الفهرس

المؤلفات

الثقافة الإسلامية

الصفحة الرئيسية

 

الوعي

لا غرو إنّ الأمــــة الساذجة تقع فريـــسة المشاكل، وقـــد قال الإمام علي (عليه السلام): (العالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس)(1)، والوعي يأتي عن طريق كثرة العلم مـن السمع والبصر والفكر والمدارسة والذكر، لذا ورد: (تفكّر ساعة خيرٌ من عبادة سنة)(2)، وحتى يمكن القول خيرٌ من عبادة آلاف السنوات، أليس الحر الرياحي رحمه الله بفكرة ساعة اشترى ملايين السنين مخلداً فـي الجنة كما اشترى الذكر الحميد في الدنيـا وعكس ذلك فرعون حيث قال سبحانه: (واتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين)(3).

من هنا كان زيادة الوعي أمراً لابدّ منه، ومسؤولية لا نقاش فيها سواء على الكاتب أو غيره، لكن على الكتّاب تقع مسؤولية أخرى بعد زيادة الوعي هي نشر الوعي والثقافة بين الناس.

فقد قال الصادق (عليه السلام): (احتفظوا بكتبكم فإنّكم سوف تحتاجون إليها)(4). وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (المؤمن إذا مات وترك ورقة واحـدة عليها علم تكون تلك الورقة يوم القيامة ستراً فيما بينه وبين النار)(5).

وورد في القرآن الكريم عن إبراهيم الخليل انه واجه الطغاة بالوعي فنقرأ فـي الآية: (ولقد آتينـا إبراهيم رشده من قبل)(6)، فبرشده استطاع أن يحصل على ثلاثة مليارات من البشر محبين ومدافعين له.

هـذا بالإضافة إلى فوزه بجنة عرضها السماوات والأرض، مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

 

1 ـ الكافي (أصول): ج1 ص26 ح29، بحار الأنوار: ج68 ص307 ح84.

2 ـ مستدرك الوسائل: ج11 ص183 ب5 ح12689، وورد في مصباح الشريعة: ص113: (فكرة ساعة خير مـن عبادة سنة) وكذا في غوالي اللئالي: ج2 ص57.

3 ـ سورة القصص: الآية 42.

4 ـ مشكاة الأنوار: ص142، الكافي (أصول): ج1 ص52 ح10.

5 ـ بحار الأنوار: ج2 ص144.

6 ـ سورة الأنبياء: الآية 51.