المؤلفات

الأدعية

الصفحة الرئيسية

 

تنويه: سنقتصر خلال شهر رمضان المبارك، على نشر الأدعية والأعمال المتعلقة بهذا الشهر الفضيل، والواردة في كتاب (الدعاء والزيارة) للإمام الشيرازي الراحل (قدس سره). نسأل الله عز وجل أن يوفق الجميع لصيام وقيام شهره المبارك على أحسن وجه... إنه سميع مجيب.

 

من الحقائق التي يصدقها العقل، بل من الضروري تصديقها، أن الدعاء يدل في أبسط صورة، وأقرب دلالاته، على الأهمية التي يوليها الطرف الداعي إلى الطرف المدعو، في فك مشكلة، أو دفع غائلة، أو تحصيل شيء من أشياء الحياة، تتعطل فيها إرادته، أو تقصر دونها طاقته، فعندئذ يجأر إلى من هو أقوى منه، ليعضده ويعنيه في اجتياز ما هو عاجز عنه.

 

  في الأدعية والأعمال والصلوات

 

 أعمال أشهر السنة وبعض الآداب

 

  في الزيارات وملحقاتها

فبما أن الإنسان منطلق من الله عز وجل، عبر عوالم قبل الدنيا، وعالم الدنيا، وهو عائد إليه سبحانه في النهاية، بل هو منطلق من الله في كل لحظة وفي كل نبضة، وعائد إليه وهو «الإنسان» ملك لله وخاضع لإرادته كونياً، أي إن الإنسان ضمن التيار الكوني عائد إلى الله، فهو مفتقر إليه في مسيره وإرسائه، وفي مبدئه ومنتهاه، وهو معنى قوله سبحانه وتعالى ((إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ)).
إلى ذلك، فقد جاء في الذكر الحكيم قوله تعالى: ((قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ...)) الفرقان 77، مما يدل دلالة واضحة على خطورة موضوع الدعاء وأهميته، إذ لولاه لترك الإنسان وشأنه، وهو سائر في طريق تتزاحم فيه المناكب وتتعارض فيه الإرادات والأهواء، ليصبح حاله كحال الخابط في الظلام الذي لا يعرف ما وراءه وما أمامه... هذا فضلاً عن أن إرادة هذا الإنسان لا تستطيل حتى تؤثر على إرادة الله تعالى وحكمته البالغة مطلقاً، فلا تستطيع هذه الإرادة أن تغير ـ مثلاً ـ من حركة الشمس والأرض والجاذبية، أو حركة قلبه ومعدته، وما إلى ذلك من سائر الأشياء التي تتعلق بالنظام الكوني العام.

إذن الأشياء ليست متساوية بالنسبة إلى الإنسان، فهناك أشياء اختص بها الله عز وجل، ولم يترك للإنسان صلاحية التدخل فيها، مثل الحركات الكونية، وحتى في باطنه ـ مثلاً ـ وهناك أشياء تركها البارئ سبحانه لمدى تأثير إرادة هذا الإنسان، فهو يشعر أنه لو تناول الأشياء المغذية، يقوى جسمه، ولو لم يتناولها يضعف جسمه، لأنها متروكة لإرادته.
إن التوجه إلى الله سبحانه له تأثير في تغيير الأشياء، كما أن التعرض لأشعة الشمس له تأثير في جسم الإنسان، أمّا عن معرفة مدى تأثير الدعاء لدى كل فرد، فعلينا هنا أن نعرف مدى تعرض كل فرد لنور الشمس، لمعرفة مدى تأثيره.
وهكذا فإن مجرد الدعاء ممارسة نافعة للإنسان، إذ بمجرد توجهه إلى الله يرفع مستواه، ويبلور ذاته، بمقدار ذلك التوجه.. قال الله تعالى في محكم التنزيل: ((وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)) البقرة 186.
الكتاب النفيس، والموسوم بـ«الدعاء والزيارة» لمؤلفه سماحة آية الله العظمى الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) جهدٌ مبارك، وجاء في محله، إذ تضمن طائفة مهمة من نصوص الأدعية والزيارات، وأعمال وآداب الأشهر الحرم (رجب وشعبان ورمضان وذي القعدة وذي الحجة) والأعمال والآداب المتعلقة بالمناسبات الدينية العظيمة، من نحو يوم الغدير وعاشوراء ويوم عرفة و... الخ.

القطع : كبير

عدد الصفحات: 1072

عدد الطبعات :3

سنة الطبع : 1414 هـ /1994م