الفهرس

المؤلفات

الحوزات العلمية

الصفحة الرئيسية

 

أهل العلم والمؤسسة المرجعية

س ـ ما هو المراد بأهل العلم؟

ج ـ أهل العلم هم الذين يتعلمون جانباً من الإسلام بغرض بثّه في المجتمع.

س ـ ما فائدة ذلك؟

ج ـ فائدة ذلك حفظ المسلمين عن الانهيار والسقوط في معاشهم أو معادهم وتقديم الأمة إلى الأمام بالإضافة إلى هداية غير المسلمين إلى الإسلام.

س ـ كم هي فصائل أهل العلم؟

ج ـ ينقسم أهل العلم إلى عدّة فئات، أو فصائل، هي:

1 ـ فئة المدرّسين.

2 ـ فئة المتعلمين.

3 ـ فئة المربين.

4 ـ فئة الخطباء.

5 ـ فئة المؤلفين.

6 ـ فئة المديرين.

7 ـ فئة الوكلاء.

8 ـ فئة الدعاة.

9 ـ فئة المستشارين.

10 ـ فئة العاملين.

س ـ هل هذه الفئات موجودة فعلاً، أو تخطيط منكم؟

ج ـ بل هذه الفئات موجودة فعلاً، وإنما هي حقيقة قائمة، وإن لم تُسمّ بهذه الأسماء، ولم تكن لها ميزات الروتين.

س ـ هل هذه الفئات متميزة بعضها عن بعض.

ج ـ في كثير من أفراد أهل العلم تتداخل صفتان أو صفات، كما أن بعضهم يتصف بصفة واحدة دون غيرها.

س ـ (1) ما المراد بفئة المدرسين؟

ج ـ هم الذين يشتغلون بتدريس المتعلمين من أهل العلم.

س ـ ما هي كيفية دراسة أهل العلم؟

ج ـ هي على أسلوبين:

ألف ـ الدراسة الحرّة، في المدارس والمساجد، والحسينيات، وما أشبه، بصورة حلقات.

ب ـ الدراسة المنظمة، في بعض المدارس، مما يقرب من أنظمة المدارس الرسمية.

س ـ (2) ما المراد بفئة المتعلمين؟

ج ـ هم الذين يشتغلون بتحصيل العلوم، سواء بشكل حرّ، أو بشكل منظم.

س ـ (3) ما المراد بفئة المربين؟

ج ـ هم الذين يربّون أهل العلم بشكل مجالس الوعظ والإرشاد، لتنمية الملكات الفاضلة، ولتعليم كيفية إدارة الاجتماع، والسلوك مع النّاس.

س ـ (4) ما المراد بفئة الخطباء؟

ج ـ هم الذين يشتغلون بإلقاء المواعظ والقصص الدينية والتواريخ التي فيها العبرة، ويبينون للناس الحلال والحرام، والتفسير والحديث، وأصول الدين، والأخلاق وينبهون على مواضع النقص والانحطاط، ويرشدون إلى ما فيه السعادة في الدنيا والآخرة.

س ـ (5) ما المراد بفئة المؤلفين؟

ج ـ هم الذين جنّدوا أنفسهم للتأليف والتصنيف في مختلف ألوان المعرفة، والثقافة.

س ـ (6) ما المراد بفئة المديرين؟

ج ـ هم الذين يديرون شؤون أهل العلم سواء كانوا من (لجان المرجع) أو كانوا من مديري المدارس، أو المكتبات أو غيرهم ممن نصب نفسه لإدارة شؤون أهل العلم، في مختلف مشاكلهم.

س ـ (7) ما المراد بفئة الوكلاء؟

ج ـ هم الذين يبعثهم المراجع إلى البلاد بقصد إدارة شؤون المسلمين هناك.

س ـ (8) ما المراد بفئة الدعاة؟

ج ـ هم الذين جنّدوا أنفسهم لهداية غير المسلمين أو لإرشاد المنحرفين، سواء في غير بلاد الإسلام، أو في بلاد الإسلام، وأحياناً يأتي بمهام الوكيل أيضاً، وأحياناً يتخصص في الدعوة بدون أن يقوم بدور الوكيل.

س ـ (9) ما المراد بفئة المستشارين؟

ج ـ هم اللجان الذين يستشيرهم المرجع في مختلف الأمور الاجتماعية والدينية وغيرهما، وهم ساعديه في الفتوى والإدارة.

س ـ (10) ما المراد بفئة العاملين؟

ج ـ هم الذين كرّسوا حياتهم، للإنشاء والبناء والتأسيس والتكوين، كتأسيس المدارس والمساجد والحسينيات والمكتبات وبناء الأفراد، وتكوين الهيئات والحلقات، وإخراج النشرات والمجلات، وما أشبه ذلك.

س ـ من أين تتمول هذه الفئات؟

ج ـ من:

ألف : المرجع.

ب : تبرعات المحسنين.

ج : هدايا أهل المجالس، بالنسبة إلى الخطباء ـ مثلاً ـ.

د : أرباح المؤلفات، بالنسبة إلى المؤلفين ـ مثلاً ـ.

هـ : الأوقاف الخاصة بأهل العلم، أو بفئة منهم، أو العامة الشاملة لهم.

و : الصناديق الخيرية.

ز : النذور.

ح : سائر الحقوق الشرعية التي تدفع إلى الفئات ابتداءً بإجازة المرجع، أو ابتداءً، فيما لا يحتاج إلى الإجازة.

ط : ونادراً، من الاكتساب الذي يزاوله بعض أهل العلم، في أوقات الفراغ، أو عنده رأس مال يجعله في المضاربة فيدار عليه الربح.

س ـ ما هي الأسس التي يبني أهل العلم حياتهم عليها؟

ج ـ هي:

1 ـ العلم.

2 ـ التقوى.

3 ـ الأخلاق.

4 ـ القلم.

5 ـ الجهاد.

س ـ (1) ما المراد بالعلم؟

ج ـ العلوم هي:

ألف : العلوم الإسلامية، وهي (الكلام) و(الفقه) و(الأصول) و(التفسير) و(الحديث) و(التاريخ الإسلامي) و(الأخلاق) و(الآداب) و(الفلسفة الإسلامية) و(الردود) و(الرجال) إلى غيرها.. ومقومات هذه العلوم وتوابعها مثل (النحو) و(الصرف) و(المنطق) و(البلاغة) و(فن الإنشاء والخطابة) و(المناظرة).

ب : العلوم المرتبطة بالحياة مثل (الفلك) و(الحاسب) و(الهندسة) و(الجغرافيا) وما أشبه ذلك.

س ـ (2) ما المراد بالتقوى؟

ج ـ المراد بها حالة الخوف من الله تعالى، ليكون السير على منهاجه، والعمل حسب أمره.

س ـ وهل التقوى شيء يحصله الإنسان؟

ج ـ نعم، وكيفية تحصيله:

ألف : بالمواظبة على العبادات، والطاعات، والمندوبات والآداب.

ب ـ بالتفكّر في عظمة الله، والتذكر لمصير الإنسان إلى الموت، إلى القبر، إلى الحساب، إلى الجنة أو النار.

ج ـ بحضور مجالس الوعظ والإرشاد.

د- بمطالعة ومدارسة الكتب المربوطة بهذا الشأن مثل (منية المريد) و(مواعظ البحار) و(مجموعة الورام) و(جامع السعادات) وما أشبه ذلك.

س ـ (3) ما المراد بالأخلاق؟

ج ـ المراد هو البناء على تحسين الأخلاق، وتبنّي الفضائل، كالصدق والأمانة والمعاشرة الحسنة والشهامة والسخاء والشجاعة، والألفة، وعدم المبالاة بزخارف الدنيا، إلى غيرها من الأخلاق الحسنة.

س ـ (4) ما هو المراد بالقلم؟

ج ـ المراد تقوية القلم ليتمكن به من تأليف الكتب ونشر المقالات، في مختلف ألوان العلم والرد، فيتمكن من نشر الإسلام، وردّ المبادئ والمذاهب الباطلة والأفكار الهدّامة.

س ـ (5) ما هو المراد بالجهاد؟

ج ـ المراد به خدمة الإسلام بمختلف الوسائل والأساليب من (توجيه باللسان) و(تأسيس للمؤسسات) و(هدم لمباني الكفر والانحراف) إلى غيرها، في مختلف النشاطات التي يمارسها أهل العلم، والجهاد المصطلح في الفقه.

س ـ كم المدة التي يستغرقها الدرس؟

ج ـ لا مدّة محدودة، وإنما كما قال الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) : (العلم من المهد إلى اللحد) ولذا نرى الفقهاء المراجع حتى في سنّ التسعين وفوق ذلك ـ إن امتدت أعمارهم إلى هذا الحدّ ـ يزاولون التدريس والتأليف، نعم المقدار اللازم للدراسة حسب أسلوب الكتب التي نظمت لهذا الشأن، ما يقارب عشرين سنة (ستّ سنوات) للمقدمات و(ستّ سنوات) للسطوح و(ثمان سنوات) لدروس الخارج.

س ـ كم عدد الدروس التي يقرأها طالب العلم في كل يوم؟

ج ـ لا عدد خاص لذلك، وإنما تترواح بين (الثلاثة) و(العشرة).. بالإضافة إلى (المباحثة) التي يشترك فيها الاثنان، أو الأكثر، لأجل تحضير الدروس، وإتقانها.

س ـ وهل هناك امتحانات لطالب العلم؟

ج ـ نظام الامتحان لم يفرض بعد على مختلف مراحل العلم، نعم في المراكز العلمية، توجد امتحانات يقررها المراجع، حسب اقتضاء الظروف والملابسات.

س ـ ما هي المؤهلات التي تسمح للإنسان أن ينخرط في سلك طلبة العلوم الدينية؟

ج ـ المؤهلات ليست أموراً روتينية، أمثال الجنسية والعمر، واللغة، وما أشبه، كما هو مقرر في المدارس الرسمية، بل انتخاب لجان المرجع للطالب، بأن يشخصوه أهلاً للدراسة، ولذا يقبلون في هذا السلك من دون ملاحظة الجنس واللغة إطلاقاً، ومن دون ملاحظة العمر، فرب كبير في السن دخل وصار من أفاضل أهل العلم، كما أنه رب صغير من السادسة أو نحوها دخل في هذا السلك وصار من عباقرة أهل العلم.

س ـ هل : النظام، والروتين، يفيدان أهل العلم؟

ج ـ أما بالمعنى المصطلح عند أهل المدارس الرسمية فلا، وأما وجود نظام (لا يخالف الحرية والانطلاق) فنعم.

س ـ ما هو ميزان الوكيل الذي يعينه المرجع لإدارة البلاد؟

ج ـ اشتماله على (العلم) بالمقدار الذي يحتاج إليه البلد، و(التقوى) و(الكفاءة).

س ـ لماذا نرى بعض أهل العلم عاطلين عن الأعمال التي تقدمت إن ذكرتم مزاولة أهل العلم لها؟

ج ـ (أولاً) إن العاطل المحض يمكن أن يقال: بأنه معدوم في المراكز العلمية، إذ حتى من يظن أنه عاطل محض، الواقع خلافه، فإنه (يدرس) أو (يؤلف) أو (يخرج للتبليغ في مواسم خاصة) أو ما أشبه ذلك.

و(ثانياً) على تقدير وجود مثل هذا، ليس من المفروض كونه كلاً على الجهاز العلمي فإن له وارداً أو ولداً أو قريباً يساعده وينفق عليه.

و(ثالثاً) على فرض وجوده وإنفاق الجهاز العلمي عليه، يكون بمنزلة (المتقاعدين) الذين من حقهم كفالتهم، وفاءً لسابق خدماتهم.

س ـ لماذا نرى بعض القرى والأرياف خالية عن الوكلاء؟

ج ـ ذلك لنقص في (الأمور المالية) التي تسبب عدم السماح بإرسال الوكيل، إلى ذلك القطر.