبر والد النبي (ص)

عن أبي زيد النجاري قال: قبر عبد الله بن عبد المطلب في دار النابغة(1).

وقال عبد العزيز: وأخبرني فليج بن سليمان قال: قبره في دار النابغة. 

قبر والدة رسول الله (ص)

عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أن أمه (صلى الله عليه وآله وسلم) توفيت وهو ابن ست سنين بالأبواء بين مكة والمدينة، كانت قدمت به المدينة على أخواله بني عدي بن النجار تزيره إياهم، فماتت وهي راجعة إلى مكة.

وعن عبد الله بن مسعود قال: كنا نمشي مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات يوم إذ مر بقبر فقال: أتدرون قبر من هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: قبر آمنة، دلني جبريل عليه السلام .

1- في أسد الغابة ج1 ص13: توفي أبوه (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمه حامل به، وقيل توفي وللنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ثمانية وعشرون شهراً، وقيل: كان له سبعة أشهر، والأول أثبت، وكانت وفاته بالمدينة عند أخواله بني عدي بن النجار، وكان أبوه عبد المطلب بعثه الى المدينة يمتار تمراً فمات، وقيل: بل أرسله الى الشام في تجارة فعاد من غزة مريضاً فتوفي بالمدينة، وكان عمره خمساً وعشرين سنة، ويقال: كان عمره ثماني وعشرين سنة، وكان عبد المطلب قد أرسل ابنه زبير بن عبد المطلب الى أخيه عبد الله بالمدينة فشهد وفاته، ودفن في دار النابغة، وكان عبد الله والزبير وأبو طالب اخوة لأب وأم، وأمهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، وورث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من أبيه أم ايمن وخمسة أجمال وقطيع نخل وسيفاً مأثوراً وورقاً.