الفهرس

المؤلفات

التاريخ

الصفحة الرئيسية

 

مشهدها الشريف

إن حرم السيدة زينب (عليها السلام) كسائر المقدسات لها احترامها الخاص، واللازم على الإنسان أن يراعيه، ولاشك أن فائدة هذا الاحترام يعود إلى الإنسان نفسه بخير.

وهكذا الأمر بالنسبة إلى احترام القرآن الحكيم، وأضرحة المعصومين (عليهم الصلاة والسلام) وذويهم، وكتب الأحاديث، وما أشبه ذلك.

وهناك آثار كثيرة وكبيرة تترتب على هذا الاحترام..

كان العالم المشهور الشيخ محمد تقي الآملي (قدس سره) يدرس في النجف الأشرف في مدرسة الآخوند الكبرى، وفي صباح بارد كان جالساً تحت لحاف الكرسي مادّاً رجليه، فأخذ يقرأ القرآن الحكيم وهو على حاله، ثم خرج يريد زيارة مرقد أمير المؤمنين (عليه السلام).

قال: وإذا برجل يناديني في الإيوان، وهو السيد جواد ـ وكان من العلماء الزهاد ـ قائلاً: فلان.. فلان..

فذهبت إليه، فقال لي ابتداءً: وإن كان الجوّ بارداً، وإن كان الإنسان تحت لحاف الكرسي، إلا أن قراءة القرآن والرِّجل ممدودة لا تناسب كلام الله تعالى.

قال: فبُهتّ لما أخبرني، حيث لم يعلم بحالتي عند القراءة أحد، فذهبت إلى الحضرة المقدسة، وأنا مشغول البال أفكر في نفسي، كيف يمكنني ان أصل الى هذه الدرجة…

قال: وبعد أيام ترددت في أن أبقى في النجف الأشرف فترة الصيف وأتحمل الحر الشديد والمشقة الكبيرة، أو أذهب إلى طهران حتى ينقضي الصيف؟ وفكرت في أن أستخير الله عند السيد جواد حيث رأيت منه ما رأيت، ففي أول طلوع الشمس من يوم الخميس قصدت دار السيد جواد، فرأيته مشغولاً بنصيحة أحد الطلاب، يقول له: لو أن إنساناً واظب على ترك المحرمات لمدة ستة أشهر، وكل يوم أخذ يزور الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بشرائطه، وفي أيام زيارة الإمام الحسين عليه السلام ذهب إلى كربلاء المقدسة بالإخلاص الكامل، يرى بعض الأشياء ويصل إلى بعض الدرجات.

فلما ذهب ذلك الطالب، قلت له: وهل أنتم فعلتم تلك الأمور؟.

قال: نعم.

قلت: وهل حصلتم على شيء؟.

قال: نعم.. إني كنت في هذا الصباح أزور مقبرة الوادي، فتكلم معي ميِّت من المؤمنين قائلاً لي: إن فلاناً (الشيخ محمد تقي) في طريقه إلى بيتك يريد الخيرة في أنه هل يبقى فترة الصيف في النجف الأشرف أو يذهب إلى طهران؟.

ولذا توجهتُ إلى الدار من المقبرة وجئتَ أنت الآن..

ثم استخار له وأجابه.. وبقي الشيخ ملتزما أشد الالتزام بهذه الأعمال إلى حين موته (رحمه الله).

نعم من اللازم احترام المقدسات بما يليقها، لأهميتها ولما يترتب عليه من آثار كبيرة، كما أنه يترتب على عدم الالتزام بذلك موبقات عظيمة..

ومن أهم مصاديق المقدسات: مشهد السيدة زينب (عليها السلام)، نسأله تعالى التوفيق لذلك، وهو المستعان.  

منطقة الزينبية

يجب أن تكون منطقة الزينبية ـ مثل سائر مراكز المعصومين (عليهم الصلاة و السلام) وذويهم، كالسيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) في قم المقدسة، وبعض البقاع المطهرة في القاهرة، وما إلى ذلك ـ مركزاً للإشعاع الروحي، بالهداية والتبليغ والإرشاد .. حتى يشعٌ إلى العالم منها الخير والفضيلة والعلم والتقوى.

فاللازم أن تكون هناك المكتبات العامة والخاصة، ومراكز لإرسال المبلغين، ومجالس دينية للإرشاد والوعظ طول السنة وخاصة في أيام المواسم، والحسينيات العامرة بالشعائر الحسينية، والمدارس والحوزات العلمية والدينية، والمساجد التي تقام فيها الجماعات، ومراكز لاستضافة الطلاب المسافرين من مختلف بلاد العالم، وكل ذلك بالمستوى اللائق.

كما ان وجود الحوزة العلمية التي أسسها الأخ الشهيد(1) (رحمه الله) تصلح أن تكون نواة لمثل ذلك، إن ربيت فيها على ذلك تربية مناسبة.

فان من أهم الواجبات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهداية الآخرين، وإن كان من الواضح أن صلاح العالم بأجمعه وإصلاحه بالمستوى المطلوب إنما يكون على يد الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) ولكن هذا لا يعني ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما أشبه من الوظائف التبليغية، فان (ما لا يدرك كله، لا يترك كله)(2) و(الميسور لا يسقط بالمعسور)(3).

وقبل ذلك قال القرآن الحكيم: [ فاتقوا الله ما استطعتم ] (4).

فاللازم لمثل هذا الأمر شيئان:

الأول: منظمة بالمستوى تعني بهذا الشأن.. مستمراً.

والثاني: تجار أخيار يبذلون المال في سبيل ذلك، كما يمكن جعل أوقاف خاصة لهذا الأمر، فان الوقف من أهم الموارد الرابحة لإدارة أمثال هذه المشاريع المباركة.

وقد ذكرنا بعض الكلام في ما يرتبط بالمشاهد المشرفة وما ينبغي لها من مختلف الأمور المعنوية والمادية في كتاب (مشهد الإمام الرضاعليه السلام والحضارة الإسلامية)(5).

إن العالم المادي، وان كان ينال في الحال الحاضر القسط الأكبر من الاهتمام، إلا إن المادة وحدها لا تكفي لملئ فراغ الإنسان الذي خلق من روح ومادة، ولذا نجد أنه كلما أوغلت الدنيا في المادية يبقى الإقبال على الروحانية والمعنوية.. وكثيراً ما يكون آخذاً بالتقدم على قدم وساق ولله الحمد.

فمن كان يظن قبل ثلاثين عاماً أن تتكوّن حول مقام السيدة زينب (عليها السلام) حوزة علمية ذات المئات من رجال الدين من مختلف الجنسيات(6) ومن جميع أنحاء العالم، وهذه الكثرة من المدارس والحسينيات وما إلى ذلك، ببركة هذه السيدة الجليلة (عليها السلام).

نعم.. ( ما كان لله ينمو وما كان لغير الله يخبو)، وما ذلك على الله بعزيز.

زيارة السيدة زينب (ع)

يستحب زيارة السيدة الجليلة زينب الكبرى (عليها السلام) بما ذكره السيد ابن طاووس في باب زيارة أولاد الأئمة (عليهم السلام) وحيث كانت الزيارة لأولادهم (عليهم السلام)، نذكر هنا ما يتلاءم لزيارة بناتهم (عليهم السلام)، وهو تسامح في تسامح، وهذا نصٌ الزيارة :

(السلامُ عليكِ أيَّتُها السيدةُ الزَكِيّةُ، الطاهرةُ الوَلِيَّةُ، وَالداعِيةُ الحَفِيَّةُ، أشهَدُ أنكِ قُلتِ حَقَّاً، وَنَطَقتِ صِدقاً، وَدَعَوتِ إلى مَولايَ وَمَولاكِ عَلانِيَةً وَسِراً، فازَ مُتَّبِعُكِ، وَنجَا مُصَدِّقُكِ، وَخابَ وَخَسِرَ مُكَذِّبُكِ و المتُخَلِّفُ عَنكِ، اشهَدِي ليِ بهِذهِ الشَهادَةِ لِأكُونُ مِنَ الفائزينَ بِمَعرفَتِكِ وَطاعَتِكِ وَتَصدِيِقكِ وَأتْبَاعِكِ، وَالسلامُ عَلَيكِ يا سَيِّدَتي وَابْنَةَ سَيِّدِي، أنتِ بابُ اللهِ المُؤتى مِنهُ وَ المأخوذُ عَنهُ، أتَيتُكِ زائراً وَحاجاتي لَكِ مُستٌودِعاً، وَ هاأَنَا ذا أستَودِعُكِ دِيني وَأمانَتي وَخوَاتِيْمَ عَمَلِي وَجَوامِعَ أمَلِي إلى مُنتَهَى أجَلِي، وَالسلامُ عَليَكِ وَرَحمة اللهِ وَبَرَكَاتُه)(7).

كما يمكن أن تزار بزيارة السيدة المعصومة فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، بعد تغيير جزئي(8).

بسم الله الرحمن الرحيم

(السلام على آدم صفوة الله، السلام على نوح نبي الله، السلام على إبراهيم خليل الله، السلام على موسى كليم الله، السلام على عيسى روح الله، السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا خير خلق الله، السلام عليك يا صفي الله، السلام عليك يا محمد بن عبد الله خاتم النبيين، السلام عليك يا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وصي رسول الله، السلام عليكِ يا فاطمة سيدة نساء العالمين، السلام عليكما يا سبطي نبي الرحمة وسيدي شباب أهل الجنة، السلام عليك يا علي ابن الحسين سيد العابدين وقرة عين الناظرين، السلام عليك يا محمد ابن علي باقر العلم بعد النبي، السلام عليك يا جعفر بن محمد الصادق البار الأمين، السلام عليك يا موسى بن جعفر الطاهر الطهر، السلام عليك يا علي بن موسى الرضا المرتضى، السلام عليك يا محمد بن علي التقي، السلام عليك يا علي بن محمد النقي الناصح الأمين، السلام عليك يا حسن بن علي، السلام على الوصي من بعده، اللهم صلّ على نورك وسراجك وولي وليك ووصي وصيك وحجتك على خلقك، السلام عليكِ يا بنت رسول الله، السلام عليكِ يا بنت فاطمة وخديجة، السلام عليكِ يا بنت أمير المؤمنين، السلام عليكِ يا أخت الحسن والحسين، السلام عليكِ يا بنت ولي الله، السلام عليكِ يا أخت ولي الله، السلام عليكِ يا عمة ولي الله، السلام عليكِ يا بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ورحمة الله وبركاته، السلام عليكِ عرَّف الله بيننا وبينكم في الجنة، وحشرنا في زمرتكم، وأوردنا حوض نبيكم، وسقانا بكأس جدكم من يد علي بن أبي طالب صلوات الله عليكم، أسال الله أن يرينا فيكم السرور والفرج، وان يجمعنا وإياكم في زمرة جدكم محمد صلى الله عليه وآله، وان لا يسلبنا معرفتكم انه ولي قدير، أتقرب إلى الله بحبكم، والبراءة من أعدائكم، والتسليم إلى الله راضياً به غير منكر ولا مستكبر، وعلى يقين ما أتى به محمد وبه راض، نطلب بذلك وجهك يا سيدي، اللهم ورضاك والدار الآخرة، يا زينب اشفعي لي في الجنة فان لك عند الله شأناً من الشأن، اللهم إني أسألك أن تختم لي بالسعادة فلا تسلب مني ما أنا فيه، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهّم استجب لنا وتقبله بكرمك وعزتك وبرحمتك وعافيتك، وصلى الله على محمد وآله أجمعين وسلم تسليماً يا أرحم الراحمين).

زيارتي للسيدة الجليلة

قبل أربع وأربعين سنة سافرت من العراق في خدمة السيد الوالد(9) (قدس سره) إلى الحج من طريق سوريا، فلبثنا بضعة أيام في دمشق، وكانت زيارتنا الأولى للسيدة زينب (عليها السلام) وكانت بقعتها في منطقة لا شيء فيها من الأبنية وما أشبه، وبينها وبين دمشق اكثر من فرسخ، وقد شاهدنا في سفرتنا هذه بعض الكرامات منها.

وذات مرة سمعنا أن امرأة عراقية سرقت منها أموالها في دمشق فالتجأت الى حرم السيدة زينب (عليها السلام) تضج إلى الله وتتوسل ببنت أمير المؤمنين عليه السلام في أمرها.

فكانت تقول: سيدتي! كيف أرجع إلى العراق وليست لي نفقة السفر ولا أملك زاداً ولا راحلة؟ ومن أين آتي بالمال؟.

سيدتي! أريد منك أن ترديّ عليّ أموالي من دون أن يفتضح السارق.

فمن كثرة ضجتها اجتمع حولها الناس، وسألها إنسان خيّر: كم مقدار المال الذي سرق منك؟.

قالت: كمية كبيرة.

فأخذوا يجمعون لها المال من بينهم، ثم قدّموه إليها بعنوان الهدية.

لكن المرأة أبت قبول ذلك أشد الإباء ، قائلة : إني لا أريد الا المال المسروق، فان السيدة زينب (عليها السلام) تعلم بالسارق ، فاللازم أن ترده إليّ.. وأخذت ثانية في الضجة و البكاء.

وبعد ساعات ـ قريب الظهر ـ علمنا بان المال المسروق أعيد إليها، وذلك على يد السارق نفسه، حيث جاء رجل إلى حرم السيدة (عليها السلام) فزعاً وأعطاها المال المصرور في كيسه قائلاً: أنا سرقت هذه الصرَّة، وقبل مجيئي كنت في المنام، وإذا بي أرى السيدة زينب (عليها السلام) تقول لي: قم واذهب إلى حرمي ورد المال لصاحبته وهي ملتصقة بضريحي وتتوسل إليّ، ثم هددتني إن لم أفعل ذلك!، فقمت من المنام فزعاً، خوفاً منها.. وجئت بالمال ..

قيل في حق السيدة زينب(ع)

وفي الختام نقدم هذه القصيدة الرائعة في مدح صاحبة الكتاب الحوراء زينب (عليها السلام) وهي لأحد الشعراء من سوريا(10):

يا من ببيت الهدى و الوحي منشاك

 

 

حبى الإله بحي الشام مثواك

فقت الغزالة في كل الصفات علا

 

 

سبحان من بحلي الفضل حلاك

فالشمس تشهد والأفلاك أجمعها

 

 

أن ليس للشمس شيء من مزاياك

كلا ولا للنجوم الزهر مثل سنا مسس

نشاك

 

 

أقمارك الغر أو عليا كعلياك

و البدر ما نال نوراً نلته أبداً علا

 

 

كلا ولا القبة الخضرا ثرياك

أنت التي حزت نوراً في حقيقته

 

 

يعلو على نور أقمار وأفلاك

براك ربك من أزكى بريته منشاك

 

 

من معشر طهروا من كل أشراك

من شيبة الحمد من عمرو العلا وكفى

 

 

شيخ الأباطح و المختار جداك

والوالد المرتضى الكرار حيدرة منشاك

 

 

والأم فاطم و السبطان صنواك

من ذا يحاكيك في مجد وفي شرف علا

 

 

و الليث حمزة و الطيار عماك

لو كنت يوم كساء الأهل حاضرة منشاك

 

 

كان الكساء بذاك اليوم غطاك

لا تعجب الشام إن أضحت يحج لها علا

 

 

فالشام قد جهلت من قبل معناك

لو تعلم الشام من كانت أسيرتها منشاك

 

 

ظلت تقبل ما يعلوه نعلاك

يكفيك حين يرى الباري خليقته علا

 

 

من نور أحمد والكرار صفاك

والأم غذتك من أخلاق أحمدها منشاك

 

 

و الروح في مهدك المكنون ناغاك

لو مثل الفخر بين الناس مكتملا علا

 

 

من كل ناحية ما كان إلاّك

جئت الطفوف ونلت الخير اجمعه منشاك

 

 

في كربلاء وفيها الصبر حياك

في محنة أنبياء الله ما شهدوا

 

 

مثلا لها لا ولا في الصبر شرواك

يوم الحسين الذي أبكى السماء دما منشاك

 

 

و الدين حزناً وذابت فيه أحشاك

واجهت ذاك المصاب الإد في شرف

 

 

من أحمد وعلي حين وافاك

كنت الخليفة للسبط الشهيد على منشاك

 

 

حفظ العيال وسيما السبط سيماك

لم يثنك الخطب عن نشر الهدى أبدا

 

 

في كل منقبة مثلت آباك

من بعد سبعين من قتلاك قد ذبحوا منشاك

 

 

ذبح الكباش على الغبرا بمرآك

ما بين صارخة ولهى مدلهة

 

 

ثكلى وبين عليل ظامئ شاكي

لم تذهلي عن جهاد القوم في حسب منشاك

 

 

دك العروش وأخزى كل سفاك

جردت من سؤدد الآباء بيض علا

 

 

وفي مآثرها جاهدت أعداك

في علم أحمد في أيمان حيدرة

 

 

في حزم عبد مناف السيد الزاكي

في صبر فاطم والسبطين في حكم

 

 

أوتيتها بين أبطال ونساك

فوق النياق فضحت القوم كلهم منشاك

 

 

بما جنوه وبات الجيش يخشاك

وكل طاغية ألقمته حجراً

 

 

عند التفاخر لما أنطقوا فاك

ذكرتهم بعلي في بلاغته

 

 

لما عليهم بها أعلنت هيجاك

نكست أعلامهم من بعد ما رفعوا منشاك

 

 

فوق الرماح رؤوس الصَّيد قتلاك

ظنوا بأنهم أرسو عروشهم

 

 

يوم الطفوف فكانوا شر هلاك

أرسلت ريحاً عقيما فوق أربعهم

 

 

ما هب صرصرها في القوم لولاك

رغم الطغاة ورغماً عن مبادئهم منشاك

 

 

قد حالف النصر مبدأ الحق مبداك

لازلت داعية للدين ثائرة

 

 

ضد البغاة وعين الله ترعاك

لاغرو منك ولا مستغرب أبداً

 

 

أن شع نور الهدى من ثغرك الباكي

أنتم محك بني حواء قاطبة

 

 

والفرق ما بين إيمان وأشراك

من أهل بيت هم للخلق محنته

 

 

والمبتلون بدجال وأفاك

حاكيتهم أبداً في كل ما امتحنوا

 

 

لكنهم لم يذوقوا مثل بلواك

قد كنت خير حديث في الأنام فلا

 

 

فخر كفخرك أو ذكرى كذكراك

إذا المفاخر عدت كنت سؤددها

 

 

طوبى لمن يا ابنة الزهراء والاك

ما حاز سؤددك الوضاح ذو شرف

 

 

ولا رقى أحد في المجد مرقاك

و الوحي أولاك فخراً لا يرام وما

 

 

أولاك في مجدك السامي وأسماك

لك الحمى من بيوت شاء خالقها

 

 

تغدو مهابط أبدال وأملاك

طوبى لمن زاره في الناس معترفاً

 

 

بالشأن مالك عند الله مولاك

أنت الوسيلة في يوم المعاد فلا

 

 

ينجو سوى من له ود لقرباك

أستودع الله عهداً أنني لكم

 

 

عبد ولي يعادي كل أعداك

كوني على عهد هذا العبد شاهدة

 

 

يوم المعاد فان الله زكاك

ثم الصلاة عليكم دائماً أبداً

 

 

يا آل بيت الإله الطاهر الزاكي

1- هو سماحة آية الله الشهيد السعيد السيد حسن الشيرازي (قدس سره) (1354 ـ 1400هـ) مجاهد قلّ نظيره.. قضى قسطاً كبيراً من عمره الشريف 7بين سجن= =وتعذيب ونفي وتشريد، وذهب الى ربه مضرَّجاً بدمه الطاهر شهيداً على تراب لبنان.. وهو مؤسس أول حوزة علمية في دمشق باسم الحوزة العلمية الزينبية عام 1393هـ 1973م، ومشاريعه الخيرية في سورية و لبنان أكثر من أن تعد.. وكتبه العلمية ملاذ الفكر.. وخطه ونهجه و مسيرة حياته نبراس هدى وتقى وجهاد لمن أراد التزود ليوم المعاد.

للتفصيل عن حياته وآثاره راجع (الشجرة الطيبة)،( حضارة في رجل)،( الراحل الحاضر)...

2- حديث شريف، وقاعدة فقهية معروفة، راجع (موسوعة الفقه: كتاب القواعد الفقهية) للإمام المؤلف. وفي بحار الأنوار: ج56 ص283 ب25 (بيان). وفي غوالي اللئالي: ج4 ص58 ح207.

3- قاعدة فقهية مشهورة، راجع (موسوعة الفقه: كتاب القواعد الفقهية) للإمام المؤلف. وفي بحار الأنوار:ج81 ص101 ب12 ح2 (بيان). وفي غوالي اللئالي: ج4 ص58 ح205: وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (لا يترك الميسور بالمعسور).

4- سورة التغابن: 16.

5- يقع الكتاب في 64 صفحة من الحجم المتوسط، ويشتمل على المباحث التالية: الالتفاف حول المعصومين (عليهم السلام)، بين ائمة أهل البيت والأمويين والعباسيين، المراقد المقدسة وملايين الزائرين، من وظائف الحاكم الاسلامي، من واجبات الأمة الاسلامية، توسيع المشهد المقدس، توسيع المدينة وتجميلها، تكثير مراكز الثقافة والوعي، ترفيع مستوى الإعلام… انتهى سماحة الإمام المؤلف من تأليفه في قم المقدسة بتاريخ 24 ربيع الثاني 1416هـ وقام بطبعه مركز الرسول الأعظم (ص) عام 1418هـ 1998م.

6- يقدِّر البعض أن يكون ما يقارب من ألفي رجل دين من سبعين جنسية مختلفة يقطنون عند السيدة زينب (عليها السلام).

7- راجع (الدعاء والزيارة) للإمام المؤلف (دام ظله) ص1045وص944 وص1046 وص932، ط مؤسسة البلاغ، بيروت لبنان.

8- وهذا التغيير في ثلاثة مواضع وهي: (السلام عليكِ يا أخت الحسن والحسين)، (السلام عليكِ يا بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب)، (يا زينب اشفعي لي في الجنة). وقد كان (السلام عليك يا بنت..) و(السلام عليك يا بنت موسى بن جعفر) و(يا فاطمة..)

9- هو سماحة السيد ميرزا مهدي الحسيني الشيرازي (1304 ـ 1380 هـ) المرجع الديني الكبير في السبعينات من القرن الرابع عشر للهجرة.. للتفصيل راجع كتاب (حياة الإمام الشيرازي).

10- هذه القصيدة لشاعر أهل البيت (عليهم السلام) الشيخ أحمد رشيد مندو الفوعي (1315-1387هـ) = (1897-1967م) من محافظة إدلب في سوريا، تحت عنوان (خواطر الثناء على بطلة كربلاء) راجع كتاب (سوائح الأفكار في رياض الأشعار) ص21ـ 19، المطبعة السورية، حلب.