| المؤلفات |
|
تنويه: سنقتصر خلال شهر رمضان المبارك، على نشر الأدعية والأعمال المتعلقة بهذا الشهر الفضيل، والواردة في كتاب (الدعاء والزيارة) للإمام الشيرازي الراحل (قدس سره). نسأل الله عز وجل أن يوفق الجميع لصيام وقيام شهره المبارك على أحسن وجه... إنه سميع مجيب. |
|
|
|
|
من الحقائق التي يصدقها العقل، بل من الضروري تصديقها، أن الدعاء يدل في أبسط صورة، وأقرب دلالاته، على الأهمية التي يوليها الطرف الداعي إلى الطرف المدعو، في فك مشكلة، أو دفع غائلة، أو تحصيل شيء من أشياء الحياة، تتعطل فيها إرادته، أو تقصر دونها طاقته، فعندئذ يجأر إلى من هو أقوى منه، ليعضده ويعنيه في اجتياز ما هو عاجز عنه. |
|
|
فبما أن الإنسان منطلق من الله عز وجل، عبر عوالم قبل
الدنيا، وعالم الدنيا، وهو عائد إليه سبحانه في النهاية، بل هو منطلق من الله في كل
لحظة وفي كل نبضة، وعائد إليه وهو «الإنسان» ملك لله وخاضع لإرادته كونياً، أي إن
الإنسان ضمن التيار الكوني عائد إلى الله، فهو مفتقر إليه في مسيره وإرسائه، وفي
مبدئه ومنتهاه، وهو معنى قوله سبحانه وتعالى ((إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ
راجِعُونَ)).
إذن الأشياء ليست متساوية بالنسبة إلى الإنسان، فهناك أشياء
اختص بها الله عز وجل، ولم يترك للإنسان صلاحية التدخل فيها، مثل الحركات الكونية،
وحتى في باطنه ـ مثلاً ـ وهناك أشياء تركها البارئ سبحانه لمدى تأثير إرادة هذا
الإنسان، فهو يشعر أنه لو تناول الأشياء المغذية، يقوى جسمه، ولو لم يتناولها يضعف
جسمه، لأنها متروكة لإرادته. |
|
|
|
القطع : كبير عدد الصفحات: 1072 عدد الطبعات :3 سنة الطبع : 1414 هـ /1994م |